شديد قناوى لـ”المندرة”: تعرضت لمؤامرة فى المنيا.. وأسوان فتحت لى الأبواب

شديد قناوي

شديد قناوي

**الأحداث السياسية وتأخر حركة القطارات أجلت بدء فترة الإعداد للموسم الجديد

**حسمت قائمة مميزة من اللاعبين الجدد لأسوان وأرفض دخول المفاوضات المالية

**أحترم علاء نبيل وجميع المدربين قاموا باستئذانى قبل التفاوض مع المنيا

**الفارق ضخم بين انجاز فى 92 و 2013..ولولا تبرعات رجال الأعمال ما تحقق الصعود

**صعدت بحفنة جنيهات فى الوقت الذى تكبدت خزينة المنيا 23 مليون جنيه فى 16 سنة دون نتيجة

 

القاهرة: وليد العدوى

أن تصنع نجومية وشهرة واسعة بين الأندية الكبرى خاصة وسط القطبين الكبيرين “الأهلى والزمالك” ربما يكون الأمر سهلا، لأسباب كثيرة معروفة للجميع، لكن يكون الأمر نفسه مستحيلا، بل أشبه بالمعجزة، عندما يضع لاعب كرة قدمه على سلم النجومية وهو فى نادٍ مغمور، هكذا فعل شديد قناوى نجم المنيا فى التسعينيات، حيث أجبر صفحات التاريخ على استيعابه وسط كبار نجوم اللعبة.

 

ظن البعض أن شديد قناوى أصبح فى طى الماضى إلى أن فاجأ الجميع بخطوات سريعة فى عالم التدريب، لدرجة أنه نجح فى الصعود بنادى المنيا لدورى الأضواء والشهرة، وهو لاعب فى 92، ثم وهو مدرب فى 2013، ليسطر إنجازا فريدا مع نادٍ متواضع فى حجم المنيا ، إلى أن تعرض لمؤامرة أطاحت به خارج حدود ممثل الصعيد بالدورى الممتاز فى الموسم المقبل.

 

الرغبة فى التحدى وصلت بشديد قناوى إلى التنازل عن أحلامه ومغامراته، تاركا إنجازه لعلاء نبيل المدير الفنى الجديد للمنيا، ليتجه على الفور إلى تولى مهمة تدريب نادى أسوان فى دورى القسم الثانى، واضعا خطة وتصور لصعوده هذا الموسم، لضرب عصفورين بحجرٍ واحد، الأول:حتى يكون عند حسن الظن به، بعد أن وثقت فيه إدارة أسوان، والثانى: الرد عمليا على من تآمر عليه، وتسبب فى إبعاده عن مواصلة تدريب النادى المنياوى فى الدورى الممتاز.

 

أحداث كثيرة دفعتنا فى “المندرة” لتوجيه الأسئلة لشديد قناوى، الذى قدم ثلاث أبناء دفعة واحدة للأندية المختلفة، وعلى رأسهم الظهير الأيسر الدولى أحمد شديد قناوى نجم الأهلى والمنتخب الوطنى، بالإضافة إلى محمد ومحمود العائدين للمنيا من الإنتاج الحربى وإنبى .. وإليكم ما دار فى الحوار:

 

**فى البداية ..ساهمت في صعود المنيا مرتين كلاعب ومدرب مع فارق زمنى بينهما 21 عاماً ، ما الإختلاف الذي تراه في الإنجاز بعد كل هذه السنوات؟

الفارق فى الشعور كبير قطعا، ففى 1992 كانت الفرحة أقل بكثير مما عشته وأنا مدرب، فكنت لاعبا مسؤلا عن نفسى فقط، صحيح كنت محور الحدث، لإحرازى هدف الصعود الوحيد لكن تظل حدودى مرسومة لنفسى فقط ،على العكس وإنت مدرب فأنت مسئول عن كل كبيرة وصغيرة داخل الفريق طوال الموسم ، فضلا عن مجموعة اللاعبين الذين تختار من بينهم تشكيلاتك اليومية، وبالطبع ينتج عن ذلك مشاكل كثيرة من جانب من لا يحالفه حظ اللعب أساسا، وكلها أمور تصادف المدرب فى عمله وترفع من درجة توتره ومشقته، لكن أمام النجاح يزول التعب تماما، وهو ما حدث بالفعل، قبل أن يتم سرقة إنجازى. أيضا كان فريق المنيا في الدوري الممتاز قبل ذلك الموسم بأربعة مواسم، أما الآن فالفريق لم يصعد منذ 15 عاماً.

