سياحة البحر الأحمر في مأزق بسبب أزمة السولار

ازمة السولار بالغردقة

كاميرا: محمد عبد الله

**الأزمة أدت لتوقف العديد من رحلات السفاري.. ونقص الرحلات السياحية بين القاهرة والأقصر

 

البحر الأحمر: محمد عبد الله

وضعت أزمة السولار النشاط السياحي في محافظة البحر الأحمر في مأزق كبير، حيث انعكست الأزمة عليه بصورة سلبية، وتناقصت معدلات السياحة داخل المحافظة بدرجة كبيرة، مما أثر سلبيا على الاقتصاد بالمحافظة والحصول على العملة الأجنبية، التي تعتبر السياحة عاملا رئيسيا فيها، بسبب تعطل الرحلات السياحية والتفويج، التي تقوم به الشركات من مدينة الغردقة إلى القاهرة والأقصر.

 

وشهدت الفترة الأخيرة توقف عدد كبير من الرحلات السياحية، التي تسمى بـ “رحلة اليوم الواحد”، والتي تنظمها شركات السياحة لزيارة السياح الأجانب المناطق الأثرية بالقاهرة أو الأقصر جنوب مصر، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تسببت أزمة السولار في توقف قرابة ثلاثمائة رحلة سفاري، هذه الرحلات التي تستخدم فيها سيارات “الجيب والبيتش باجى”، حيث انخفضت رحلات السفاري بنسبة 40% منذ بداية أزمة السولار.

 

استمر تأثير أزمة السولار على النشاط السياحي بالمحافظة، لتتسبب في توقف ماكينات توليد الكهرباء داخل الفنادق والقرى السياحية، والتي تعتمد بشكل أساسي على السولار، مما دفع أصحاب الفنادق إلى شراء السولار من السوق السوداء بأسعار مرتفعة، حفاظا على سمعت فنادقهم لدى الشركات الأجنبية المصدرة للسياحة، وخوفا من إنهاء تعاقدات هذه الشركات.

 

قال اللواء حاتم منير، الأمين العام لغرفة المنشآت السياحية بالبحر الأحمر، إن عمليات التفويج السياحي إلى الأقصر وأسوان مهددة بالتوقف تماما، بعد أن انخفضت معدلاته إلى النصف، وتأثرت رحلات السفاري بسبب العجز في الحصول على السولار، مما يؤدى إلى توقف هذه الرحلات تماماً، مشيراً إلى أن أصحاب الفنادق والمنشآت السياحية أرسلوا مرارا وتكرارا خطابات لمسئولي المحافظة، لتوفير حصص مستقلة للمنشآت السياحية بعيدة عن محطات الوقود وتوفيرها بنسبة كبيرة، لتشغيل المولدات التي تقوم بتدفئة الغرف وحمامات السباحة وماكينات توليد الكهرباء، وخاطبت الغرفة مصر للبترول لتوفير حصص للمنشآت السياحية بعيدا عن حصة المحافظة، موضحاً أن القطاع السياحي لم يعد يتحمل مثل هذه الأزمات الطاحنة.

 

وبسبب تصاعد الأزمة وتأثيرها على السياحة في مدينة مرسى علم جنوب الغردقة، وجه أصحاب الفنادق بمرسى علم رسالة استغاثة إلى الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء، ووزارة البترول، بسرعة حل مشكلة أزمة السولار التي تفاقمت ووصلت لذروتها، بعد اختفائه تماماً من محطات الوقود خاصة في مدينة مرسى علم، مما يهدد الفنادق الموجودة بالمنطقة بانقطاع التيار الكهربائي.

 

وحذر المهندس أحمد بلبع، عضو جمعية مستثمري السياحة بمرسى علم، من أنه في حالة استمرار الأزمة وعدم الإسراع بحلها، فإن جميع الفنادق بالمنطقة ستتعرض لأضرار بالغة تصل لحد الإغلاق، مشيراً إلى أن هناك شكوى عامة من فنادق مرسى علم من نقص السولار، خصوصا أن فنادق المدينة مقبلة على الموسم الصيفي للسياحة الإيطالية.

 

وبحسب محمد الصاوي، صاحب شركة سياحة، فإن الشركات قررت تخفيض عدد الرحلات السياحية إلى القاهرة والأقصر، بسبب النقص الشديد في السولار، محذرا من استمرار الأزمة بشكلها الحالي لأن ذلك سيكون له تأثير سيء على سمعة السياحة المصرية في دول العالم.

 

وترجع أزمة السولار بالمحافظة، إلى أنها تعاني من نقص شديد في حصتها، وصل لأقل من 40%، خلال الفترة الماضية، وذلك بحسب اللواء سعد الدين أمين، سكرتير عام محافظة البحر الأحمر، والذي أوضح أن مشكلة المحافظة تختلف عن باقي المحافظات لكونها المحافظة الوحيدة التي يمر بها آلاف السيارات يوميا من محافظات الصعيد إلى القاهرة، ومحافظات الوجه البحري والعكس، بالإضافة إلى الحافلات السياحية.

 

والحصة المقررة للمحافظة تصل إلى 1125 طن يوميا، ولا يصل منها في بعض الأحيان للمحافظة سوى 300 طن فقط، وتخاطب المحافظة وزارة البترول والشركة العامة بشكل مستمر، لإعادة حصة المحافظة إلى ما كانت عليه، كما تدرس المحافظة مطالبة الفنادق والقرى السياحية تخصيص حصة من السولار لهم بعيدة عن محطات الوقود.

 

اشتكى محمود عبد الناصر، سائق أتوبيس سياحي، من معاناة تموين الأتوبيس،حيث قال إن عملية التموين أصبحت من الأشياء الشاقة جدا بالنسبة له ولباقي سائقي النقل السياحي، مشيراً إلى أنهم يضطرون للمبيت أمام محطات الوقود، للحصول على السولار، وهنا تحدث المشكلة في تأخر مواعيد إقلاع الرحلات السياحية إلى القاهرة والأقصر، وفى أحيان كثيرة تلغي شركات النقل السياحي عدد كبير من الرحلات، بسبب توقف أتوبيسات النقل السياحي أمام محطات الوقود في انتظار دورها.

 

وبشر علاء مرتضى، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالبحر الأحمر، أصحاب الفنادق بأن أزمة السولار أصبحت على وشك الانفراج، بعد اجتماع مسئولي المحافظة مع ممثلي شركات الإنتاج، حيث تم الاتفاق القيام بعمل تعاقدات مباشرة مع شركات النقل السياحي، وذلك من أجل تخفيف العبء على حصة المحافظة. وأوضح أن من أهم الإجراءات التي ستحد من أزمة السولار بالبحر الأحمر أيضا، قرب البدء في توصيل الغاز الطبيعي للقرى السياحية، وذلك لتخفيف العبء على حصة المدن المنتشرة بها الفنادق والقرى السياحة.

 

You must be logged in to post a comment Login