اللواء عادل سليمان.. بين “الاعتقال” والزيارات العائلية

اللواء عادل سليمان

اللواء عادل سليمان

**ابنته تنفي في تصريح لـ “المندرة”: والدي في سوهاج وكل اللي عندي قولته

**رفض تدخل الجيش في السياسة.. وقال عن السيسي: مرشح المؤسسة العسكرية

 

المندرة: هدير حسن

“الأمن المصري يعتقل اللواء عادل سليمان” هكذا أعلنت جريدة العربي الجديد يوم 28 نوفمبر الماضي، عبر موقعها الإليكتروني، مؤكدة أن اللواء عادل سليمان، مدير منتدى الحوار الاستراتيجي لدرسات الدفاع والعلاقات المدنية العسكرية، قد تم “اعتقاله” منذ 26 نوفمبر الماضي، ولكن عائلته تحاول أن تنفى الخبر معتقدةً أنه سيتم تدارك الأمر والإفراج عنه.

 

كان اللواء عادل سليمان أحد الضيوف شبه الدائمين، الذين تعتمد عليهم قناتي الجزيرة والجزيرة مباشر مصر في تفنيد الأحداث السياسية في مصر من منظور الخبير الاستراتيجي، والمحلل السياسي، فقد كان معتادًا على الظهور بالقنوات الفضائية لعرض وجهات نظره، ولكنه أصبح مفضلًا لدى الجزيرة بعد رفضه لما حدث بعد 30 يونيو 2013، وكانت له مداخلات ولقاءات بالعديد من القنوات الموالية للإخوان، وتصف 30 يونيو بـ “الانقلاب”، كما كان يكتب مقالًا أسبوعيًا على الموقع الإليكتروني لجريدة العربي الجديد منذ سبتمبر الماضي، وآخر مقاله له منشور بتاريخ 27 نوفمبر “تونس خارج المنافسة”.

 

لم يصف ثورة 25 يناير، كغيره من المحللين والخبراء الأمنيين، على أنها مؤامرة، ولكنه لم يبدِ ارتياحًا لـ 30 يونيو، فكان لا يفضّل تدخل المؤسسة العسكرية في مسار السياسة، على الرغم من انتمائه لهذه المؤسسة، فهو لواء أركان حرب متقاعد، شارك بحرب أكتوبر، حيث كان قائد اللواء 12 مشاة بالحرب، ولد بالصعيد، وتحديدًا في قرية منشأة سوهاج في 2 سبتمبر 1943، ودرس التاريخ بكلية الآداب بجامعة سوهاج، حصل على ماجيستير العلوم العسكرية، ودكتوراة حول “العقائد والنظم العسكرية”، كان مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية، التابع لإحدى الجهات السيادية، وتم إغلاقه لظروف مادية في أواخر 2012، وحاليًا يرأس منتدى الحوار الاستراتيجي، الذي أسسه مؤخرًا.

 

أراؤه السياسية لا توحي بخليفته العسكرية، فكان يرفض دائمًا تواجد الجيش على الساحة السياسية، حيث كان يرى إن نزول الجيش في 30 يونيو خسارة كبيرة لها، قائلًا: “الجيوش تحمي ولا تدخل معترك السياسة ومستنقعاتها”، كما توقع، في إحدى حواراته، في مارس 2014، أن يكون السيسي هو رئيس مصر القادم، ووصفه بـ “مرشح ومفوض المؤسسة العسكرية”.

 

 

وفي فبراير 2013، واجه دعوات التفويض للجيش لإدارة حكم البلاد، التي انتشرت وقتها، بالرفض الواضح، قائلًا، من خلال حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “الدعوة لتدخل الجيش في السياسة إهانة للجيش فهو ليس ميلشيا تعمل لأهداف أي تيار سياسي لأنه جيش وطني له تقاليده الراسخة.. أفيقوا واجتهدوا سياسيًا”، كما كان يرى في الدستور المقترح، أثناء حكم محمد مرسي، دستورًا جيدًا، ورأي أنه يمثله، ووكان يؤيد فكرة، ما أسماه، الدولة الإسلامية العصرية، التي تحترم الهويات الوطنية، وراى أن هذه الدولة مُحاربة من الولايات المتحدة الأمريكية.

 

هذه الأراء وغيرها اعتقد كثيرون أنها المتسبب الأول في ما يسمونه، “اعتقال اللواء عادل سليمان”، وهو الخبر الذي نفته ابنته غادة في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وأكدت أن والدها متواجد في موطنه الأصلي، سوهاج، وأن شبكات الإنترنت والتليفون المحمول هناك ضعيفة، وتواصلت “المندرة” مع ابنته، في اتصال هاتفي، رفضت خلاله أن تُدلي بأية معلومات آخرى عن والدها، وقالت: “كل اللي عندي قولته على تويتر، ومعنديش حاجة تاني أضيفها”.

 

 

اللواء عادل سليمان كان دائم التواجد بحسابه على تويتر، ولكن منذ إشاعة خبر القبض عليه لم يظهر على الإطلاق، فقد كان ينشر تحية صباحية يومية يقول فيها: ” صباح الخير على كل أهل مصر ومن يحبونها بجد بجد، وسلام وتحية على أهل غزة”، والتي كانت آخر تغريداته على “تويتر” في السابعة صباح يوم 26 نوفمبر الماضي.

 

إختفاؤه، وتصريح ابنته أثارا الكثير من اللغط، وفتحا المجال أمام التكهنات، وبدأ كل متابع أو محب للواء عادل سليمان، يضع افتراضات تبرر غيابه، في حين أكد البعض خبر القبض عليه، فقال سلامة عبد الحميد، صحفي يعمل بجريدة العربي الجديد،على حسابه على “تويتر”: “لليوم السادس على التوالي اللواء دكتور عادل سليمان معتقل ومختفى قسريا على أيدي المخابرات الحربية.. فين عادل سليمان بطل حرب اكتوبر يا سيسي؟”، وكان سلامة قد أكد في تغريدة سابقة أن “اعتقال اللواء” خبر مؤكد وأن ابنته تنفي محاولة منها لإنهاء القبض عليه بشكل ودي.

 

التعليقات على اختفاء اللواء عادل سليمان

التعليقات على اختفاء اللواء عادل سليمان

 

في حين قالها بشكل قطعي هيثم أبو خليل، مذيع قناة الشرق، على صفحته على “فيسبوك”، ” الآن أؤكد لكم اعتقال بطل مصر في حرب أكتوبر وقائد اللواء 12 مشاة اللواء عادل سليمان من قبل أجهزة المخابرات ..ورواية ابنته أنه في منطقة نائية بمسقط رأسه بسوهاج لا نت فيها ولا تليفون غير صحيحة وربما نصحها أحد بهذه الرواية أملا” في إخلاء سبيل والدها”، مؤكدًا “على مسئوليته” أن “الاعتقال” تم في مطار القاهرة أثناء سفر اللواء إلى بيروت لحضور مؤتمر عن حرب غزة الأخيرة.

 

You must be logged in to post a comment Login