 

**لماذا تعتبر استبعادك سرقة لإنجازك رغم أنها موضة الأندية الصاعدة للدورى الممتاز؟

عندما أستعرض لك تفاصيل رحلتى مع المنيا لبيان مدى المشقة والمعاناة التى تعرضت لها ستتأكد أننى تعرضت للسرقة بالفعل. لم يكن بإمكان أحد احتمال ما رأيته من ضعف امكانيات، ورغم ذلك حققنا المعجزة بالصعود، ولا أخفى لك سرا عندما أقول لك إن إدارة النادى لم تكن تتوقع أوتخطط للصعود حيث قضت الإدارة وقتها تسعة أشهر فقط، كانت تضع خطة على مدار ثلاث مواسم للصعود إلى الممتاز، لكننا كسرنا هذه المدة الزمنية، وكسرنا القواعد الثابتة في مثل هذه الأمور، وحققنا الإنجاز في موسم واحد.

 

**ما حققته من إنجاز هو صميم عملك فأين هنا السرقة وتغيير الأجهزة الفنية وارد مع كل دقيقة فى عالم كرة القدم؟

عندما يتآمر عليك المشرف العام على الفريق واسمه جمال سالم ليضع أمامك العراقيل ويصدر لك المشاكل بدلا من أن يقوم بعمل التسهيلات فماذا تسمى هذا؟ أليست مؤامرة وسرقة للإنجاز الذى تحقق رغم أنف الإدارة التى لم تكن ترغب فى تحقيق الصعود من أصله؟ أنا مسئول عن كل كلمة أقولها فى حق هذا الرجل الذى كان يحقد على نجاحى يوميا ويحرض اللاعبين على التمرد ضدى، لكن الحمد لله نجحت فى إبطال مفعول مؤامراته عن طريق اكتساب ثقة اللاعبين بسرعة بعد أن لاحظوا صدقى وأمانتى فى التعامل معهم، فكانت النتيجة مدوية وصادمة فى تذليل العقبات والسير نحو القمة رغم الإمكانيات المادية المتواضعة جدا كما قلت لك.

 

**لماذا تقوم الإدارة بتعيين مشرف عام كاره لنجاح الفريق بهذا الشكل على حد وصفك؟ واذا كان هذا صحيحا ما السبب وراء ذلك؟

الإجابة واحدة على السؤالين فهناك تار قديم بيننا أو من جانبه هو تحديدا لأنه يشعر بأننى أفضل منه، فضلا عن موقف أعتبره بسيطا ولا يستحق كل هذا الاهتمام عندما كنت مديرا لقطاع الناشئين فى 2009 وكان هو مدربا لفريق 14 سنة، وبطبيعة الحال دورى توجيه كل المدربين وليس هو وحده، فكان هذا الأمر على ما يبدو يغضبه وترك فى نفسه آثارا سلبية لذا لم يتوان فى رد الصفعة على حد تصوره عن طريق عمل وشايات بين اللاعبين ضدى مستغلا المشاكل التقليدية التى تمر بها جميع الأندية مع اختلاف درجاتها، وعلى رأسها بالطبع الأزمة المالية بأنني أتعمد تأخير صرف مستحقاتهم وأسعى لوضع لائحة مالية قاصية من حيث الخصومات والعقوبات، لكن كلها أمور لم تكن صحيحة بالمرة، لذا لم أجد عناء أو وقت طويل لإبطال هذه الشائعات المدمرة لأن اللاعبين وجدوا أننى أحرص الناس على مصلحتهم الشخصية ولم أقف فى طريقهم حتى اللائحة جاءت لتكافئ المجتهد وتعاقب المخطئ لا أكثر ولا أقل.

