“طريق الموت” وسيلة إضافية لإهدار الأرواح بالوادي الجديد

**مهندس زراعي: المريض بيروح أسيوط عشان يتعالج يرجع في نعشه

**نائب مدير هيئة الطرق بالوادي الجديد: الطرق ليست السبب الوحيد في الحوادث ولكن هناك السائق

**محافظ الوادي الجديد: الحد من حوادث الطرق محتاج ثقافة وتغيير لسلوكيات السائقين

 

الوادي الجديد: محمد حسنين

المتداول عن الطرق إنها تستخدم لربط الأماكن البعيدة عن بعضها ولكن في بعض الحالات تظهر مهمة جديدة للطرق وهي سلب الأشخاص حياتهم حيث ترتبط الوادي الجديد ببعضها عن طريق شبكة طرق متشعبة، وهذه الطرق الممتدة بين مراكز المحافظة بدلا من أن تقرب المسافات أصبحت طرقا للموت فكل يوم تحصد هذه الطرق أرواح المسافرين ما بين حادث اصطدام سيارة بحافلة أو سيارة بأخرى أو انقلاب سيارة بسبب المنحنيات الخطيرة بالطرق والسرعة الجنونية لبعض السائقين.

 

وتعاني طرق الوادي الجديد حالة من التدهور تتسبب في وقوع الحوادث وضياع الأرواح بشكل مستمر وهو ما أصاب المواطنين بحالة من الهلع والخوف من السير على هذه الطرق، ذلك بالإضافة إلى عدم وجود استراحات على الطريق وهو ما يصيب السائقين بالتعب والإرهاق ويفقدهم التركيز أثناء القيادة.

 

ويقول العميد كمال جودة، مدير مرور الوادي الجديد إنه يكثف الحملات على الطرق السريعة لإزالة كشافات الإنارة المخالفة، وإن هناك حملات مرورية على الطرق السريعة وداخل المدينة، وأضاف: “نفسنا تتحسن سلوكيات السواقين على الطرق”.

 

وتقول المهندسة ميرفت شحاتة، نائب مدير هيئة الطرق بالوادي الجديد، إن الحوادث على الطرق في الوادي الجديد كثيرة، ففي عام 2013 وقعت 54 حالة وفاة على طرق الوادي الجديد و223 إصابة، وإن الأسباب لا تعود كليا للطرق ولكن هناك السائق والمركبة والسرعة الجنونية.

 

وتضيف شحاتة: “احنا قدمنا مذكرة في عهد اللواء محمود خليفة محافظ الوادي الجديد وطالبنا بإدراج طريق أسيوط في عملية الازدواج، وجهاز التعمير خد المبادرة لكن حالة مصر دلوقتي صعب إنها تنفد مشروع زي كده لكن احنا هنتابع”.

 

ويقول اللواء محمود عشماوي، محافظ الوادي الجديد، إن طرق الوادي الجديد بالفعل تحتاج إلى صيانة لأن منحنيات النقب خطيرة ومنحنيات أخرى في أماكن عدة تحتاج إلى توسيع.

 

ويؤكد المحافظ أن مسالة ازدواج الطريق تحتاج ميزانيات ضخمة فطريق سوهاج الخارجة سيكلف 1,2 مليار جنيها، وأضاف: “احنا بنطالب بازدواج طريق الخارجة أسيوط، لكن الحد من حوادث الطرق محتاج كمان ثقافة جديدة وتغيير سلوكيات السائقين، والمرور نفذ 233 حملة مرورية لإزالة الكشافات المخالفة لكن ده مش كفاية احنا محتاجين مراجعة لسلوكيات السائقين للحد من الحوادث على مستوى مصر مش الوادي الجديد بس”.

 

ويؤكد أحمد عادل سائق أن طرق الوادي الجديد لا يوجد بها استراحة واحدة بحالة جيدة وكل الاستراحات عبارة عن (غرز)، وأن هذا الأمر يمنع السائق من النزول والراحة فيسبب له طول الطريق الإرهاق، حسب وصفه.

