شقيق شيخ الأزهر لـ‘‘المندرة’’: لم أصرح بدعمي للسيسي رئيسا ولكل مقام مقال

**30 يونيو ثورة عظيمة وتصرفات أنصار مرسي ليست من الإسلام

 

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

تصريحاته أثارت جدلًا واسعًا، فتارة تبرز الجرائد في عناوينها أن ‘‘شقيق شيخ الأزهر يعلن تأييده لترشح السيسي ويقود حملة دعائية له’’، وتارة أخرى يرد على تصريحات رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء التركي، عن شقيقه، بأن ‘‘الشيخ تجاهل تصريحات الجاهلين’’، ما اعتبره كثيرون تدخلًا في عمل شيخ الأزهر وإقحاما للقرابة في السياسة، لذا حاولت ‘‘المندرة’’ أن تنقل الصورة واضحة من خلال الرجل المثير للجدل.

 

الشقيق الأكبر لشيخ الأزهر، صاحب الـ73 عامًا، ابن قرية القرنة غرب الأقصر، والذي نسب له اسم عائلته ‘‘الحسانية’’، فهو الشيخ محمد محمد أحمد الطيب، شيخ الطريقة الخلوتية الحسانية، الحاصل على ليسانس الفلسفة من جامعة الأزهر عام 1966، ثم دبلومة في التربية من جامعة عين شمس، وأخرى في علم النفس، وحصل على ماجستير في التصوّف الإسلامي من جامعة الأزهر، ودبلومة لغة إنجليزية من معهد لغات قطر، وله دراسات دينية بكلية دار العلوم.

 

عمل كمدرس لغة عربية للمرحلة الإعدادية ثم الثانوية، ثم موجهًا فوكيلًا، وذهب بعد ذلك إلى قطر في بعثة لمدة 4 سنوات، ثم حصل على منصب وكيل بمدرسة الأقصر الفندقية، وخرج على المعاش عام 2005، عن عمر 65 عامًا.

 

**ماذا عن تصريحاتك عن دعم الفريق السيسي وقيادة حمله لترشيحه؟

أنفي تمامًا ما تردد على لساني من تلك الأقاويل، فقد تم تحريف كلامي، وأنا لا أنوي ترشيح أحد، وعندما يأتي وقت الانتخابات سيكون لكل مقام مقال.

 

**وماذا عن لقاء الطيب مع الفريق السيسي في 30 يونيو الذي انتقده البعض؟

ما الغريب في أن يكون الإمام مع إحدى القيادات، فقديما كنا نشاهده مع الرئيس السابق محمد مرسي، ولكل وقت ظروفه.

 

**كيف ترى ما حدث في 30 يونيو؟

لا أحد يستطيع أن ينكر تلك الثورة العظيمة، لأنها عبرت عن رأي الملايين من الناس، وأنا واحد منهم، ومن الذين أعجبوا بها.

 

**ما قصة اتجاهك للعمل السياسي؟

بدأت العمل السياسي في عام 1978، عندما كنت عضوًا بالمجلس المحلي لمدينة الأقصر، ثم أمينا للحزب الوطني فيها، وبعدها أصبحت عضوًا بالمجلس المحلى الشعبي عن مدينة الأقصر في قنا، ثم وكيلًا لمجلس محلى قنا لمدة 4 سنوات، ثم رئيسًا للمجلس الشعبي المحلى للأقصر، ومؤخرًا رئيس المجلس المحلى للأقصر.

 

**هل من الممكن أن نرى الشيخ محمد مرشحًا لمجلس النواب؟

لأ، أنا سني تعدى 65 سنة، والوضع الآن يحتاج إلى الشباب مع خبرة الكبار، ونحن تركنا لهم المجال.

 

**كيف تصف علاقتك بشقيقك الدكتور أحمد الطيب؟

علاقتنا عبارة عن روح واحدة في جسدين، في بعض الأحيان أراه ابني وأحيانا أراه أبي.

 

**ما رد فعلك تجاه العبارات المسيئة التي كُتبت على أسوار ساحة آل الطيب؟

لا آبه بتلك الأشياء، لكني أعلم من كتبها، فهو شخص من أبناء القرنة أجّره بعض الحاقدين على الشيخ، رغم أنهم لا يعلمون عن الطيب شيئا، فقام بكتابة الجملتين مستغلًا برد الشتاء وظلام الليل.

 

**حدثنا أكثر عن دور الساحة لأبناء المحافظة.

الساحة تقوم بنشاط اجتماعي وخيري، حيث توجد بها جمعية مسجلة لها أنشطة مختلفة تخضع لوزارة الشئون الاجتماعية، وكذلك لها مشرفين ومحاسبين، ونقوم نحن بتمويلها، ومن يريد المساعدة من الأخوة المحبين، أما بالنسبة لدور الساحة في حل النزاعات، فيرجع ذلك لثقة الناس في الساحة وعدالتها، وإيمانًا منهم أنها جهة الإنصاف في عرض المشاكل، وبفضل الله معظم المشاكل تُحل برضا كل الأطراف.

 

**بعض أنصار الرئيس السابق يكيلون الاتهامات لشيخ الأزهر، فكيف ترى ذلك؟

في رأيي أن كل شخص له الحرية في رأيه سواء كان مؤيدًا أم معارضًا، لكن ليس ذلك ما أمرنا به الإسلام، وليس من طباع المسلمين ولا أخلاقياتهم، ولم نعلم عن مصر أنها بلد تستخدم العنف مع مواطنيها، بل ما نعرفه أن كلنا أخوة وأن تلك الأفعال أتت إلينا من الخارج.

 

**من الذين اتهموا الطيب وانتقدوه كان أردوغان.. ما قصة الاتهام وردك عليه؟

تحدث البعض من قبل عن نبي الإسلام محمد، وقيل عنه ما قيل، وكثيرون لم يؤمنوا بالله ومنهم فرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى، وأنا أرى أن تلك آراء كثيرة يتكلم فيها البعض، ولا يمكن أن يُجمع الناس على أحد، ولم يجمعوا على نبوة النبي ورسالة العظماء، فكل شخص له رأي ووجهة نظر، ومن حق أي أحد أن يعترض أو ينتقد ولكن لا يسيء أو يُجرّح.

 

**وما رأيك في الدستور الجديد؟

الدستور أجمع عليه أساتذة وعلماء لهم قيمتهم العلمية وقدراتهم في هذا المجال، ولا يمكن لشخص مثلي أن يُبدي رأيه فيه، لأنه ليس مجالي أو تخصصي.

You must be logged in to post a comment Login