 

**واذا كان الأمر كذلك فلماذا لم تطلب تغيير المشرف العام على الكرة؟

للأسف الشديد جمال سالم لم يتحرك بمفرده بل كان يعاونه على توجهاته محمد حمدى رئيس النادى ومحمد يحيى عضو مجلس الإدارة وهذا الثلاثى الأقوى داخل مجلس الإدارة وأنا فى النهاية لم أدخل حربا بل قصدت دخول نادى المنيا صاحب الفضل علىّ لخدمته ولرد الجميل له حيث عشت فى نادى المنيا 30 عاما، وإلا ما كنت أوصى أحمد إبنى لاعب الأهلى بمساعدة النادى اذا كان في استطاعته وكنت أذهب إلى النادى الأهلى لحمل الأدوات الرياضية المستعملة، و”ترنجات” وملابس لاعبى الأهلى الزائدة عن حاجتهم، حتى الأحذية كنت أحملها بما فيها حذاء محمد أبو تريكة لكى أقدم كل ذلك بصدر رحب للاعبى المنيا، وكان حذاء أبو تريكة بمثابة جائزة للاعب المجيد والملتزم فكنت أعقد عليه شبه مزاد للتحفيز لا أكثر.

 

**هل تعتبر علاء نبيل خطف إنجازك ؟

إطلاقا، علاء زميل ملعب ومدير فنى محترم وليس له علاقة بكل هذه الأحداث التى عايشتها فهو رجل يحترم عمله وأنا أقدره، وسبق أن فاوضت الإدارة كلا من أسامة عرابى وأحمد عبد الحليم ومشير عثمان قبل علاء نبيل وجميعهم حرص على الاتصال بى لسؤالى عن أسباب ابتعادى عن الفريق فى الموسم المقبل، والاستئذان قبل قبول المهمة وأنا أقدر فيهم هذا الشعور الطيب من زملاء أعزاء.

 

**كيف تعاملت مع واحدة من أهم أزمات أندية القسم الثانى وليس المنيا وحده وهى ضعف الإمكانيات المادية؟

لا أريد استرجاع ما قلته لك عن معاناتى الشديدة لكن أتذكر كم غير عادى من المشاكل والأزمات مع المنيا، وفيما يخص الأزمة المالية فكانت قاتلة ربما كان المنيا أقل الأندية فى الإمكانيات ويكفى أن أقول لك بلغة الأرقام أننا حققنا إنجاز الصعود بأقل التكلفة ومنها أغلى لاعب بالمنيا وصل عقده إلى 20 الف جنيه فى الموسم على قسطين 50 % ومثلهم لم يحصل عليها إلا بعد الصعود، وصل مجموع مكافأة الصعود إلى 6 آلاف جنيه، وقبلها 2500 جنيه مرتب شهرى لكل لاعب ولولا تبرع رجال الأعمال بـ150 ألف جنيه لما وصل المنيا أصلا للدورى الممتاز، حيث وقفت الأزمة المالية حائلا أمام استمرارنا فى دورة الترقى ، ولم ينقذ الموقف إلا تحرك بعض رجال الأعمال.

 

**ماذا عن فريقك الجديد أسوان؟

فى الحقيقة إدارة نادى أسوان رحبت وقدمت لى من البداية كل الدعم والثقة لتحقيق إنجاز الصعود فى الموسم الجديد وأنا بدورى أعدهم بتحقيق الحلم عن طريق العمل الجاد والمتواصل الذى بدأ من اللحظات الأولى بتشكيل جهاز فنى من أبناء أسوان أنفسهم وهم عبد الرحيم يوسف مدربا عاما وحازم عبد الله مدربا وسيد دومه مدربا لحراس المرمى وخالد سعد للعلاج الطبيعى ومصطفى الشحات إدارى وأخيرا محمد عز الدين عضو مجلس الإدارة والمشرف العام على الفريق، وكنت حريصا على عدم اصطحاب أى مساعد من خارج أسوان لرغبتى فى مشاركة أبناء النادى من المدربين فيما يتم عمله على أرض الواقع فأنا أرفض الإقصاء بكل أشكاله وأنواعه.

