سيارات الربع نقل بسوهاج للمواشي والأهالي (٢ x ١)

سيارات الربع نقل تنقل المواطنين بسوهاج - كاميرا: شيماء دراز

سيارات الربع نقل تنقل المواطنين بسوهاج – كاميرا: شيماء دراز

سوهاج: شيماء دراز

بالرغم من التقدم الذي نشهده في شتى مجالات الحياة والذي لم يترك مجالا إلا واخترقه حتى وصل لأعماق الصعيد والمناطق النائية من أجهزة استقبال القنوات الفضائية أو شبكات الإنترنت، إلا أننا نجد مشهدا جديدا من نوعه في مركز ساقلتة بسوهاج وهو تحول السيارات “الربع نقل” من وسيلة لنقل البضائع والحيوانات إلى وسيلة مواصلات الأهالي.

 

وتعد السيارات “الربع نقل” من أهم وسائل المواصلات بالمركز فهي الرابط الوحيد بين الكثير من قرى ساقلتة ونجوعها والمركز، بالإضافة إلى السيارات الخاصة وقليل من سيارات الميكروباص التي تنعدم تماما قبل أذان المغرب بجانب وسائل المواصلات الخفيفة مثل الدراجات والموتوسيكلات.

 

ويقول مصطفى محمد إنه لا يشعر بآدمية مواطني مركز ساقلتة في ظل وجود هذه المواصلات التي تستخدم لنقل المواشي ليس بالدول المتقدمة ولكن بباقي مراكز سوهاج نفسها.

 

ويؤكد مؤمن صلاح أنه مجبر على استقلال سيارة “الربع نقل” يوميا لأكثر من نصف ساعة حتى يصل لمركز ساقلتة ويستطيع الذهاب لعمله، وذلك بعد جلوسه مكان المواشي والعدد الثقيلة التي تنقلها هذه السيارات، حسب وصفه.

 

واذا كانت هذه السيارات تسبب مشكلة لرجال القرية عند الذهاب لعملهم فهي بالتأكيد تشكل كارثة لبنات تلك القرية وكيفية ذهابهن للمدارس، حيث يتحدث عبد الله حسين عن هذا الجانب قائلا: “كتير من أهل القرى بيرفضوا إن بناتهم يروحوا المدرسة عشان ميركبوش العربيات دي، ويا إما بيكتفوا بتعليمهم لحد الإعدادية أو والدها بيشتري عجلة أو موتوسيكل لكن اللي ظروفهم المادية كويسة عندهم عربيات ومش حاسين بالمشكلة”.

 

وأكد علي محمود، من قرية الجلاوية، أنه يحصل على البنزين من السوق السوداء أثناء الأزمات حتى لا يضطر للجوء لهذه المواصلات غير الآدمية، حسب وصفه.

 

ومن ناحية أخرى، رفض سائقو “سيارات الربع نقل” التصوير خوفا من وجود محاسبة قانونية أو عمل سجل ضريبي. وتحدث السائقون لـ “المندرة” عن نقل الركاب بهذه السيارات ولكنهم طلبوا عدم ذكر أسماءهم.

 

ويقول محمد. و، سائق، إنه يعمل بنقل الركاب لحل مشكلة المواصلات ويعلم أنه ليس أمرا قانونيا خاصة أن هذا النشاط غير مدرج بسجل نشاط السيارة ولا يدفع عنه ضرائب، وإن مكسب نقل الركاب أكبر من نقل البضائع حيث تتراوح الأجرة لديه من جنيهان إلى 5 جنيهات وفقا للتوقيت والمسافة، وإن الأجرة تصل في بعض الأحيان إلى 10 جنيهات عقب أذان المغرب، حسب وصفه.

 

وعن فكرة عمل السيارات “الربع نقل” في نقل الركاب، يؤكد عامر. ن، سائق، أن ما يحدث ليس مقبولا ولكنه مضطر لذلك لأنه لا يستطيع شراء سيارة أجرة، كما أن تعقيدات التراخيص والمرور تأخذ وقتا طويلا.

 

وأضاف عامر: “العربيات دي هي الحل السحري بنسبالي، (2 في 1) ركاب وبضاعة وكمان ومواشي في نفس الوقت وكله بسعره، وكمان كدة كدة مفيش رقابة من المرور في المركز وخصوصا في القرى”.

 

ورفض آخرون الحديث خشية من وصول الأمر للضرائب أو المرور.

You must be logged in to post a comment Login