سياحة السفاري بالوادي الجديد.. الحياة في حضن الطبيعة

الوادي الجديد: محمد حسنين

طبيعة الوادي الجديد، الجبال والرمال والهضاب والوديان والرمال الناعمة، جعلتها منطقة جذب سياحي لهواة المغامرات وعشاق الصحراء، فتنفرد المحافظة بظروف مناخية تتيح لزوارها من الأجانب والمصريين الاستمتاع بالطبيعة، التي تجمع بين العلاج والاستشفاء بالمياه الساخنة والمياه الكبريتية التي تخرج من باطن الأرض، بدرجة حرارة تصل في بعض المناطق إلى 45 درجة، وتحتوي العديد من العناصر مثل الكالسيوم والماغنسيوم والكبريت والفسفور.

 

الصحراء الشاسعة بالوادي الجديد، لها سحرها وجاذبيتها لدى هواة المغامرة، فهي من المناطق الفريدة على مستوى الجمهورية، والتي يستمتع بها الأجانب، ويقول إبراهيم حسن، مدير عام مكتب وزارة السياحة بالوادي الجديد، إن مصر بها العديد من المناطق التي تستهوي السائح الذي يحب المغامرة والاستمتاع بالطبيعة، ففي واحات الوادي الجديد، يجد السائح ملاذه في سياحة السفاري بالفرافرة، والصحراء البيضاء، واللبخة، في الخارجة، حيث يستمتع السائح بالحياة البدائية ويعيش في جو يعتمد فيه على الطبيعة، فيجهز كل ما يحتاجه في رحلة السفاري من أكل ومياه، لأنه سيبعد عن الحياة المدنية، ويعيش بين الجبال، وسيكون قريب من العيون والآبار للاستشفاء بالمياه الكبريتية والدفن بالرمال.

 

الكثير من أبناء الوادي لهم خبرة في سياحة السفاري، ودروب الصحراء، وزيارات المعالم السياحية والأثرية المنتشرة بمراكز المحافظة الخمسة، بين الآثار الإسلامية في البجوات والآثار الفرعونية في معابد هيبس، ودير الحجر بالداخلة، ودوش بباريس، وبلاط بمركز بلاط. ويقول إسلام محمود، من أبناء الداخلة، ومن هواة سياحة السفاري، وهو أول واحاتي ينظم رحلات سفاري، إن مهنته هي متعته في الحياة، موضحا أن الرحلات تكثر في فصل الشتاء، ويتمنى إسلام أن يكون صاحب شركة كبرى تنظم رحلات السفاري؛ لأنها سياحة لها عشاقها وزوارها.

 

محمود فتحي، من أبناء الداخلة، يقول إن سياحة السفاري تستهوي عددا من الشباب بالوادي الجديد، لأنها سياحة ومغامرة في نفس الوقت، وتحتاج من الشاب أن يتصف بالأمانة والنزاهة، لأن فريق السفاري يستأمنه على كل شيء، أما خالد جودة، فيؤكد أن سياحة السفاري تستهوي الأجانب، لكنها تحتاج الإمكانات من سيارات وأدوات، فالوادي الجديد بالرغم من الإمكانات التي تمتلكها، إلا أنها لا توجد بها شركة تنفذ رحلات سفاري للصحراء البيضاء.

 

وبالنسبة للمرشدين السياحيين، فيقول محسن محمد، مرشد سياحي، إن سياحة السفاري بالوادي الجديد، من أجمل الرحلات التي تنظم للسياح، لأن الواحات بها الدروب التي تستهوى الأجانب، وبها التكوينات الصخرية التي تأخذ أشكالا تجذب السائح لزيارتها، بخلاف حفلات السمر والشواء على الحطب، التي تستهوي السائح الراغب في هذه الحياة البسيطة البعيدة عن المدنية. أما سيد حسنين، مرشد سياحي، فيوضح أن الرحلات تكون إما بالسيارات أو بالجمال، ولكل وسيلة تجهيزاتها، من أكل وشرب ومعدات، ومن خلال احتكاكه بالأجانب، يؤكد أن السائح يأتي إلى الوادي الجديد للاستمتاع بالطبيعة وعيش حياة البادية، التي يفتقدها في بلاده.

You must be logged in to post a comment Login