“صُنع في الصعيد”.. أبرز 10 أشياء أنتجها الجنوب

صنع في الصعيد

صنع في الصعيد

**”الفقر” و”الشعر” صناعة صعيدية متأثرة بالبيئة
**”ختان البنات” يجد له وطن في الجنوب

 

المندرة: هدير حسن
الصناعة ليست فقط منتجات مادية تستطيع أن تراها بعينيك، فللصناعة منتجات آخرى، تراها في صفات وأفكار أو مشكلات، صناعة قد ينتجها فرد، وقد تتسبب بها بيئة ومجتمع بأكمله، وبيئتنا هنا هي الصعيد، حيث التفرد والاختلاف، والقدرة على صناعة منتج متميز بغض النظر عن مدى رفض أو قبول هذا المنتج، ولكن لا يمكن إنكار أنه ابن بيئة تحمل من التميز الكثير… وإليكم أبرز ما أنتج الصعيد:

 

1.    الرجولة:
“الصعيد مصنع الرجال” جملة دومًا ما تسمعها على لسان كثيرين في وسائل الإعلام، والأعمال الدرامية، وفي حديث الناس، حيث الصعيد، البيئة الأكثر إنتاجًا لأصحاب المواقف الرجولية، مَنْ لا يهابون شئ، ولا يخشون أحد.

 

الصعيد مصنع الرجال

الصعيد مصنع الرجال

 

2.    القضاء العرفي:
قد لا يكون إنتاجًا صعيديًا بحتًا، ويُرجح كثيرون أنه جاء مع القبائل العربية، أثناء الفتح الإسلامي لمصر، وينتشر بين القبائل العربية بمختلف أنحاء مصر، ولكن مستخدميه الأوائل هم أهل الصعيد، فلا توجد مشكلة أو قضية إلا وكان القضاء العرفي حلها الأول، فاللجوء إلى كبير العائلة هو دائمًا وجهة أصحاب المشكلات.

 

القضاء العرفي

القضاء العرفي

 

3.    حمل السلاح:
لا يوجد بيت في صعيد مصر، مهما كانت حالته الاقتصادية، يخلو من السلاح، فحمل السلاح أمرٌ طبيعي بين أهل الصعيد، فالأطفال بمجرد اشتداد عودهم يتعلمون كيفية استخدام السلاح، واشتباكات الأهالي والعائلات يتصدرها الأسلحة، ويتفوق صاحب العتاد الأكبر والأحدث.

 

حمل السلاح

حمل السلاح

 

4.    الثأر:
“الرجال لا يتركون ثأرهم” مبدأ راسخ ومتجذر في نفوس “الصعايدة”، قد يعتبر كثيرون أن الثأر لعنة تجر الدماء، لكن لدى أهل الصعيد الثأر حياة، فمَنْ يترك ثأره يفقد شرفه.

 

الكفن وسيلة لوقف الثأر

الكفن وسيلة لوقف الثأر

 

5.    الشعر:
يبدو أن للبيئة الصعيدية أثرٌ كبير على نفوس أبنائها، فحافظ إبراهيم، والأبنودي، وعلاء جانب، وهشام الجخ، وأحمد بخيت، وعبد الرحيم منصور، وأمل دنقل، وغيرهم رموز بارزة في عالم الشعر والشعراء في مصر قديمًا وحديثًا، وجميعهم من محافظات الصعيد.

 

الأبنودي أهم شعراء الجنوب

الأبنودي أهم شعراء الجنوب

 

6.    ختان الإناث:
هي ليست إنتاجًا صعيديًا. البعض يعتبرها عادة فرعونية، وآخرون يعتبرونها “سُنة عن الرسول”، ولكن الأكيد أنها استوطنت محافظات الصعيد، حتى باتت صناعة صعيدية متجذرة، حيث كشف تقرير صادر عن المجلس القومي للمرأة منتصف العام الحالي أن عمليات الختان في محافظة الأقصر وصلت إلى 90%، وفي بني سويف 75%، وفي سوهاج 50%، وهي النسب الأعلى بين باقي محافظات مصر.

 

ختان الإناث

ختان الإناث

 

7.    الزواج المبكر:
قد لا يبدو الأمر وكأنه صناعة صعيدية، ولكنه عادة ريفية تنتشر في ربوع مصر، فأغلب حالات الزواج المبكر للفتيات تحدث في صعيد مصر، وهي عادة قديمة قدم مجتمع الصعيد، فلا عجب أن ترى فتاة لم تتجاور الخامسة عشرة تحمل بين يديها طفل، تؤكد أنه ابنها، ولا عجب أيضًا أن زوجها قد يتعدى الأربعين أو الخمسين من عمره.

 

الزواج المبكر

الزواج المبكر

 

8.    الفقر:
بيئة غنية أهلها صابرون، ولكنهم فقراء، فما يعانيه الصعيد من تهميش وإهمال، جعلا منه موطنًا للفقر. فالجنوب، حيث أفقر 100 قرية، يحظى بأعلى معدلات الفقر في مصر، فحسب تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2013 بلغت نسبته 60% في محافظة أسيوط، وهي النسبة التي لاتقل كثيرًا عنها في محافظات سوهاج وقنا.

 

الجنوب الأعلى في نسبة الفقراء

الجنوب الأعلى في نسبة الفقراء

 

9.    الأمية:
وإذا ذُكر الفقر تبعته الأمية، فمصر بشكل عام تواجه خطر الأمية، حيث وصلت نسبتها هذا العام إلى 26.1%، كما يؤكد تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ولكنها مثل غيرها من الأوبئة الاجتماعية التي استوطنت صعيد مصر، حتى وجدت فيه الملجأ المناسب، ويوضح التقرير احتلال محافظات الصعيد على المراتب الأولى في “الأمية”، فنسبتها بـ “الفيوم” بلغت 37%، تلتها “سوهاج” بـ 35.5%، ثم “المنيا” 34.4%، و”بني سويف” 33.1%، و”أسيوط” 32.5%.

 

المرأة تعاني في الصعيد

المرأة تعاني في الصعيد

 

10.    قهر المرأة:
حرمان من الميراث، منع من التعليم، إعالة البيت، وغيرها من أبسط الحقوق التي حُرمت منها المرأة في صعيد مصر، حيث قهر المرأة وتجاهل متطلباتها هو السلوك السائد، والصناعة التي يتفرد بها أهل الجنوب. وأشار تقرير للمجلس القومي للمرأة عام 2009 إلى حرمان ما يقرب 95.5% من السيدات بمحافظتي قنا وسوهاج من الميراث بحجة عدم تفتيت الملكية الزراعية، كما كشف إحصاء للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2011 عن ارتفاع نسبة السيدات المعيلات في مناطق الصعيد، حيث حصلت “سوهاج” على المرتبة الأولى بنسبة 22.3%، تلتها “الأقصر” بنسبة 20.4%.

 

You must be logged in to post a comment Login