بالفيديو: ‘‘صنع في الصعيد’’ لأول مرة على منتجات ‘‘إبتكار’’

عبارة صنع في الصعيد لأول مرة

عبارة صنع في الصعيد لأول مرة

سوهاج: شيماء دراز

‘‘صنع في مصر’’ شعار كاد أن يضيع وسط الهجوم الضاري الذي شنته جملة ‘‘صنع في الصين’’ في الفترة الأخيرة، على معظم المنتجات التي تنتشر في الأسواق المصرية، إلا أن أحمد الراوي، طالب بكلية هندسة المنيا، أبى ألا يتركها تضيع، فطور فكرة لصناعات تحمل اسم مصر، بل وصعيد مصر أيضا، رغم بعد مجال الصناعة عن دراسته، إلا أنه استطاع، بمشاركة مصمم ومسئول تسويق، من إنشاء شركة ‘‘إبتكار’’ التي تحمل منتجاتها شعار ‘‘Made in Upper Egypt’’.

 

تقوم فكرة الشركة على خط إنتاج باستخدام ماكينات تقطيع الليزر، التي تساهم في الصناعات البسيطة سهلة التصنيع وغير المكلفة، التي تستهدف شريحة كبيرة من المستهلكين، وتعتمد على مواد خام صديقة للبيئة متوفرة بمصر، مثل ‘‘الأكلريليك’’، وبدأ أحمد في تنفيذ فكرته منذ ستة أشهر، وكان أول منتجاتها ‘‘ستاند’’ لـ‘‘اللاب توب’’، وبعد نجاحه بدأ في صناعة ‘‘ستاند للتابلت’’ بمقاساته المختلفة، ثم ‘‘موبايل هاوس’’.

 

ولم يعتمد المشروع على الحلم فقط، بل سبق تنفيذ أول منتج دراسة شاملة للسوق واحتياجاته والمنافسين، وأعد أحمد وشركاؤه دراسة جدوى وافية، أوضحت أن أكثر من 90% من مستخدمي ‘‘اللاب توب’’ في مصر، يعانون من ارتفاع درجة حرارة الجهاز، التي تصل لحوالي 52 درجة، مما يؤدي إلى قلة كفاءة عمل الجهاز، والتلف في بعض الأحيان، كما يتسبب في بعض الأمراض للإنسان مثل العقم وسرطان الجلد، كما وجدوا أن هناك 75% من هذه الشريحة يعانون من آلام الظهر، نتيجة استخدام الجهاز لفترات طويلة تتراوح بين 5 و 7 يوميا، فحرصوا على أن يعالج منتجهم تلك المشكلات، ليستطيع مواجهة المنتجات الصينية.

 

أحمد الراوي يتحدث إلى ‘‘المندرة’’ عن مشروعه

 

 

الفئات التي استهدفها أحمد بمنتجاته هي الكافيهات ومكاتب ومؤسسات العمل، وأكد أنه حرص على إنخفاض سعره، الذي يبلغ 15 جنيها، لتجار الجملة الذين تتعامل مهعم الشركة، ويقوم بالتوزيع في محافظة المنيا فقط حتى الآن، ولم يبدأ في التوسع بمحافظات أخرى.

 

واتفق فريق عمل الشركة، مع إحدى شركات التصنيع الكبرى، لاستخدام ماكينة الليزر الخاصة بهم، نظرا لأن سعر الواحدة لا يقل عن 60 ألف جنيه، فلا تستطيع ميزانية الشركة احتمال المبلغ حاليا، فلجأوا لهذا الحل كي لا يتوقف المشروع.

 

‘‘المندرة’’ اكتشفت فكرة أحمد الراوي، عندما تقدم بفكرة مشروعه لبرنامج ‘‘ستارت أب ويك إند سوهاج’’، وهو برنامج دولي انطلق من الولايات المتحدة ليجوب مختلف دول العالم، وجاء إلى الصعيد ليجتمع الشباب في سوهاج؛ ليتعرفوا على مجال ريادة الأعمال ويقدموا مشروعاتهم، في تطبيقات الويب أو تطبيقات المحمول، ويبدأون في تنفيذها بمساعدة مدربين وخبراء، ليتنافسوا في النهاية على جوائز مادية، تقررها لجنة الحكام، ويقدمها الرعاة لتساعدهم في إطلاق مشروعاتهم وإخراجها للنور.

You must be logged in to post a comment Login