في مقاهي قنا.. صوت “الضمنة” أعلى من صوت الرئاسة

مقهى

مقهى

**برنامج باسم يوسف يوحد الجماهير على المقاهي

 

قنا: سعيد عطية

توجد العديد من البرامج والمؤتمرات التي يتحدث بها الجميع عن البلد والسياسة وغيرها من القضايا، ولكن تبقى المقاهي هي الملتقى والمنبر الأكبر لصوت الشعب التي يستطيع الجميع من خلالها أن يتحدث ويعلن عن رأيه للآخرين بمنتهى الحرية. وتزدحم المقاهي كل ليلة بالعديد من الشباب والرجال الذين اعتادوا الجلوس عليها هربا من مشاكل الحياة اليومية، إلى جانب الحديث عن القضايا التي تشغل المواطنين بقنا سواء كانت قضايا خاصة بالمحافظة أو بالمجتمع المصري بشكل عام.

 

تنتشر المقاهي الشعبية في شوارع قنا، ومن أهم القضايا التي تشغل رواد المقهى تلك الفترة هي الانتخابات الرئاسية فمنهم من يعلن تفضيله لعبد الفتاح السيسي وآخر يؤيد حمدين صباحي ومنهم من يفضل الصمت، ولكن أغلب الجالسين التفوا حول لعبتي “الضمنه” و”الطاولة” التي علت أصواتها على أصوات برامج المرشحين التي يبثها التلفزيون.

 

وداخل مقهى “أرابيسك”، وهو واحد من أشهر المقاهي في مدينة نجع حمادي، طالب رواد المقهى بمشاهدة مباريات كرة القدم في الوقت الذي كان يذاع فيه برنامج لأحد المرشحين، قائلا: “هات المباراة يا عم بلا وجع دماغ، مش هناخد منهم غير الكلام”.

 

وشاهد رواد “قهوة علي” برنامج كان يستضيف أحد مرشحي الرئاسة لكن أصوات “الضمنه” التي كان يلعبها رواد المقهى وهم يتابعون البرنامج كانت تقاطع صوته. والسائد بين أغلب رواد المقاهي في قنا هو تأكيدهم لانعدام المنافسة بين المرشحين، فهم يرون أن المعركة محسومة للسيسي.

 

ويقول أحد زبائن المقهى إن حملة السيسي هي التي جمعت التوكيلات لحمدين صباحي في آخر لحظة وفتحت الشهر العقاري يوما كاملا، ويري أنه يجب على حمدين أن يصمت ويكتفي بالظهور الإعلامي الذي لم يحلم به من قبل، حسب وصفه.

 

وأثار الحديث السابق غضب أحد الجالسين على الطاولة المجاورة فقال له: “يا أخي حرام عليك اذا كان جمع أكتر من 30 ألف المرة اللي فاتت، هيصعب عليه 25 ألف المرة دي”.

 

وفي نادي “الضرائب” وهو أحد الأندية الشعبية، جلس صديقان يتبادلان الحديث أحدهما يقول إن حمدين ينتمي إلى جماعة الإخوان وتدعمه قطر وإيران ولم يشارك في ثورة 30 يونيو، فرد عليه صديقه أن تشويه حمدين بدأ في عهد الإخوان ولا يوجد دليل على دعم قطر وإيران له، فقاطعه الأول قائلا: “حمدين بيلعب دور الكومبارس بس في الانتخابات الرئاسية وميصلحش رئيس لوحدة محلية حتى”.

 

ورغم حالة الشد والجذب في الحديث عن الانتخابات الرئاسية على المقاهي بين مؤيدين السيسي ومؤيدين صباحي، إلا أن هناك ما يجمعهم معا وتصمت عنده كافة الأصوات وتظهر فقط أصوات الشيشة التي يلتف حولها زبائن المقهى، وهو برنامج “البرنامج” الذي يقدمه باسم يوسف.

You must be logged in to post a comment Login