عامر.. صديق العمر المنياوي الذي قتلته النكسة!

صورة ارشيفية

صورة ارشيفية

 

** رغم الأقاويل حول وفاته منتحرًا إلا أن تقرير الطب الشرعي أفاد بموته مقتولًا

** اتهمه الرؤساء العرب بأنه السبب في عدم إتمام الوحدة العربية

** تزوج مرتين وأنجب 4 أبناء و4 فتيات

 

المندرة: جهاد الشبيني

ولد عام الثورة ليشارك في الانقلاب ويموت بعد النكسة؛ عبد الحكيم عامر الذي ولد في 11 ديسمبر 1919 بالمنيا، وصديق العمر الذي وضعه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قيد الإقامة الجبرية حتى وفاته التي تتزامن ذكراها في 14 سبتمبر بعد أشهر قليلة من هزيمة 67، مثيرًا الشكوك حول كيفية وفاته منتحرًا أم مسمومًا.

 

رغم الأقاويل التي أحاطت بوفاة المشير عبد الحكيم عامر منتحرًا، إلا أن تقرير الطب الشرعي الذي صدر عام 1978 مُقرًا بأنه مات مقتولًا مع سبق الإصرار والترصد، فضلًا عن روايات الشهود حول الملابسات التي وقعت قبل وفاة عامر حالت دون إخراج الرئيس الراحل عبد الناصر من موضع الشبهات.

 

قبل وفاته بأيام، اجتمع عبد الناصر بعامر وعدد من قيادات مجلس قيادة الثورة بمنزله، لتحدث مشادة كلامية بين الاثنين، بعد اتهام عبد الناصر للمشير بالتآمر مع بعض رجاله ضد النظام مقررًا وضعه قيد الإقامة الجبرية كنوع من المحاسبة على التسبب في خسارتهم بمعركة 67، وهو أمر رفضه عامر كليًا.

 

 

“عنجهية متسلطة”

النكسة، التي قضت على حياته حرفيًا، لم تكن وحدها أسوأ ما حدث لعامر، فقد كان دائمًا في موضع المتهم بإفشال مشروع الوحدة بين مصر وسوريا وإلحاق اليمن به، حيث قال عنه محسن العيني، الرئيس اليمني الأسبق، إن “تصرفاته لم تكن وحدوية وودية، بل تصرفات غازية ومحتلة ذات طبيعة عنجهية متسلطة”.

 

لم يكن العيني وحده من يرى ذلك، فدومًا كان عبد السلام عارف، الرئيس العراقي الأسبق، يُرجع سبب تعطيل مشروع الوحدة الثلاثية إلى عبد الحكيم عامر ومحمد أنور السادات، الرئيس المصري الراحل.

 

 

“الشجاعة” في حرب 48

النظر إلى الاتهامات بالأخطاء السياسية التي ظلت تلاحق عامر طول حياته يعيدنا إلى التمعن في كيفية دخوله إلى الحياة السياسية، فنجده التحق بالكلية الحربية عن طريق الصدفة، عندما علم أن أحد أصدقائه انضم إليها، ليتخرج فيها عام 1939، ويلتقي بعبد الناصر مرة ثانية في السودان عام  1940، بعد أن كان قد تركه في الكلية، لتنشأ بينهما صداقة متينة وتبدأ مسيرته.

 

لم تكن علاقة عامر بالحياة العسكرية مقتصرة على انضمامه للكلية الحربية، فقد كان خاله محمد حيدر باشا وزيرًا للدفاع أثناء حرب 1948، التي شارك فيها عامر وحصل من خلالها على نوط الشجاعة، فضلًا عن ترقيته مع صلاح سالم استثنائيًا.

 

بخلاف الترقية الاستثنائية، تقلد عامر عددًا من المناصب طوال مسيرته المهنية، ففي عام 1954 عين وزيرًا للحربية، وأصبح القائد الأعلى للقوات المشتركة عام 1958، ثم نائبًا لرئيس الجمهورية في 1964، ورئيسًا لكل من اللجنة العليا للسد العالي والمجلس الأعلى للمؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي، ونائبًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة عام 1966.

 

 

حياته الشخصية

حياة عامر الشخصية لم تكن مستقرة نسبيًا، فقد تزوج مرتين؛ أولهما من ابنة عمه زينب عبد الوهاب التي أنجب منها 3 أبناء و4 بنات، وثانيهما من الممثلة برلنتي عبد الحميد، التي اعتزلت الفن بعد الزواج، والتي أنجب منها ابنه عمرو.

 

تم تناول شخصية عامر فنيًا في العديد من الأعمال الدرامية، من بينها أفلام ناصر 56 وجمال عبد الناصر وأيام السادات وسادات ومسلسلات العندليب حكاية شعب وناصر وصديق العمر.

 

You must be logged in to post a comment Login