شركات تبيع الوهم لشباب المنيا على الإنترنت

مديرية أمن المنيا

كاميرا: أحمد سليمان

**500 دولار لشراء محطة إعلانية وأرباح وهمية تصل لـ700 دولار في 6 أشهر

**الداخلية أعلنت عن ضبط 8 شركات.. و”جلوبال” أعلاهم نصباً بمائة مليون دولار

 

المنيا: أحمد سليمان ورشا علي

بعد إعلان اللواء نجاح فوزي، مدير إدارة مباحث الأموال العامة، الأحد الماضي، عن ضبط ثماني شركات للتسوق والنصب على المواطنين من خلال الإنترنت، بعد مراقبة وتتبع لمدة 10 أشهر لجرائم النصب الإلكتروني، وإعلانه لأسماء هذه الشركات، تبين انتشار هذه الشركات في مختلف المحافظات، وحصولها على ملايين الجنيهات من المواطنين.

 

الشركات التي تم ضبطها، بحسب مدير إدارة مباحث الأموال العامة، هي “توديل”، وعدد المشاركين بها 2500، وعائد الاستفادة يقدر بـ150 دولارًا، وحصلت مبلغ 420 ألف دولار، وتم ضبط المتهم الرئيسي في القضية، وتحرر محضرا برقم 9943.

 

والشركة الثانية هي “ريفولوش”، ويشترك بها نحو 8060، والعائد يقدر 150 دولارًا، وشركة “جلوبال آد مارت”، وعدد المشاركين فيها 200 ألف، وعدد المتهمين 12، والعائد 150 دولارًا، واستولت على 100 مليون دولار.

 

أكد مدير إدارة مباحث الأموال العامة، أنه تم ضبط شركة “سي يورواي”، وتضم 46 ألف مشترك، وحصلت 2 مليون دولار، وشركة “اليانس كونتنتال”، وتضم 30 مشتركًا، وتحصلت على 2 مليون جنيه، وشركة “ماي رايت آد”، وتضم 35 ألف مشترك، وتحصلت على 35 مليون دولار، وشركة “أوبس”، وتضم 25 ألف مشترك، واستولت على 20 مليون جنيه، و شركة “تي في أي اكسبريس”، وتحصلت على 24 مليون دولار.

 

وشدد فوزي على أن الأجهزة الأمنية تعمل على استعادة الأموال المسلوبة، ومراقبة مثل هذه الأعمال للحفاظ على أمن وسلامة المواطن. فبفكر جديد وخطط ممنهجة وآليات محكمة، استطاعت شركات “بيع الوهم” الحصول علي ملايين الجنيهات من المواطنين، ممن تسارعوا للانضمام إلي قائمة “المنصوب عليهم”، وأخذت خلايا ومجموعات تابعة لتلك الشركة في الانتشار السريع، لتكون جذورا لها داخل الأرياف والمدن بمختلف مراكز المنيا.

 

ولأول مرة تشهد شبكة الإنترنت أكبر مسلسل للنصب المنظم، كانت شركة “جلوبال” البطل والمخرج والسيناريست، وكان لها السبق في فكرة النصب عن طريق الإنترنت، من خلال موقع “ماي رايت”، الذي نال شهرة كبيرة في وقت قصير داخل مصر عامة، والمنيا علي وجه الخصوص، وشهد إقدام الشباب بالأخص بشراهة.

 

وانهالت البلاغات تتهم شركة “جلوبال” بالنصب علي المواطنين في المنيا، حيث نصب كل من “رامي.غ.ت”، 25 سنة، وبشوي.ق.ب”، 27 سنة، مقيمان بمركز مغاغة، علي 12 شخصا، وتحصيل مبالغ مالية منهم لتشغيلها في شركة “جلوبال”، وتحرر محضرا برقم “2973” إداري المركز، إلي جانب أكثر من 4 محاضر في أسبوع واحد.

 

علي عبد الرحمن مسعود، خريج كلية العلوم بجامعة المنيا، هو أحد الشباب مستخدمي هذه المواقع. دفع على خمسمائة دولار في شراء محطة للإعلانات بالموقع، مقابل حصوله علي مبلغ خمسين دولار كل أسبوع لمدة ستة أشهر، ليحقق بذلك سبعمائة دولار ربح خلال تلك الفترة. وفي حديثه لـ”المندرة”، قال عبد الرحمن إن مسئول الشركة أقنعه أنه سيحصل علي 30 دولار علي كل اسم يندرج تحته في القائمة، كما أنه حال نجاح العضو في “جذب عملاء جدد إلى قائمتيه اليمنى أو اليسرى” يستمر حتى نهاية العام علي أن يدفع خمسمائة دولار إضافية، كما أنه من المتاح الدخول باسمين لأن التسجيل من خلال الرقم البريدي وكلمة السر فقط، وأن الأسماء جميعها وهمية أو أسماء شهرة.

 

وعن دوره كمشترك، قال إنه يقتصر علي مشاهدة خمسة إعلانات تعرض علي حسابه علي موقع الشركة مرة واحدة لكل إعلان في الأسبوع، وتحسب له نقطة بذلك، غير أنه حال تفعيل اشتراكه لكسب المزيد من الأموال يمكنه إقناع آخرين بالاشتراك في الشركة، مما يرفع رصيده، بالإضافة إلي حضور اجتماعات يقررها المنظمون أسبوعيا مع المشتركين الجدد.

 

وأشار عبد الرحمن إلي أنه استمر أسابيع طويلة يتحصل علي المبلغ المقرر 50 دولار، إلا أنه فوجئ بالمماطلة وتأجيل الدفع حتى انقطعت تماما الـ50 دولار في الشهر الرابع من تاريخ اشتراكه، وانهالت شكاوي جميع المشتركين، الذين فوجئوا أنهم ضحية أكبر عملية نصب منظمة عبر الإنترنت.

 

عبد الرحمن لم يكن الضحية الوحيدة لعملية النصب الممنهجة والمنظمة، والتي وقع فيها الآلاف من أبناء المنيا، والملايين في مصر، حيث أصدر مركز الحريات والحصانات لحقوق الإنسان بالمنيا بيانا، كشف خلاله عن استيلاء هذه الشركة علي مبالغ تجاوزت 30 مليون جنيه بالمحافظة فقط، منها 16 مليون تم الاستيلاء عليها بثلاثة مراكز فقط، هي بني مزار ومطاي ومغاغة.

 

ويرى محمد الحمبولي، مدير المركز، أن هذه الشركة يقف خلفها مخطط يهودي ويتضح ذلك من طريقة عملها، مشيراً إلى أن هدف هذا المخطط هو الاستيلاء علي أموال المصريين خاصة الشباب، وضرب الاقتصاد الوطني في مقتل، وذلك لعلمهم بالحالة المزرية للاقتصاد المصري، ونقص العملات الأجنبية، لاسيما أن هذه الشركات كانت تشترط الاشتراك بالعملات دون وجود أي معلومة عن أي شخص، حتى الذين يقدمون المعلومات، يكتبون بريدهم الإلكتروني بالاسم الأول واسم مستعار أو الاسم المستعار فقط.

 

 

You must be logged in to post a comment Login