شادي رباب.. مظلمة سوهاجية صنعتها الداخلية؟

**الشرطة تتهمه بتهريب أقراص ترامادول لسجين وشادي يؤكد تعرضه لظلم عناصر فاسدة

**الفنان والناشط السوهاجي يؤكد أن الدوافع سياسية ويشكو الضباط ومأمور قسم أول سوهاج بمديرية الأمن

 

سوهاج: شيماء دراز

شادى رباب، اسم تردد كثيرا ليس في الأوساط السوهاجية فحسب بل أيضا في الأوساط السياسية الشبابية في أنحاء الجمهورية، ليس لكونه فنان ورسام جرافيتى أو لأنه صاحب الجدارية الأشهر بسوهاج أمام سنترال سوهاج أو لكونه أحد نشطاء ثورة 25 يناير ولكن لكونه أحد “ضحايا الداخلية”، كما وصفته مواقع التواصل الاجتماعى مثل تويتر و”فيسبوك” أو لأنه “مهرب ترامادول” لسجين بقسم أول سوهاج داخل وجبة سمك كما تقول الشرطة.

 

شادي هو شاب في الثانية والعشرين من العمر، ليس بالطويل أو القصير، يميزه شعره المتشابك الطويل ولحيته، ولا تفارقه حقيبة يد كبيرة تضم أدوات الرسم وأوراقه وكتاب.

 

في بداية الشهر الجاري، حُرر محضرا ضده بقسم أول سوهاج بتهمة محاولة تهريب أقراص ترامادول لسجين آخر في وجبة طعام. خرج شادي بعدها ليروي على صفحته الخاصة على موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي ما حدث معه فقال: “كنت بعمل محضر بفقد أوراق عقد إيجار شقة أنا وإثنين من أصدقائى وعند دخولنا من بوابة القسم طلبوا يفتشونى ولم أعترض بسبب الظروف اللى تمر بها البلد ثم بدأ أمناء الشرطة يسخرون من مظهرى بداية لم أعيرهم إهتماما حتى قبل كتابه المحضر فوجئت بأمين شرطة يقول لى (ايه اللى انت عامله فى نفسك) فاعترضت على سؤاله قائلا إنها حرية شخصية فبادرنى أمين الشرطة قائلا (مش انت الواد اللى بتتنطط في المظاهرات) فأجبته باستفهام يعنى إيه بتنطط هى الثورة ليها تلت سنين مغيرتكمش؟”.

 

أكمل شادي الرواية قائلا إنه فوجئ بأمين الشرطة يسب الثورة ويسبه مطلقا تهديداته، قبل أن يتطاول عليه بيده، فاعترض شادي وعلا صوته حتى جاء أحد ضباط الشرطة ولكمه، ليشعر شادي، حسبما يصف، أن “ما صنعناه طوال ثلاث سنوات ذهب سدى”. وأضاف: “عندما سألته عن ثورة يناير أجابنى (دى اشتغالة انتم صدقتوا) ثم فؤجئت بمجموعة من أمناء الشرطة تحيط بى معتدين بالضرب على تضامنا مع زميلهم دون محاولة معرفة من الجانى ومن المجنى عليه. واستسلمت على أمل أن يكف الضرب ولكن هذا لم يحدث حتى سقطت بين أقدامهم وألقوا على مسامعى كلمات كثيرة غير لائقة وبدأت أصرخ مهددا بتقديم شكوى ضدهم فأوقفونى قائلين بإستهزاء وسخرية (تعالا هنخليك تشتكينا كويس) وأخذوني لقفص القسم لتبدأ وصلة من التطاول اللفظى والجسدى ثم طلب منى أحد الضباط أن أضع يداى بجانبى ليعيد تمثيل المشهد الأكثر تكرارا بالسينما حيث يبدأ بضربى على وجهى فرفضت، وفى هذه اللحظة أتى المامور والذى ظننت للوهلة الأولى أنه طوق النجاة فرويت له ماحدث وقد رأى الأمناء والضباط وهم يعتدون بالضرب على فقال لى (انت عايز تشتكى الظباط قلتله آه ضحك وقال لى انا معاك قلبا وقالبا علشان تاخد حقك من العيال الظباط دول وضرب ظابط منهم على وجهه وقال له ليه تضرب أستاذ شادى كده أهو هيعملكم مشاكل ويشتكيكم وهيحبسكم كمان) وسخر الأمناء والضباط “.

 

وبالرغم من تفتيشه مرتين على بوابة القسم، ذكر شادي أن المأمور طلب تفتيشه مجددا فوجد حوله مجموعة من أمناء الشرطة يخرجون برشاما ويدعون أنه كان معه، بعدها اقترب منه الضابط وقال له حسب روايته: “ينفع كده اللى عملته فى نفسك، احنا شباب زى بعض وسننا قريب من بعض بس علشان انت دماغك ناشفة ومش بتسمع الكلام شفت الشرطه بتحبك ازاى أديك لبست البرشام وهتشرفنا هنا جوه وأنا رايح وأنا جاى هلطش فيك، بس أنا مش هعمل كده عارف ليه لأنك متسواش ومش هحطك فى دماغى لأنك ولا حاجه ودى جناية وكده مستقبلك ضاع يا شادى”.

