محكوم عليه في “إعدامات المنيا”: الإخوان بدأوا براءة مبارك

سياف أثناء مشاركته في اعتصام رابعة

سياف أثناء مشاركته في اعتصام رابعة

**سياف جمال: الدولة ضخمت 28 نوفمبر لتمرر براءة مبارك.. وأتوقع ثورة ثانية تنهي “العسكر”
**هرب بعد إخلاء سبيله على ذمة القضية.. ورسب في دراسته بكلية الطب

 

المنيا: رشا علي
وسط حالة من الذهول، انتابت المجتمع المصري عقب الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي ببراءة كل من مبارك ونجليه والعادلي ومساعديه في قضايا تصدير الغاز إلى إسرائيل، وقتل متظاهري 25 يناير، وكافة القضايا المنظورة أمام هيئة المحكمة، كانت المنيا تضع كثير من علامات الاستفهام ربطت بين ما حدث مع مبارك، وما ناله 37 متهمًا عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة.

 

قضت محكمة جنايات المنيا في أبريل الماضي بالإعدام على 37 متهمًا، من بينهم محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان المسلمين، وخففت الحكم على 491 آخرين، وذلك على خلفية ما شهدته المنيا عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة في أغسطس 2013، من الاعتداء على مركز شرطة مطاي، وقتل العقيد مصطفى رجب العطار، نائب مامور المركز، والاستيلاء على أسلحة المركز. (تفاصيل الحكم).

 

كان لـ “المندرة”، حينها، حوارًا مع أحد المحكوم عليهم بالإعدام، وهو سياف جمال محمد، الطالب بكلية الطب بجامعة المنيا، (اطلعوا على الحوار)، الذي عبر من خلاله عن رفضه لسياسة الدولة وتأييده لعودة مرسي للحكم، وأكد على مشاركته باعتصامي رابعة والنهضة، وعدم تقبله لحكم المحكمة، كونه لم يفعل أيًا من التهم الموجهة إليه، تم إخلاء سبيله على ذمة القضية، ولكنه فضّل الهرب على انتظار الحكم.

 

وبعد ما أثارته براءة مبارك من غضب بشوارع الصعيد، أجرت “المندرة” هذا الحوار مع “سياف” للمرة الثانية، من خلال صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، لنعرف كيف استقبل الحكم؟، وكيف يرى مستقبله بعد هربه من المحاكمة؟.. وإلى نص الحوار:

 

•    كيف استقبلت الحكم ببراءة مبارك والعادلي في قتل متظاهري 25 يناير؟

–    هو طيّ لمرحلة وبداية مرحلة آخرى، وأنتظر في الأيام القادمة إعدام قيادات الإخوان، الموجودة حاليًا بالسجون، فما يحدث، الآن، هو انقلاب على المباديء، بعد الانقلاب على الأشخاص.
والحكم نهاية للغموض الساكتين على ما حدث خلال الفترة الماضية، ويوضح مدى تبجح الانقلاب، الذي أعلن توجهه بشكل صريح، كما أنه يضع أهل 30 يونيو أمام أنفسهم.

 

•    كيف تسير دراستك الآن، بعد أن هربت من المحاكمة؟

–    المستقبل ضبابي، ومش لاقي حل للوضع اللي أنا فيه، فأنا ممنوع من نزول البلد، (يقصد مطاي بالمنيا)، وأصبحت مُطارد، وسقطت مرة آخرى بسبب تغيبي عن الامتحانات، ولكني أحاول التقديم على دراسة معادلة أمريكية في الطب على الإنترنت.

 

•    تتوقع عقب الحكم ببراءة مبارك أن يصدر السيسي قرار بالعفو عنك وباقي المتهمين في أحداث رابعة والنهضة؟

–    لا،  لا يوجد لدي أمل في العفو، لأني مش مذنب من الأساس، ومن كانوا معي مش مذنبين.

 

•    ماذا عن والداك وأخيك الهاربين؟ وما هي التهم الموجهة لهم؟

–    والدي وأخي التوأم هاربين معي، ولكن قضيتهم مختلفة، فهم متهمون بتكوين خلية إرهابية، وأخي سقط في كليته، فقد كان يدرس العلوم بجامعة المنيا، واتهموه بتصنيع مولوتوف مع مجموعة من زملائه. وأصبحنا مطاردين وأسرتنا وحدها في المنيا.

 

•    كيف ترى المرحلة القادمة، إلى أين تذهب مصر؟

–    الله أعلم .. لكن كل الأحداث تخدم داعش والبغدادي, فالوضع الحالي يدفع لليأس من السلمية عند الشباب, واللي ليه حق هياخده بايده.

 

•    كيف رأيت أحداث 28 نوفمبر وموقف الإخوان والحكومة؟

–    الحكومة قصدت تضخيم أحداث هذا اليوم، لتسهل مرور الحكم بالبراءة على مبارك والعادلي, أما الإخوان فبيان مشاركتهم كان مايع، وفي النهاية بلعوا طعم الحكومة للتغطية على أحكام البراءة.

 

•    ما الذي يحكيه لك المحكوم عليهم بذات القضية (أحداث الشغب بالمنيا) ممن تتواصل معهم عما يلاقونه في السجن؟

–    أنا اُعتقلت أربعة شهور، من 24 أغسطس 2013، وحتى 11 ديسمبر من نفس العام، ومش محتاجهم يقولوا علشان أعرف, في البداية بنتكلبش ويتعمل استقبال تعذيب لفترة تزيد عن ساعة. أول خمسة أيام,  تم وضعنا في زنزانة قسم الشرطة، وكل يوم يدخل سجين جديد، ويقوموا بتعذيبه أمامنا في الزنزانة، ثم تم ترحيلنا إلى السجن العمومي, ومُنعت عنا الزيارات لمدة  15 يوم.

 

•    هل أخطأ الإخوان؟ وهل ما زلت على علاقة بهم؟

–    أخطأوا طبعًا، لكن مفيش داعي نخوض في التفاصيل. أنا من شباب الإخوان، وعلاقتي بيهم مستمرة مع الكثير من الخلاف، والشد والجذب، وأسعى لإصلاح الوضع من الداخل، وأعمل على تغيير طريقة الإدارة ووعي الفرد داخل الجماعة.

 

•     ما تقييمك لفترة حكم الدكتور مرسي؟ ومن يتحمل النتيجة التي وصلنا لها اليوم؟

–    دم الشهداء في رقبة الكل .. ورجوع حسني مبارك، وبراءته بدأها الإخوان في محمد محمود، وأتمها أهل 30 يونيو. والدكتور مرسي طوال فترة حكمه كان مقيدًا بالعسكر والليبراليين وهو ضحية تصدر الإخوان للمشهد قبل التطهير.

 

•    تتوقع أن تشهد مصر ثورة ثالثة؟

–    متوقع زوال العسكر بثورة لا تشبه ما فات، فلا يمكن إعادة مشهد 25 يناير.

 

You must be logged in to post a comment Login