 

ويقول أحمد عبد الله، أحد مواطني الوادي الجديد، إن طرقها تسمى بطرق الموت، وإن طريق الخارجة أسيوط هو الشريان الوحيد الذي يربط الوادي الجديد بطريق مفرد، وهو سبب الكوارث والحوادث لأنه طريق ضيق جدا وهناك آلاف “الترلات” والشاحنات والسيارات الملاكي التي تمر عليه ذهابا وإيابا في رحلة معاناة بسبب افتقار سائقي “الترلات” للمسئولية.

 

ويستنكر صلاح خليفة، مهندس زراعي، رخص أرواح أبناء الوادي الجديد لهذا الحد قائلا: “كل يوم بنشيع شباب كتير بسبب حوادث، الطرق ضيقة والمحافظة مهمشة في كل حاجة وشريان واحد بس بيربط المحافظة بوادي النيل وحياتنا بتضيع في الانتقال، المريض بيروح أسيوط عشان يتعالج يرجع في نعشه”.

 

ويضيف خليفة أن ابنه يدرس في جامعة أسيوط وأنه يكون في حالة من القلق الشديد عليه بسبب سوء حالة الطريق وتهور السائقين. وطالب المسئولين بوقف ميزانيات المراكز وتوجيه هذه المبالغ لازدواج الطريق للحد من تلك الحوادث.

 

وتقول سهام حسن سيف الدين وهي تبكي: “ابني كان ظابط شرطة راح مني، كان جاي من كليه الشرطة في نهاية سنه رابعة وكان راكب “بيجوا”، ومن وقت ما ركب كنت بكلمه مبيردش، وعرفت بعد كده ان “البيجو” خبط في عربية واتحرق باللي فيه”.

 

وتقول سيف الدين إن هذا الطريق “نعش” للمسافرين، وطالبت المسئولين بنجدتهم من الحوادث المتكررة على طريق الخارجة وأسيوط وتحسين حالته ووضع استراحات.

 

ويقول بدر معوض: “ابني راح في حادثة، كان حياتي وفجأة اختفى، حياة المصري رخيصة ومفيش رقيب، محدش حاسس بينا في الوادي الجديد أهم حاجة عندهم المحافظات الكبيرة لكن مهمش، ما باليد حيلة ارحمونا بقى من الطريق ده”.

 

وتقول أم خالد: “أنا بعالج ولادي نفسيا لان ابني فقد صاحبه حازم أبو الحسن ظابط شرطة في حادث أليم على الطريق ده”.

 

ويقول محمد شوقي: “أنا مستغرب تجاهل الحكومة للوادي الجديد بالشكل ده، محتاجين حد مسئول كبير يمشى على الطريق ويشوف معاناة الناس ومفيش علامات إرشادية ولا صيانة للطرق ولا استراحات ولا خدمات، محتاجين تدخل سريع”.

 

ويقول عبد الرؤوف امبابي إن الحوادث المتكررة سببها أن السائق يسير لساعات طويلة بالداخلة والخارجة، وإنه يجب تحويل الطريق واختصار المسافة لتصبح “منفلوط الداخلة” لتساعد الراكب والسائق.

 

ويقول محمود زمزمي إن عددا من النشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي بالوادي الجديد، دشنوا حملة لإنشاء أول جمعية أهلية لرعاية أسر شهداء ومصابي حوادث طريق الخارجة – أسيوط. ويقول حازم أبو الحسن أحد مؤسسي الجمعية إن الجمعية تهدف إلى رعاية أبناء شهداء حوادث الطرق من حيث تيسير الزواج للذكور والإناث.

 

ويضيف زمزمي إنه سيتم تقديم خدمة صحية متميزة للمصابين والمشاركة في مراقبة الطريق ورفع تقارير للمسئولين عن أية ملاحظات من شأنها إحداث خطر على حياة المسافرين.

 

وترتبط طرق الوادي الجديد ببعضها كالآتي: “طريق الخارجة بالداخلة 200 كم، الداخلة بالفرافرة 300 كم، الداخلة بشرق العوينات 350 كم، الخارجة بباريس 100 كم، والخارجة بأسيوط 226 كم”.

You must be logged in to post a comment Login