 

وأكمل شادي أن الضابط أوضح له أن الموضوع سينتهي اذا اعتذر للمأمور، وهو ما فعله، لكن دون جدوى، وقيل إنه لم يلح في اعتذاره.

 

وأشار شادي إلى أنه سيلجأ لجمعيات حقوقية، إلا أن قوله لم يقابل إلا بالسخرية حتى جاء حكمدار الأمن، الذي سأل عن حالته فكانت الإجابة أنهم عثروا معه على أقراص مخدرة. وعند مغادرته، حدثه شادي قائلا “أقسم بالله البرشام ده مش بتاعى ولا أعرف عنه حاجة”، لتجيبه القيادة الأمنية “أنا عارف إن البرشام مش بتاعك ولكن القانون لا يحمى المغفلين”.

 

وتم اقتياد شادي للحجز والذى ظل به يوما كاملا منقطعا عن العالم الخارجى، لكنه تمكن من الاتصال من داخل الحجز بأحد أصدقائه وأعطاه حسابه على موقع “فيسبوك” ليحكي ما حدث لشادي.

 

وفي الصباح، عرض شادي على النيابة في وجود العديد من المحامين، وأدلي بإفادته ولكن لم يتم تسجيل الاصابات الجسدية، وهو ما فسره شادي في حديثه لـ”المندرة” لعدم الرغبة في تحويله للطب الشرعى حتى يبقى أربعة أيام أخرى في الحجز، ولكن تم إثبات آثار كدمات، وقررت النيابة اخلاء سبيله بكفالة قدرها ألف جنيه واستمرار التحقيق.

 

وتوجه شادي لمديرية الأمن وقدم شكوى ضد الضباط ومأمور قسم أول سوهاج.

 

وأعرب شادى عن إستعداده لإجراء أى فحوصات وتحاليل ليثبت خلو جسده من أى أدوية أو عقاقير مخدرة، مشددا أنه ليس ضد الداخلية ولكن ضد عناصرها الفاسدة.

 

وخلال زيارته للمشاركة في مؤتمر بسوهاج، اعتبر جورج إسحق، مؤسس حركة كفاية، عن أن ما حدث لشادى من إنتهاك على يد الداخلية مرفوض تماما، ووعده برفع شكواه للمجلس الأعلى لحقوق الإنسان للتحقيق فى الواقعة قائلا “اللى هيمد ايده على مواطن الشعب هيقطعهاله”.

 

 

صورة من الشكوى المقدمة من شادى ضد ضباط ومأمور قسم أول

السيد اللواء / مساعد أول وزير الداخلية بمدير أمن سوهاج

تحيه طيبه وبعد

مقدمه لسيادتكم / شادى عبد الحميد محمد مقيم بناحية شارع النقراشى سوهاج أول ويحمل بطاقة رقم 29112222600075 .

ضــــد

1- الضابط / إسلام أبو عجاج من وحدة مباحث قسم شرطة أول سوهاج

2- الرائد / احمد شاكر من وحدة شرطة النظام بقسم شرطة أول سوهاج

أتشرف بعرض الآتي على سيادتكم

حيث أننى توجهت يوم الأحد الموافق 1/9/2013 إلى قسم أول سوهاج لتحري محضر فقد عقد إيجار شقة وعند دخولى إلى القسم وكان معى كل من : محمد محروس جابر ، أحمد غنيم جاد وقد قام المتواجد على باب القسم بتفتيشنا تفتيش ذاتي وأذن لي بالدخول ثم تقابلت مع أمين شرطة فى النبطجية نادى على وقال لى / خد ياد إيه اللي انت عامله فى شعرك دا يا ابن ………… فانا قلت له / بتشتمنى ليه قال لى / أنا أشتم زى ما أنا عايز وحدث مشادة كلامية وقلت له / أنا هشتكيك وقام بالتعدي على بالضرب هو والمشكو فى حقهم والضابط قال لى / أنا هاربيك قلت له / أنا هشتكيك فأخذنى واحتجزني داخل الحجز بالقسم واليوم الثانى بتاريخ 2/9/2013 تم عرضى على النيابة العامة وهناك فوجئت بأنه موجه لى اتهام بإحراز شريط مخدر لا أعلم عنه شئ وبما أن ذلك يمثل اعتداء صارخ على الحريات وجريمة استعمال القسوة من قبل الضباط والكيدية فى تلفيق القضايا .

لـــذلـــك

ألتمس من سيادتكم اتخاذ اللازم قانونا ضد المشكو فى حقهم وأخذ حقي والتحقيق فى واقعة احتجازي بدون أى وجه حق والتعذيب واستعمال القسوة من قبل المشكو فى حقهم وإعطائى حقي وتطبيق القانون حتى يشعر المواطن البسيط بالعدل والعدالة التى أعطاها الله لكم أمانة.

وجعلكم الله عونا لكل محتاج وسندا لكل مظلوم

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

 

 

 

You must be logged in to post a comment Login