عائدون من الخليج بأحلام ومشروعات مع وقف التنفيذ انتظارا للاستقرار

مسافرون وعائدون في البحر الأحمر - كاميرا: محمد عبد الله

مسافرون وعائدون في البحر الأحمر – كاميرا: محمد عبد الله

البحر الأحمر: محمد عبد الله

الآلاف من المصريين العاملين بدول الخليج يعودون هذه الفترة إلى مكان عملهم عبر مينائي الغردقة وسفاجا بمحافظة البحر الأحمر، بعد أن جاءوا لقضاء إجازاتهم الصيفية، بينما أنهى بعضهم أعماله في الخارج وقرر العودة النهائية بعد سنوات من الغربة شاهدوا فيها أحداثا تاريخية مرت بها مصر عبر شاشات التليفزيون.

 

في ميناء سفاجا، اختطفت “المندرة” كلمات من بعض المسافرين الذين أرهقهم السفر.

 

أشرف جعفر، 40 سنة، وهو من محافظة قنا وقادم من السعودية، كان يعمل سائقا بإحدى شركات المقاولات لمدة خمس سنوات، وبعد أن ضاق به الحال لعدم العثور على فرصة عمل مناسبة تمكنه من الزواج، سافر السعودية.

 

وقال أشرف: “الحمد لله كونت مبلغ اتجوزت منه وفكرت كتير فى العودة نهائيا إلى مصر حتى أستقر وأفتح مشروع يعين على الحياة بعد ما هسيب العمل بالخليج ولكن بعد الأحداث في مصر وحالة الركود في جميع القطاعات قررت تأجيل العودة لأن الوضع الراهن لا يشجع على فتح أى مشروعات وقررت إنهاء الأجازة والعودة للسعودية لعام أو عامين حتى أعود بشكل نهائي”.

 

ورصد مراسل المندرة رجلا فى العقد الخامس يستقل سيارة، وعرفنا منه أنه عائد من السعودية لقضاء إجازته السنوية فى المنيا مسقط رأسه مع أسرته كما اعتاد في العشر سنوات مدة عمله بالخارج. أبدى الحاج عادل السيد، مهندس، حزنه على ما شهدته مصر الفترة الأخيرة من مشاهد قتل وترويع وتعدٍ على المنشآت العامة مما جعل الكثيرين من العاملين بدول الخليج يقررون تأجيل إجازاتهم لحين تحسن الأوضاع.

 

وبحسب تقديرات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، فإن حجم العمالة المصرية بدول الخليج تزيد عن ثلاثة ملايين عامل. وتشير إحصائيات المركز إلى أن 82% من عقود العمل التى حصل عليها المصريون فى الخارج عام 2011 كانت من منطقة الخليج، وتأتى المملكة العربية السعودية فى المقدمة بنسبة 57.5% من إجمالى تلك العقود.

 

أحمد مدحت، 35 سنة، يعمل كمحاسب فى شركة سعودية، وجاء لمصر في زيارة هي الأولى منذ رحيله عنها قبل ثلاث سنوات. يعانى أحمد من الغربة بعيدا عن أهله كما قال لنا، ولكن “للضرورة أحكام”. كان يفترض أن يصل منذ شهر ولكن زيارته تأجلت بسبب الأحداث الجارية والتي أثرت على نفوس المصريين العاملين بالخليج بشكل كبير كما يقول ودفعت عدد كبير منهم ممن كان ينوى النزول نهائيا إلى التراجع بسبب عدم الاستقرار خاصة وأن معظمهم بدون وظائف في مصر.

 

محمود عبد الناصر، حصل على وظيفته بالسعودية بصعوبة منذ 6 سنوات منها أربعة فى إحدى الشركات قبل أن يتم نقل كفالته ويعمل فى التدريس، سعيا لـ”تكوين نفسه” بشكل يضمن به الاستقرار في مصر. قال لـ”المندرة”: كنا نأمل فى تحسن الأوضاع فى مصر عقب قيام ثورة 25 يناير إلا أن الأوضاع تزداد سوءا حتى وصلت مصر إلى مرحلة خطيرة جدا يصعب وصفها. هناك آلاف المصريين بالسعودية ودول الخليج فى حالة قلق دائم بسبب الأوضاع فى مصر لأنهم فى النهاية يرغبون فى العودة ونهاية الغربة والاستقرار”.

 

عمرو صابر، يعمل فى شركة أدوية، أتى لقضاء إجازته بمصر لكنه لم يكملها وقطعها بسبب الأحداث الجارية، وقرر ألا يعود إلا باستقرار الأوضاع.

 

أما عماد على، فأنهى عمله بالسعودية ليستقر في مدينته القصير جنوب البحر الأحمر، ناويا أن يفتح بازارا سياحيا وينتظر تحسن الأوضاع.

 

هكذا تباينت ردود الأفعال بين العائدين من الخليج حول الأوضاع فى مصر وتأثير ذلك على أحلامهم ومشروعاتهم التى يحلمون بتنفيذها عقب انهاء أعمالهم فى الخليج.

 

 

You must be logged in to post a comment Login