صناعة الأحذية.. مهنة تعيش على رجال الأربعينيات

المنيا: رشا علي

لخص بعضهم الفكرة في أن الرجال يبحثون عن المتانة والجودة، بينما النساء يبحثن عن المظهر، لكن البعض الآخر من صانعي الأحذية بالمنيا وجدوا سببًا آخر لظاهرة إقبال الرجال على تفصيل الأحذية دونًا عن النساء، وهو أن مقاساتهم الكبيرة نسبيا تضطرهم للجوء للتفصيل، لأنهم لا يجدوها في محلات بيع الأحذية الجاهزة.

 

في أشهر محلات صنع وبيع الأحذية بالمنيا، لم يعد الأمر كما كان بالسابق، وفقا لإبراهيم بطرس فرح، صاحب المحل، الذي ذكر أن ما يلفت نظر المشتري الآن هو الشكل وليس الخامة، وأنه يشتري الجاهز الذي يتراوح ثمنه بين 20 – 30 جنيها، بدلا من شراء الأحذية المُفصلة الأصلية، بالرغم من أن فرق السعر ليس كثيرا، حيث يبلغ ثمن الأخيرة نحو 60 جنيهًا.

 

الشيء الوحيد الذي يجذب الفتيات بين الجلود المُصنعة يدويا، هو الشنط، حيث تناسب رغباتهم في الأناقة، ويمكن فيها وضع أفكار غير تقليدية لا تقدر الماكينات على صنعها، كما ذكر بطرس، الذي أكد أن الصناعات اليدوية للأحذية لن تندثر، لأن لها زبائنها الذين يحرصون على اقتناءها.

 

تصنع الأحذية باستخدام ماكينة خاصة بالخياطة، وتُشترى الجلود من خارج المنيا، وبعدها يُرسم الشكل على قالب، ويُخيَّط بواسطة الماكينة، ويكون على حسب ذوق المشتري الذي حجزه، أو يُعرض للراغبين في الشراء.

 

محمود مراد، صانع أحذية وشنط بسمالوط، أوضح أن صناعة الأحذية اليدوية تلقى رواجا في السوق، فيوميا على الأقل يأتي ما يزيد عن عشرين مشتري، أغلبهم من الرجال، الذين لا يجدون مقاساتهم في محلات الجاهز، وخصّ جيل الأربعينيات والخمسينيات، الذين نشأوا على كل ما هو أصلي، بأنهم أكثر زبائنه، بعكس الأجيال الجديدة.

 

سعر الحذاء التفصيل أغلى من الجاهز، لأن الخامات المستخدمة فيه أفضل، ويكون مُصمما خصيصا لراحة المشتري، فيناسب مقاسه وقالب قدمه، وغالبا ما يستمر الحذاء مع صاحبه لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، وفقا لما أكده مراد.

 

واستبدل مرتضى ممدوح، ماكينة صنع الأحذية بماكينة لخياطتها، حيث رأى أنها ذات مردود مادي قوي عن الصناعة، ‘‘لكن مع ذلك هناك أشخاص لا زالوا يطلبونها مني’’، وفي تلك الحالة يقوم بشراء الحذاء ثم بيعه للزبون، فيحقق لنفسه هامش ربح حوالي 10 جنيهات، لكن تظل مشكلته في ارتفاع قيمة إيجار المحل.

You must be logged in to post a comment Login