ابن حنظل.. شاعر عاش سنوات عمره الـ 73 مخلصا للفيوم

ابن حنظل

ابن حنظل

**حصل على 8 جوائز أهمها جائزة الهيئة العامة لقصور بعد وفاته
**اهتم بوصف الطبيعة في الفيوم ومزج جمالها بالتاريخ والإنجاز الحضاري

 

المندرة: منة الله محسن
“النشأة في بيئة متواضعة الإمكانيات، ثم السفر إلى الخارج، والعودة إلى الوطن ثانية بعد تحقيق النجاح المطلوب”، هي خطوات يتبعها أغلب العلماء أو الشخصيات الناجحة، ولكن يبدو أن تلك الخطوات لا تتناسب مع طبيعة الشعراء والأدباء، فهم يروا في بيئتهم المناخ المناسب للإبداع والإنتاج والتطور المستمر، والفيومي محمد كامل أمين، الشهير بـ “ابن حنظل” هو خير مثال على ذلك، فعلى الرغم من نشأته في بيئة صعيدية ربما يصفها البعض بأنها معدومة الإمكانيات إلا أنه استطاع أن يحقق عدد كبير من الانجازات أهمها حب الناس لشعره ودواوينه والإقبال على قرائها، بالإضافة إلى تأسيس جريدة سياسية أدبية بعنوان “المجتمع” وهي لا تزال تصدر حتى الآن، كما أنه كان عضوا بعدد كبير من المجالس والاتحادات والروابط، من أهمها: “نقابة الصحفيين، والمجلس الثقافي”. وعلى الرغم مما حققه من انجازات إلا أن رحلته انتهت من نفس المكان الذي بدأت منه، فالأمس هو ذكرى وفاته في الفيوم عام 1982.

 

قالوا عن ابن حنظل

قالوا عن ابن حنظل

محمد كامل أمين “ابن حنظل” ولد في مدينة سنورس بالفيوم سنة 1909، وحصل على الشهادة الابتدائية بها عام 1926، ثم التحق بمدرسة الفيوم الإعدادية ثم الثانوية، ومنها التحق بكلية الصحافة وتخرج منها ليعمل معلمًا بمدارس الفيوم، إلا أنه استقال من عمله في التعليم واتجه إلى الصحافة، فأسس جريدة سياسية أدبية جامعة بعنوان “جريدة المجتمع” عام 1946، وأنشأ دار “ابن حنظل للصحافة والطباعة والنشر والإعلان” بمدينته، والتي ظلت تطبع أعداد الجريدة حتى وفاته، ثم تحولت إلى مجلة تصدر حتى الآن ويرأس تحريرها نجله نبيل حنظل، عضو نقابة الصحفيين، مدير عام السياحة بالفيوم.

 

وابن حنظل كان عضوا لمجلس بلدي مركز الفيوم عام 1949، وعضوا بنقابة الصحفيين، وعضوًا مؤسسًا لرابطة الزجالين بالقاهرة، وعضوا بجمعية أدباء الشعب بمدينة الإسكندرية، وعضوا بالمكتب الدائم لمؤتمر الزجل، كما أنه كان عضوا للجنة حزب الوفد بالفيوم، وعضوا بالاتحاد العربي، وأصبح عضوا بالمجلس الثقافي عام 1960، وعضوا دائما في مجلس إدارة جمعية قصر وبيوت الثقافة بالفيوم، ثم جمعية الآداب والفنون سنة 1977، واختير عضوا بالمجلس الأعلى للثقافة عام 1981.

 

سوق البنات

سوق البنات

واستطاع الشاعر الفيومي خلال سنوات عمره الـ 73، والتي قضي معظمها في الفيوم، أن يحقق عدد كبير من الانجازات البارزة، ومنها أنه أسس رابطة الأدب الشعبي بالفيوم عام 1954، كما أسس نادي الزجل سنة 1962، وحصل على الجائزة الأولى في مهرجان الزجل الأول للقطر المصري بالإسكندرية مع درجة الامتياز والميدالية الذهبية عام 1951، ونال جائزة وزارة الإرشاد القومي عام 1957، وشهادة تقدير من جمعية أدباء الشعب بالإسكندرية سنة 1976، وشهادة تقدير من وزارة الثقافة عام 1976، ومن الثقافة الجماهيرية عام 1981، وكرمته الهيئة العامة لقصور الثقافة بعد وفاته في المؤتمر الأدبي الأول لمحافظة الفيوم عام 1995، وكرمته الهيئة العامة لقصور الثقافة بعد وفاته في المؤتمر الأدبي الأول لمحافظة الفيوم عام 1995.

 

ولم تكن انجازات ابن حنظل منصبة على تأسيس الجمعيات وعضوية الاتحادات، ولكنه كان له أعماله الشعرية والأدبية الخاصة، ومنها: ديوان “ابن حنظل” وهو جزآن وكان أول إصدار له عام 1934، “مختارات من روائع شعر ابن حنظل”، “مكتبة المجتمع”، وله قصائد عديدة ومتنوعة نشرتها صحف ومجلات عصره، منها قصيدة “مرحى رجال الفضل” نشرت بمجلة اليمن الجديدة أكتوبر 1964، وقصيدة “فردوس الحياة” بجريدة الاتحاد المصري في ديسمبر 1964، وقصيدة “من الشعر الحلمنتيشي قدرة الفول” نشرت بجريدة الأخبار عام 1970.

 

وللأديب محمد كامل أمين عدد من المؤلفات وصل إلى 16 مقالا وديوانا من زجل ودراسات وترجمة منها: “أزجال ابن حنظل، وهو عدة أجزاء، اذكري الشهداء، وهو ديوان زجل صدر عام 1936، أنغام النصر، وهو ديوان زجل أيضا وصدر عام 1970، بسمات على ضوء القمر، وهو ألوان من الأدب الشعبي صدر عن دار ابن حنظل عام 1975، شاعر من بلدنا، محمد مدينة، صدر في يناير عام 1977، أناشيد السلام، وصدر عام 1979، الأدب الشعبي دراسات وطرائف، والشعر الشعبي وتاريخه”.

 

وشعر ابن حنظل الفصيح يلتزم فيه الأوزان والقوافي، مع عنايته بجودة النظم، ويتنوع موضوعيًا بين وصف الطبيعة في محافظته وهي الفيوم ومظاهرها الجمالية مع مزجه بالتاريخ والمنجز الحضاري، وبين شعر المناسبات الاجتماعية والسياسية في عصره، أما نظمه الزجلي، والذي أصدر الكثير منه، فيعبر فيه عن الروح المصرية الأصيلة وميلها نحو الدعابة والمرح، والتعبير عن القضايا الاجتماعية وانتقاد العصر ومتغيراته في لغة تمزج بين العامية والفصحى.

 

One Response to ابن حنظل.. شاعر عاش سنوات عمره الـ 73 مخلصا للفيوم

  1. الشاعر والممثل وليد محجوب 6:41 مساءً, 6 سبتمبر, 2016 at 6:41 مساءً

    كان وسيظل ابن حنظل علم من اعﻻم الفيوم

You must be logged in to post a comment Login