طلاب الصعيد “دارس مدرسش حاجة” في “أسرع تيرم في التاريخ”

اعتصامات جامعة بني سويف - كاميرا: أسماء أشرف

اعتصامات جامعة بني سويف – كاميرا: أسماء أشرف

**طُلاب أسيوط يتوقعون تصعيد العنف بالجامعة السنة القادمة

**طلاب بني سويف يعتصمون لتقديم موعد الامتحانات لإبريل

** طلاب أسوان: معاد الامتحان مبقاش فارق

 

الفيوم: ولاء كيلاني

أسيوط: رشا هاشم

المنيا: رشا علي

سوهاج: شيماء دراز

بنى سويف: أسماء أشرف

أسوان: يسرا على

أثارت فكرة تقديم موعد الامتحانات حالة من القلق والاستياء بين طلاب جامعات الصعيد خاصة بعد حدوث العديد من التظاهرات والاعتصامات في الفترة الماضية مما أدي إلى توقف العام الدراسي واستئنافه أكثر من مرة، وعدم استيعابهم للمناهج أو الاستعداد الجيد للامتحانات، فطالب بعضهم بإلغاء الفصل الدراسي أو تأجيله، وجاء رأي أساتذة الجامعات سواء النظرية أو العملية مؤيدًا تمامًا لآراء الطلاب مؤكدين على الظلم الكبير الذي سببه هذا القرار للطلاب.

 

جامعة الفيوم

يقول محمد حسن، طالب بكلية الزراعة جامعة الفيوم، أن امتحاناتهم أول الشهر القادم وهم من أوائل الكليات التي ستبدأ الامتحانات في الجامعة وهو يعتبر ميعاد مبكرا جدًا للبدء مقارنةً بباقي السنوات الماضية، فهي تكون بنهاية مايو أو أول يونيو.

 

أضاف حسن إنهم دُفعة مظلومة للغاية عن بقية الدُفعات، لأنهم لم يقضوا نصفها في الدراسة، فالفصل الدراسي الأول ذهب في المظاهرات والاشتباكات، والثاني لا يعتبر فصل دراسي من الأساس، وهو ما سيؤثر في مقدار استيعاب المناهج، التي سيبنى عليها عملهم في المستقبل “على حد قوله”، وأضاف: “نحن كليتنا عملية وتحتاج مدة كافية للدراسة، حدثت ثورة في البلد وتبعتها مظاهرات واشتباكات، فما ذنبنا نحن في كل هذا؟”.

 

وتابع طالب كلية الزراعة: “كنت أتمنى أن يتم مد الفصل الدراسي، وتأجيل الامتحانات إلى شهر يونيو حتى نستوعب المناهج، لكن على هذا الحال سأصبح “دارس مدرسش حاجة”، فالاسم أنني درست وسأمضى من هذا السنة، ولكن فعليا لم أدرس دراسة كافية”.

 

تقول أسماء محمد، طالبة بكلية دار العلوم بجامعة الفيوم، أن امتحاناتهم في نصف شهر مايو، وأن الدراسة بدأت وسط شهر مارس تقريبًا، أي إنهم لم يدرسوا سوى شهر، وأضافت: “كيف للوزارة أن تسمح باختصار الفصل الدراسي الذي من المفترض أن يكون 3 أشهر ونصف إلى شهر واحد، ولم يتم خصم الكثير من المناهج، بل إن الجزء الذي حذف من جميع المقررات بسيط للغاية، وباقي المنهج مقرر علينا، وسنُسأل عنه في الامتحانات، ونحن لم نستوعبه بالقدر الكافي فيمكننا القول أن المناهج “سلقت”، حسب المدة القصيرة التي درسناها بها”.

 

أسيوط

قال محمد أحمد سليمان، بالفرقة الثانية بكلية الآداب قسم تاريخ جامعة أسيوط: “حاسس إني اتفرمت واتعمل فيه كل العبر الترم ده”، وأضاف: “لكننا لا بد من التعايش والتأقلم مع الظروف المحيطة فحرمنا أنفسنا من أوقات الترفيه واستبدلناها بالمذاكرة لكي ننهي المواد ونستعد جيدًا للامتحان”، ولا ينكر سليمان أن الأحداث أثرت في زيادة عدد ساعات المذاكرة عن العام الماضي وحضور المحاضرات بشكل مستمر وكثرة التردد على المكتبات”. أنهى سليمان حواره: “أنا مبهتمش بالسياسة خالص، دراستي وشغلي بس”.

 

أجمع فاطمة وعلاء وشيماء بالفرق المختلفة بكلية العلوم جامعة أسيوط، على أنهم حتى الآن وبالرغم من بقاء أيام معدودة على امتحان أعمال السنة إلا أنهم لا يعلمون الكثير من الأمور عن المناهج. وأضافوا: “نتوقع استمرار وتصاعد أحداث العنف والتظاهرات بالجامعة وانتشار الفوضى”.

 

يذكر أنه ألقي القبض على 17 طالب إخواني بجامعة الأزهر فرع أسيوط، أغلق بعضهم مبنى الأمانة العامة للجامعة وأشعلوا النيران في أتوبيس خاص بها بالكامل.

 

بني سويف

فوجئ طلاب جامعة بني سويف بقرار تقديم الامتحانات والتي من المقرر أن تبدأ يوم 26/ 4 المقبل، واعتصم طلاب الجامعة لمدة ساعتين يوم 13 إبريل، ورددوا بعض الهتافات التي تعبر عن رفضهم لهذا القرار. لم يتلقى غضبهم أي رد فعل فليس للجامعة يد في هذا القرار، وبسؤال الطالبة منى أحمد عن سبب اعتراضهم على هذا القرار قالت: “احنا ماخذناش حاجة لحد دلوقتي، هنمتحن في ايه”.

