طائر ‘‘الفلامنجو’’ ضيف بحيرة قارون الذي ينام على نصفين

الفيوم: ولاء كيلاني

طائر ينام واقفا على ساق واحدة، ثانيا الساق الأخرى تحت جسمه، فتفسيرات علماء الحيوان تقول إن نصف جسمه فقط هو الذي ينام، ثم بعد فترة يعدِل نفسه ويُبدل الساق، ويريح النصف المستيقظ بالوقوف على القدم الأخرى.. هكذا هو طائر الفلامنجو، الضيف السنوي لمحمية بحيرة قارون بالفيوم.

 

في شهر يناير من كل عام، يلجا طائر ‘‘الفلامنجو’’ إلى البحيرة، التي تعد بمثابة الملاذ الآمن الدافئ لآلاف من أسراب هذا الطائر، الهاربة من شتاء أوروبا القارص، والتي لا تقدر على تحمله، أو تتكاثر في ظل هذا الجو، فتشهد المحمية خلال الوقت الراهن بدء موسم هجرة الفلامنجو، إلى المنطقة، قادما من الأجواء الباردة جدا، إلى جو الفيوم الذي يعتبر الأكثر دفئا، ومناسبًا لطبيعتهم.

 

طائر الفلامنجو أو ‘‘نحام وردي’’، هو طائر وردي اللون وله أسماء عديدة منها: النحام الكبير، البشاروش، والفلامنجو، ويعيش في شمال غرب الهند وفي الشرق الأوسط ، وفي غرب البحر المتوسط، وأوربا وأفريقيا، ولا يُعتبر من الطيور المهاجرة كثيرا، لكنه يضطر أحيانا للهجرة نتيجة لتغيرات الطقس، وانخفاض درجة الحرارة، وانخفاض مستويات الماء في موطنه، فيبدأ في البحث عن أماكن جديدة تتلاءم مع طبيعته.

 

يتغذى الفلامنجو على الجمبري والقواقع البحرية والطحالب البحرية، ويصطاد طعامه من المياه الضحلة، حيث يسير متتبعا ببصره فرائسه وهي تحت الماء، وما أن يرصد إحداها حتى يُنزل رأسه في الماء وهي مقلوبة ثم يرفعها بسرعة ملتقطا فريسته في تجويف منقاره العلوي مثل المجرفة.

 

وفي منقار الفلامنجو هناك يشبه مشطا من الشعر يعمل كفلتر، وظيفته تنظيف الماء والطعام الذي يبتلعه من الطين وما يعلق به. ويتوقف لون طائر الفلامنجو على نوعية الطعام الذي يتناوله، فاللون الوردي الزاهي نتيجة تناوله الطحالب البحرية وبعض القشريات مثل الجمبري، التي تحتوي على كميات كبيرة من الكيراتين، أما في مناطق مثل البحر الكاريبي يكون لونه أحمر مرجاني، وفي أمريكا الجنوبية يكون وردي مائل للبياض.

 

يبني الطائر أعشاشه على هيئة تلال صغيرة من الطين على شاطئ البحيرة، ويوجد على قمة كل تل حفرة صغيره فيها تضع الأنثى البيض لترقد عليه لتدفئته، ويتناوب الذكر مع الأنثى في الرقود على البيض لمدة شهر ليفقس البيض مخرجا صغار الفلامنجو.

 

يقول ‘‘عم أحمد’’، صياد ببحيرة قارون، منذ أكثر من 20 سنة، إنه في نفس الوقت من كل عام، يطير الفلامنجو إلى البحيرة، في شكل أسراب جميلة المنظر، سهل التعرف عليه لأي من أبناء الفيوم، لشكله المميز، إذ يُبقي رقبته ممدودة إلى الأمام، ويحافظ على توازنه عن طريق ساقيه الطويلتين.

 

ويتابع أحمد رجب، ساكن بإحدى قرى مركز يوسف الصديق، والتي تطل على بحيرة قارون، أسراب الفلامنجو كل عام، ويقول‘‘أحب دوما أن أتابعه، فشكله وطريقة نومه عجيبة، والصغار منه يختلفون قليلا عن آبائهم، فلون ريشهم أبيض، ومنقارهم مستقيم’’.

 

أولاد أحمد رجب أيضا يحبون متابعة أسراب الفلامنجو، حيث يروه شكلا متميزا يطل عليهم كل عام فوق البحيرة، فيقفوا متأملين طريقة طيرانه، بعد أن يفرد جناحيه ويجري مسرعا على سطح الماء، ويرتفع شيئا فشيء في الهواء، ليمد رقبته وساقيه الطويلتين في منظر لا يُقاوم.

 

One Response to طائر ‘‘الفلامنجو’’ ضيف بحيرة قارون الذي ينام على نصفين

  1. بغداديه 3:48 مساءً, 16 ديسمبر, 2014 at 3:48 مساءً

    مرحبا انا اشتريت طائران فلامنكو من الكفل بالامس اثنى وفحل ولكني لااعرف ماذا ياكلون هنا في العراق وهم حتى لايستطيعون الوقوف بصعوبه بالغه استطعت ايقافهم لااعرف ربما السفر الى بغداد قد ارهقهم ولااعرف ماذا اعطيهم للاكل او كيف استطيع اطعامهم ارجو مساعدتي علما ان اسعارهم باهضه جدا

You must be logged in to post a comment Login