“عم كامل” صديق “حبيشة” لـ “المندرة”: التقاليد تحكم مواهب الصعيد

**أبو الوفا: مسلسل ابن حلال قصة ابنة ليلى غفران وينكر مَنْ ينكر

**يسعى إلى إنشاء جمعية لاكتشاف المواهب بالفيوم

**أنهى الثانوية ليعمل مدرسًا للخط العربي بالأزهر حتى اكتشفه “الفخراني”

 

الفيوم: محمد عادل

بعد قيامه بدور “عم كامل” بمسلسل “ابن حلال”، الذي تم إذاعته في شهر رمضان العام الماضي، ازدادت شهرته رغم أنه لم يكن عمله الأول، فقد شارك الممثل القدير محمد عبد الحليم صادق أبو الوفا، وشهرته محمد أبو الوفا، بعدد من الأعمال الفنية في السينما والتليفزيون، ومنها: فيلم حليم، ومسلسل الوديعة والذئاب، وفيلم الجزيرة بجزئيه، ومسلسل شارع عبد العزيز، ومسلسل العراف، ومسلسل موجة حارة، وغيرهم كثير من الأعمال التي ترك بصمته المميزة بها، ولكن كان لدوره بـ “ابن حلال” صدى واسع لدى جمهور المتابعين، حيث ظل الجميع ينادونه “عم كامل”، صديق “حبيشة”، غير راغبين في معرفة اسمه الحقيقي.

 

وُلد أبو الوفا عام 1956 ببندر الفيوم، من سكان حي الجامعة، متزوج وله ثلاثة أبناء، حنان حاصلة على ليسانس دار علوم، وإسلام طالب في الفرقة الثالثة بكلية الخدمة الاجتماعية، ومؤمن طالب بالثانوية العامة.. ولتعرف المزيد عن بداياته وأعماله الفنية كان لـ “المندرة” هذ الحوار معه:

 

  • متى كانت بدايتك في التمثيل؟ ومن شجعك؟

بدأت في التمثيل منذ دخولي التعليم الأساسي، فكنت مدير للإذاعة المدرسية في مراحل التعليم الأساسي، الابتدائي والإعدادي والثانوي، كما حصلت على أفضل ممثل على مستوى مدارس الثانوية بالفيوم، وعلى الرغم من ذلك، ففي الحقيقة لم يشجعني أحد في هذا المجال ولو بكلمة بسيطة.

 

  • ما هي الكلية التي التحقت بها بعد الثانوية العامة؟

التحقت بكلية الحقوق بناءً على رغبة أبي، فأنا لم أكن أحلم أو أتمنى سوى دخول معهد الفنون المسرحية ولكن أبي رفض، فدخلت كلية الحقوق وبعد عامين من استنفاذ الرسوب تم فصلي من الكلية، ثم قمت بالتقديم في مسابقة وظائف وتعينت بالثانوية العامة موظف بديوان عام محافظة الفيوم عام 1985، وفي أثناء عملي قمت بالتقديم في معهد الخط العربي، وحصلت على دبلوم الخط العربي، ثم قمت بعمل تعديل وظيفي لأصبح مدرسًا للخط العربي بالمعهد الأزهري حتى اليوم.

 

  • كيف قمت بتنمية موهبتك الفنية وأنت بعيدا عن التعليم الأكاديمي للفن والمسرح؟

كنت أحد أبناء قصر ثقافة الفيوم وكنت دائما ما أقابل أكاديميي الفن والمسرح، فكنت أسألهم عن كتب استعين بها في تنمية موهبتي، وكنت أشتري الكتب أو أستعيرها، وكنت بطل الفرقة القومية لقصور الثقافة بالفيوم على مدى 11 عامًا متتالية.

 

  • هل حصلت على رأي أحد من المخرجين أو النقاد في أعمالك؟

أشاد الشاعر عبد الرحمن الأبنودي بدوري في فيلم حليم والذي كنت أمثل فيه دور الشاعر عبد الرحمن الأبنودي مع النجم أحمد زكي، وإلى الآن لم ينتقدني أحد.

 

  • يلبي العائد المادي من أعمالك الفنية احتياجاتك؟

الحمد لله رضا أوي، ومحبة الناس تغني عن أي مال وهذا رصيدي.

