“طابية أسوان” أجمل المساجد لحظة الغروب

**”مسجد بدر” بنى على الطراز المملوكي فى عهد عبد الناصر وافتتحه السادات

 

أسوان:يسرا علي

من أجمل المناظر التى يمكن أن تراها العين فى مدينة أسوان وقت الغروب هو “مسجد بدر” والذى يطلق عليه أهالى أسوان “جامع الطابية” من فوق قمته بينما ينكسر ضوء الشمس على جدرانه وسط حديقة وخضرة تحيطه من الجهات الأربع.

 

وبالرغم من المشقة التى يعانى منها الأسوانية فى الوصول إليه لأداء شعائر الصلاة، لكنهم يحرصون على الصلاة فيه أو حتى زيارته وخاصة فى الأعياد للصلاة وفي صلاة الجمعة وصلاة التراويح بشهر رمضان لما له من مكانة تاريخية لديهم.

 

أما معاناتهم فتتمثل فى صعود درج عالٍ يتخطى المائة درجة للوصول إليه، والبديل هو طريق طويل على شكل مطلع عالٍ والحل الأفضل هو الصعود بسيارة ولكن ليس بمقدور الجميع .

 

يعد “مسجد بدر” بمنطقة الطابية بأسوان من أشهر المساجد بالمحافظة ويلاقى إقبالاً كبيراً من المواطنين خاصة أهالي المنطقة المحيطة بالمسجد، وتحرص الأفواج السياحية على زيارته نظراً لأهميته التاريخية بالإضافة إلى أنه بإمكان السائح أن يرى المدينة من فوق قمة المسجد من الجهات المختلفة مستخدماً العدسات المكبرة.

 

بنى المسجد فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وافتتح في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، ليحتل موقعا متميزا فوق ربوة عالية على الطراز الملوكى، يتسم بجمال زخارفه من الداخل والخارج وله مئذنتان عاليتان، ويبلغ عدد الأعمدة به 24 عامودا دائريا و8 دعامات ترتكز عليها عقود تشبه حدوة الفرس.

 

ويرجع تاريخ المسجد إلى “الطابية ” فى العصر الفاطمى والتى يوجد مثلها بمنطقة الشلال فى مدينة أسوان “مئذنتي بلال”. وتعد تلك الطابية من الآثار الإسلامية المهمة والمسجلة بالقرار الوزاري رقم 10357 لسنة 1951.

 

تتميز مئذنة “الطابية” بوجود شريط من الآجر وضع بطريقة يقصد منها تكوين نص كتابى يشبه الكتابة الكوفية، بجانب العناصر المعمارية المشتركة بين مئذنة الطابية والقباب الفاطمية بجبانة أسوان، ويتمثل ذلك بوجه خاصٍ في وجود المخروط الركنى بجبانة أسوان.

 

وترجع تسميته إلى المنطقة التي أقيم فيها والتي كانت إحدى طابيتين حربيتين أنشئا في عهد محمد على باشا ليكونا مقرًا للكلية الحربية، أما الطابية الثانية كانت في منطقة الشيخ هارون، لكنهما اندثرتا وهدمتا مع مرور الزمن.

 

You must be logged in to post a comment Login