 

**حدثنا عن صفقات الموسم الجديد وخطة الإعداد؟

كان من السهل علىّ ابرام صفقات منذ اللحظة الأولى فأنا لست غريبا عن دورى الممتاز “ب”، وأعرف جميع اللاعبين عن ظهر قلب فى كل الأندية لسابق دخولنا فى منافسات حتى وقت قريب، وبالفعل تم ضم أحمد علام وطه الخضر من المنيا، وحسام محمد من الفيوم، ومحمود سيد وبوجى من قنا، وإكرامى الشحات من النصر، ومحمد حسانين من الشمس، ومحمود شحاتة من مغاغة، وأسامة صلاح مهاجم المراغة، بالإضافة إلى استقرارى على أهم نجوم أسوان وعلى رأسهم أحمد حمدى ومحمود سمكه ومصطفى شنط والنيجيريان عبد الله الفريد وتراورى لسابق معرفتى الجيدة بمستواهم عندما كنت أقابل أسوان مع المنيا فى دورة الترقى .

 

**كم تبلغ قيمة الميزانية المالية المحددة للصفقات الجديدة؟

ميزانية نادى أسوان أفضل بكثير من المنيا فهى تبلغ عشرات الآلاف من الجنيهات، وأعذرنى أنني لست دقيقا فى الأرقام الخاصة بالماديات لعدم صلتى بها وهى أحد شروطى قبل تولى المسئولية، بأننى سأحدد الصفقات الجديدة فقط من الناحية الفنية، على أن تتولى الإدارة الأمور الأخرى من تعاقدات وماديات وفقا لما تراه مناسبا لظروفها الخاصة، لكن فى كل الأحوال لن أمر بصعوبات الموسم الماضى مع المنيا، الذى صعد ببضعة آلاف من الجنيهات، فى حين تكبدت خزينة نادى المنيا فى 16 سنة 23 مليون جنيه أملا فى الصعود ولم ينجح، عموما دعنا الآن نركز جهودنا مع أسوان فقط.

 

**ماذا عن شكل فترة إعداد أسوان؟

تسببت الأحداث السياسية الأخيرة التى عاشتها مصر فى تأخير بدء فترة الإعداد، بعد توقف وشلل تام لحركة القطارات، وهو ما صعب علىّ استقدام أى لاعب للانتظام فى التدريبات، أو وضعه تحت الاختبار، حتى أنا نفسى كان صعب علىّ الوصول إلى أسوان، لكن بعد تحسن الحال قليلا بدأنا فى تنفيذ الخطة الموضوعة والتى تقضى بضرورة لعب مجموعة مباريات ودية ليس فى أسوان فحسب أو الصعيد، إنما بضرورة الاتجاه إلى عمل معسكر بالقاهرة والإسكندرية أو أحدهما على الأقل، وفقا للأحوال الاقتصادية التى ستحدد ذلك، والهدف هو خوض مباريات ودية كثيرة مع أكثر من نادى خارج الصعيد لاكساب اللاعبين الانسجام الفنى المطلوب.

 

**لماذا يتردد عن أحمد شديد قناوي دائما أنه يرغب فى الرحيل عن الأهلي؟

مجرد شائعات. أحمد بدأ مع الأهلي وتألق ضمن صفوفه ولعب للمصري وإنضم لمنتخب مصر ولعب أساسياً.. هل بعد أن وصل إلى كل هذا ضمن فريق كبير مثل النادي الأهلي يرغب في الرحيل عنه؟ إنها شائعات لا أساس لها من الصحة.

 

 

 

You must be logged in to post a comment Login