شركة بيع السمن بسوهاج تُريح بعض البائعين وتشارك الآخرين رزقهم

شركة الأنوار لتجارة السمن البلدي - كاميرا: شيماء دراز

شركة الأنوار لتجارة السمن البلدي – كاميرا: شيماء دراز

**مسئول بشركة صناعة السمن: “نوزع منتجنا حاليًا على مختلف المحافظات”

 

سوهاج: شيماء دراز

من المعتاد رؤية بائعي السمن داخل أسواق قرى ومراكز سوهاج حيث يتميز الصعيد بجودة صناعة السمن البلدي الذي يستخرج من ألبان الأبقار والجاموس، لكن ما ليس مألوفا هو وجود لافتة تعلن عن شركات لبيع السمن البلدي، فهذا لن تجده سوى بمدينة طهطا بسوهاج.

 

داخل إحدى هذه الشركات، روي لـ “المندرة” أحمد حسن، المسئول عن الشركة، أن أسرته تعمل ببيع وتجميع السمن البلدي منذ 150 عامًا، حيث بدأت جدته (الحاجة زبيدة) الشركة وكانت تصنع السمن من 5 جاموسات تمتلكها، ثم تذهب للسوق لبيعها ثم طورت تجارتها فأصبحت تجمع السمن من جيرانها لبيعه بالأسواق حتى كبر أبناؤها وزاد عدد المواشي لديها، حيث تمتلك عائلتهم الآن مزارع للماشية تصنع منها كميات كبيرة من السمن بواسطة اللبن، حسب وصفه.

 

وعن تجميع السمن وخلطه داخل معامل الشركة، يقول المسئول عن الشركة أن هذا سر المهنة ولكن أبسط ما يقال أن السمن البلدي يصنع منزليا عن طريق وضع اللبن بأواني فخارية أو بلاستيكية ظهرت حديثًا عقب الفخار، فيوضع بالثلاجة أثناء فصل الصيف وفي الشمس بفصل الشتاء لمدة 3 أيام، ثم يتم نزع الطبقة الدهنية “القشطة” المتكونة بالإناء أعلى سطح اللبن وضربه جيدًا داخل القربة “وهي جلد ماعز” أو داخل “جهاز للخض”، ثم وضعه على درجات حرارة مختلفة فيتم الحصول على السمن البلدي النقي، وكذلك العسل الذي يعبأ بعبوات صفيح أو بلاستيكية وكلا منهما له مستهلك، حسب وصفه.

 

وأشار حسن إلى نوعين من السمن البلدي هما البقري والجاموسي، فالسمن البقري خفيف ويستخدمه مرضى القلب والسكر أما الجاموسي فدسم جدا، وبالنسبة لسعر السمن فأشار إلى أن الكيلو بـ 70 جنيها والرطل بـ 32 جنيها فيزن الكيلو حوالي رطلين ونصف. وأضاف: “تجارة السمن هي مهنة بتكسب ذهب ومنقدرش نسيبها بس زمان كان في بركة أكتر من دلوقتي، بس بنوزعه حاليًا على كل المحافظات خصوصا الإسكندرية”.

 

وتقول رحاب محمد إنها تفضل شراء السمن البلدي من الشركة حيث تجد الكمية التي تريدها بسهولة وسرعة دون الحاجة للذهاب للأسواق لجمعها، وإن الشركة توفر عليها عناء التغليف وحفظ السمن بعلب خاصة وكذلك تحديد الكمية فلا تحتاج لوزنها بالمنزل, وبالنسبة للسعر قالت محمد إنه لا يوجد فرق كبير فسعر الرطل بالسوق من 32 إلى 35 جنيها.

 

وترى رفيدة أن الشراء من السوق يحتاج معرفة جيدة بالبائع وهو ما يتطلب وقتا كبيرا وتجربة أكثر من بائع، بينما الشركة لها اسم تحافظ عليه.

 

وعلى الجانب الآخر، ترى عبير عثمان أن سمن الشركات أقرب للسمن الصناعي (الهولندي) وأنها لا تثق سوى بسمن السوق من بائع معين اعتادت الشراء منه, كما أن رائحة السمن بالسوق أقوى من سمن الشركات الذي خُلط بأنواع مختلفة وليس من جاموسة واحدة، حسب وصفها.

 

ويؤكد عاطف سعيد أن السمن البلدي يجب أن يكون من صانعه مباشرة وليس من مصنع يفقده وفرته بالتسخين لأكثر من مرة والتغليف.

 

وداخل سوق الاثنين، التقت “المندرة” بحميدة علي، بائعة سمن، وبسؤالها عن شركات بيع السمن البلدي وتأثيرها على بيعهم قالت إنها لا تؤثر عليهم كثيرا فلكل منهم زبونه، والكثير من البائعين يبيع إنتاجه للشركة خاسرا 5 جنيهات بالرطل أو أقل وفقا للكمية، ولكنها تريحه من الذهاب للسوق فجرا والتعب من عملية البيع مع الزبائن طوال النهار، بينما البعض يرفض أن يشاركه أحدا بمكسبه فيبيعه بنفسه.

 

وأكدت حميدة على أن معظم البائعين بالسوق لديهم جاموسة “عفية” تنتج لبنا وسمنا جيدا، وأنهم يثقون بسمنتهم ورائحتها وطعمها فيرفضون بيعها للشركة ويقومون ببيعها لزبائن مخصوصين، وأن أحيانا يصل سعر الرطل بالسوق لـ 40 جنيها.

You must be logged in to post a comment Login