 

وبسؤال محمد محمود طالب بكلية التجارة بالجامعة، قال: “إحنا ايه لعبة في أيدهم، مكنوش دخلونا الترم بقا”، كما كان الذعر والغضب يسود على وجوه جميع الطلاب بجميع الكليات.

 

أما عن الكليات العلمية، فاضطروا لإلغاء الأجزاء العملية والرحلات العلمية والاكتفاء بالنظري وكان الأستاذة غير راضين عما يفعلونه تماما.

 

سوهاج

وفي جامعة سوهاج تبدأ امتحانات نهاية العام يوم ١٠مايو بكلية الآداب وذلك بنهاية مبكرة للفصل الدراسي الذي بدأ بشهر مارس، مما صنع حاله من السخط لدي الطلبة لتقديم الموعد.

 

تقول نور محمد، طالبة بقسم التاريخ الفرقة الرابعة، أنهم لم ينهوا المناهج ويتم مضاعفه المحاضرات لهم حتى يستطيعوا اللحاق بالامتحانات، بينما تضيف ندي صلاح، طالبة بنفس الفرقة أن الفصل الدراسي انتهى قبل أن يبدأ.

 

تستنكر منة عاصم، قسم لغات شرقية بكلية الآداب، البداية المبكرة للامتحانات بكليتها في حين تبدأ كلية التربية امتحاناتها يوم ٣١ مايو فهذا ظلم كبير من وجهة نظرها.

 

قال محمد مصطفي الفرقة الأولي قسم آثار، إنه لم يكن يعلم أن الفصل الدراسي صغير لهذا الحد فهو يتعرف علي المواد الدراسية لأول مرة. بينما أجمع أعضاء هيئة التدريس بالكلية أن الفصل الدراسي لم يكن كافيا لإنهاء المناهج الدراسية للطلبة مما ضغط الدراسة وزود عدد المحاضرات.

 

صدمة في المنيا

استقبل الطلاب خبر تقديم الامتحانات بحالة من الصدمة. اعترضت رغدة حسن، الطالبة بكلية التربية النوعية التي تعد من أولي الكليات التي ستبدأ الامتحانات بالجامعة، لأن الدارسة بدأت في مرحلة متأخرة ولم تكمل أكثر من شهر لم يتمكنوا خلاله من ختام المنهج، وكذلك لم يتم حذف القدر الكافي من المنهج بالإضافة إلى أن الكتب وصلت في أواخر العام الدراسي وفي عدد من المواد لم يحصلوا على الكتب حتى الآن.

 

وأضافت طالبة أخري بنفس الكلية ولكن بقسم التكنولوجيا، إنها أصبحت تذاكر من كل كتاب جزئية واحدة فقط وذلك بسبب ضيق الوقت وكل ما تتمناه هو فقط أن تنجح ولا حاجة لمجموع في ظل هذه الظروف.

 

أسوان

أجمع طلاب جامعة أسوان، أن تقديم موعد امتحانات الفصل الدراسي الثاني أو تأخيره لا يفرق معهم، ولذلك طالبوا بتقديم موعد الامتحانات بدلًا من يوم 15 إلى يوم 5 مايو، ومن المقرر أن تكون كلية هندسة أولى الكليات التي تبدأ فيها الامتحانات.

 

قال محمد أبو النجا، طالب بكلية الهندسة، أن النصف الدراسي الثاني انتهى قبل أن يتلقى الطلاب المحاضرات أو شرح للمقررات الدراسية، موضحًا أنه عندما أعلنت الجامعة بدء الامتحانات يوم 17 مايو اعترض أغلب الطلاب مبررين ذلك بأنه لا يوجد فرق في المدة لأن النتيجة واحدة ومن الأفضل إنهاء الفصل الدراسي في وقت مبكر.

 

وفى ذات السياق، أكدت آية إدريس طالبة بكلية آداب جامعة أسوان، أن الفصل الدراسي الثاني لهذا العام كانت أغلبه أجازات وخاصة عقب أحداث أسوان الأخيرة بين الدابودية وبني هلال مما أدى إلى إلغاء العديد من المحاضرات، وظلت المناهج كما هي لم يحذف منها شيئا، مشيرة إلى أن موعد الامتحانات سواء في بداية مايو أو آخره لا يضيف جديدا للطالب نظرا لضيق الوقت في كافة الأحوال.

 

آراء الأساتذة

وفي ذات السياق، استقبل بعض الأستاذة هذا القرار بعدم الرضا لأنهم لازالوا يعملون على إنهاء المناهج، والباقي سيضطرون لإنهائها خلال هذا الأسبوع، وأكدوا أنه صعب على الطلاب استيعاب كل ذلك ومذاكرته والامتحان والنجاح به.

 

وغضب أساتذة كلية الإعلام ببني سويف لأنهم يرتبطون بامتحانات “نصف الفصل الدراسي” والتي من المقرر وفق ذلك القرار الغير مسئول أن تتم قبل يوم 26/4 المقبل، وهم لا يعرفون كيفية رفع أو تحاشي هذا الظلم الذي وقع على الطلبة.

 

وكان رد جميع الأساتذة بالكليات النظرية بجامعة بني سويف على طلابهم: “عشان ظروف البلد، هنكتفي باللي درستوه مع إنكم ما أخدتوش حاجة”. قال م.م، أحد أساتذة كلية الآداب، ردًا على ما صدر من قرار تقديم الامتحانات، إنه قرار ظالم لجميع الطلاب لأنهم لم يدرسوا شيئا وأن هذا أسرع ترم في التاريخ.

 

You must be logged in to post a comment Login