صاحب محل “برديات الأقصر” بوسط القاهرة: الثورة قطعت رزقنا

**ورثت المهنة عن والدي.. ورغم قلة المكسب لن أتركها

 

القاهرة: سارة سعيد

ورث “عم مصطفى” تجارته من والده، الذي جاء من الأقصر للقاهرة، في ثمانينات القرن الماضي، باحثا عن لقمة عيش في قاهرة المعز، حيث توجه إلى منطقة وسط البلد متخذاً منها مكاناً لترويج تجارته التي تميز فيها منذ صغره، وأصبح صاحب محل “برديات الأقصر”، الذي يقع بممر “after eight” بمنطقة وسط البلد.

 

حكي لنا “عم مصطفى” أن هذه التجارة، التي ورثها عن والده، الذي بدأها منذ زمن، وتخصصا في بيعها وتوزيعها بالجملة للبائعين الجائلين، حتى أصبح لهما العديد من الزبائن، الذين يشترون منهم بالجملة لبيعها أمام المتاحف والمناطق السياحية. وتتم صناعة هذه البرديات من ورق الموز، وتأتي لهم من المصنع ليقوموا ببيعها.

 

وعن حركة البيع في ظل الاضطرابات السياسية والأمنية التي تعيشها البلاد منذ قيام ، قال إن سوق السياحة “لم يعد به أمل”، حيث تمر عليهم أيام لا يأتي إليهم مشتر واحد، وإن كانت حركة البيع في القاهرة متعثرة نوعاً منها، ففي الأقصر راكدة تماماً وتعانى من شلل في حركة البيع، مؤكدا أن أهله هناك يعانون من قلة السياح وركود الحركة. ويحكي له أهله بالأقصر أن أياما كثيرة تمر دون أن يأتي فوج واحد من السياح، بعد أن كانت فنادق ومعابد الأقصر تكتظ بآلاف الوافدين.

 

وعن السياحة الإيرانية التي أثارت جدلا كبيرا في مصر، قال “عم مصطفى” إنه يأمل أن تأتي السياحة له بالخير فى القاهرة ولأهله في الأقصر، ولم يعط اهتماما لما يقال عنها أو تحريمها، فهم، من وجهة نظره، مجرد سائحين جاءوا للاستمتاع بآثار مصر كغيرهم من مختلف جنسيات العالم، التي تأتى لمصر ومن بينها الإسرائيليين.

 

يرى “عم مصطفى” أن الثورة التي أتت بالنظام الحالي، لم تمنحه كبائع برديات سوى البلطجة وقطع الرزق والشيء الوحيد الذي جعله يتمسك بها حتى الآن، أن هذه المهنة هي “ميراث” والده.

 

You must be logged in to post a comment Login