 

  • متى بدأت شهرتك في الوسط الفني ؟

كنت أعرض مسرحية “النهر يغير مجراه” في مهرجان المركز الثقافي الفرنسي، وكان يحيى الفخراني رئيسا للجنة التحكيم، فاختارني لأقوم بالتمثيل معه في مسلسل”المرسى والبحار”، وقمت بدور عبد الله الصعيدي، ثم مسلسل “شرف فتح الباب” مع النجم يحيى الفخراني، ثم “الخواجه عبد القادر” معه أيضا، واختارني يحيى الفخراني للتمثيل معه في مسلسل “دهشه” ولكن اعتذرت له لانشغالي في تصوير الجزء الثاني من فيلم الجزيرة، وهذه كانت بداية شهرتي.

 

  • هل تعتقد غياب القطاع العام من المشاركة في العملية الإنتاجية، أدى إلى تردي أوضاع الدراما المصرية؟

أرى أن في المرحلة القادمة ستقوم الدولة بما يجب عليها تجاه السينما والتليفزيون، حتى الأعمال الدرامية القادمة أعمال جادة ومحترمة.

 

  • ما السبب في قلة مواهب محافظات ؟

بحكم أن القاهرة هي عاصمة الفن وهناك تقاعس في الاهتمام بقصور الثقافة، والصعيد به مواهب عديدة لكن لا أحد يبحث عنها، كما أنه ما زالت بعض العادات والتقاليد تسيطر على بعض أهالي الصعيد، فإذا كان هناك بنت صعيدية لديها موهبة، فمن المستحيل أن يتركها أهلها تسهر في تصوير للساعة الواحدة بعد منتصف الليل، على الرغم أن هذا يحدث دائما مع كثير من الممثلات، ولن يقول لهم أحد الساعة كذا أو أنتي بنت، وبعض شباب محافظات الصعيد يريدون أن يأتي دور البطولة إلى منازلهم لكي يقوموا بالتمثيل.

 

  • ترى ما هي الطريقة التي يمكن من خلالها اكتشاف المواهب الفنية بالصعيد؟

الدولة دورها مفتقد والجمعيات الأهلية أيضا، وعلى المستوى الشخصي، أتمنى من الله أن يوفقني في اكتشاف المواهب الشابة في محافظة الفيوم، وبالفعل أفكر في إنشاء جمعية لاكتشاف المواهب.

 

  • ما رأيك في الأعمال الفنية قبل وبعد الثورة؟

ما قبل الثورة لا يختلف كثيرا عن ما بعد الثورة، فالإنتاج الحقيقي شبه متوقف، لأن ارتباط السياسة بالفن ارتباط أزلي، وكلما كان هناك استقرار سياسي كان الاستقرار الفني.

 

  • ما هي الفترة التي شعرت فيها بالخوف على مستقبل السينما في مصر؟

منذ فترة طويلة وإلى الآن أشعر بالخوف على مستقبل السينما لأن إنتاجنا في السنة فيلم واحد فقط والباقي ليس له أي قيمة من أي نوع، على عكس فترة السبعينات كان متوسط إنتاج السينما 4 أفلام.

 

  • هل ترى أن قصور الثقافة تقوم بدورها؟

قصور الثقافة لا تقوم بدورها على الرغم أن موازنتها كافية لإنتاج مميز من الأعمال الفنية ولكن للأسف الإنتاج صفر.

 

  • من بين أبنائك الثلاث من يريد العمل في مجال السينما والتليفزيون؟

كلهم يريدون العمل في هذا المجال، ولكنني أرفض لأنها موهبة، ارفض أن أكون السبب، فأنا لا أحب الوساطة ورفضت من قبل دخولهم التعليم الأزهري لأنني معلم بالأزهر وأخشى أن يكون وجودي مؤثرا على مستواهم التعليمي، ومجال الفن مجال شاق ومتعب جدا، ولكن من الممكن أن يتعلم ابني إسلام الإخراج ويعمل في هذا المجال.

 

  • ما حقيقية ما أُثير في أثناء وبعد عرض مسلسل “ابن حلال” أن قصة المسلسل هي قصة ابنة ليلي غفران؟

بالفعل هي قصة ابنة ليلى غفران، وكل فريق العمل علم ذلك منذ اللحظة الأولى التي أمسك فيها كل منا سيناريو المسلسل، وينكر من ينكر فهذه هي الحقيقة.

 

You must be logged in to post a comment Login