سوهاج تتأهل لقيادة الصعيد تكنولوجيا

أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا

أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا

**أكاديمية البحث العلمي تختار سوهاج لدعم مشروعات تنموية من صناعة نسيج وانتاج حرير وتوليد كهرباء

**صناعة الأثاث تطورت في مركز طهطا حتى بات “دمياط ثانية”

 

سوهاج: شيماء دراز

في مبادرة من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، عقد الأربعاء الماضي مؤتمر التنمية التكنولوجية والمجتمعية بجنوب الصعيد لبحث ووضع مشروعات تنموية مختلفة ومناقشة وعرض مبادرات تكنولوجية ومهنية بمحافظات الجنوب خاصة سوهاج التي عقد المؤتمر فيها بجزيرة قرمان، وهي أحد مراكز البحث العلمي التابعة للأكاديمية.

 

لماذا سوهاج؟ يقول الدكتور محمود صقر، مدير أكاديمية البحث العلمى بالقاهرة، إنها المحافظة التي تم اختارتها مؤسسة الرئاسة لمشروع تشغيل وصيانة الخلايا الشمسية الذى قدمته الأكاديمية ووافق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسى أثناء زيارته للصين، فضلا عن أنها تتوسط الصعيد وتمتلك أحد أكبر مراكز البحوث داخل جزيرة قرمان بما يؤهلها لكي تصبح مركز إشعاع تكنولوجى للجنوب، كما أن المركز سيدعم الكثير من المبادرات في المحافظة مثل مشروع الحرير ومشروعات لإنتاج النباتات العطرية والطبية على الجزيرة ومشروعات أخرى جارى التعاقد عليها قبل انتهاء العام الجارى.

 

وذكر المهندس محمد الصاوى، وزير الثقافة الأسبق ومؤسس ساقية الصاوى، مشروع “سيبونى أفكر” الذي يتجمع فيه الأطفال حول طاولة حوار يناقشون مشكلة ما ويطرحون حلولا لها مع الالتزام بآداب الحوار. وأعرب الصاوي في تصريحات لـ”المندرة” عن استعداده لإقامة فرع لساقية الصاوى في سوهاج اذا ما عرض عليه ذلك. وتمنى أن تنتشر المكتبات في جنوب مصر مثل فروع مطاعم الوجبات السريعة (الفاست فود) موضحا أن الصعيد يعانى من شبكة مواصلات سيئة تعزله عن العاصمة والعالم وأن وجود شبكة جيدة سيحد كثيرا من المركزية.

 

وأشار الدكتور عماد شكرى بوزارة الاتصالات إلى عدم توفر مدربين مهرة بالصعيد وهجرة الشباب والمبرمجين والعاملين من الصعيد للقاهرة أو دول الخليج. وأضاف أن نسبة مشاركة الصعيد بتدريبات الوزارة ومنحها ضئيلة رغم زيادتها البطيئة من 6% بأول منحة إلى 12% بثانى منحة منهم 65 متدربا من سوهاج و10% بثالث منحة منهم 30 متدربا من سوهاج وانتهاء بـ17% بأخر منحة منهم 40%من سوهاج، لافتا إلى أن أعلى نسبة مشاركة كانت بتدريبات البرمجة.

 

طهطا “دمياط ثانية”

وعرض دكتور وائل محمود، مدير مركز البحوث بجامعة سوهاج، مبادرة الأكاديمية فى احتضان المشروعات الصغيرة ومساندتها حتى تقف على قدميها عارضا تجربة مركز طهطا بصناعة الأثاث وتحول المركز لأكثر المراكز غنى بالمحافظة التى تعد أكثر محافظات مصر فقرا حتى تحول المركز لدمياط ثانية وأصبح مركز الأثاث بالصعيد. وقال إن البداية كانت ببناء ورشة للأثاث ثم مصنع ثم تقليد أهالى المركز لصاحب الفكرة عملا بمبدأ عدوى الاستثمار. وأشار لوجود عدة حاضنات في أسيوط وذكر أن المركز يخطط لعمل حاضنات أعمال في سوهاج قريبا.

 

وفي عروض المبادرات، قدم الدكتور تامر طه بشركة “يُمكن” تجربة الشركة في حل مشكلة صناع التلى في سوهاج ولعبه دور الوسيط بين المبتكر والسوق، فيما عرض الدكتور ياسر الشايب تجربة مكتبة الإسكندرية في عمل سفارات للمعرفة لنقل العلوم المختلفة من وإلى المكتبة من السفارات المختلفة والتى ستبدأ بسفارتين إحداهما بسوهاج في مركز البحوث بالمحافظة والأخرى بمركز بحوث طنطا وصولا لسفارة بكل جامعة ومركز بحثى كما توفر السفارة للباحثين والراغبين استخدام السوبر كومبيوتر بمكتبة الإسكندرية ويعد أحد ثانى سوبر كومبيوتر بالجمهورية بعد السوبر كومبيوتر بهيئة علوم الفضاء والإستشعار عن بعد.

 

النسيج والحرير والكهرباء

وتحدث وائل رضوان، مهندس بوزارة الصناعة، عن منتجات النسيج ومشاكله في مصر والإنتاج الذي لا يتعدى 3% فقط من حجم الاستهلاك، مشيرا إلى أن الاستثمار بالمجال ما زال في بدايته، ثم الدكتورة كريمة حجاج، الباحثة بالمركز القومى للبحوث، عن تجربة إنتاج الحرير بسوهاج إعتمادا على أشجار التوت عالية البروتين فى محاولة لإعادة إحياء الصناعة بالمحافظة وتنفيذا لتجربة الصين واليابان بإنتاج الحرير الطبيعى.

 

وعرض أيضا الدكتور محمد الغمرى، الأستاذ بالأكاديمية البحرية، تجربة الأكاديمية في توفير الطاقة والتى من المنتظر أن تنفذ بالصعيد والدلتا باستخدام مخلفات الزراعة مثل قش الأرز وأعشاب الزراعة فى إنتاج الطاقة من خلال حرقها وتحولها لغاز الميثان أو الإيثان الذي يستخدم كوقود أو يتم تشغيل جهاز حركى به فيحول الحركة لكهرباء، وعليه يمكن للمواطن أن يبيع الكهرباء للدولة، وهو مشروع تسعى الأكاديمية لتطبيقه خلال الأربع الأشهر القادمة.

 

يذكر أن العمل على المشروع بدأ منذ 6 أشهر. وتسعى الشركة الآن لتطبيق تجربة أخرى مع شركات التكييف لتوفير الطاقة من خلال تعديل بسيط بأنبوب الفريون بالتكييف حيث يحول الحرارة لتسخين المياه فيتم الإستغناء عن السخان وذلك بتعديل بسيط بالتكييف تكلفته 500 جنيه.

 

عرض أيضا محمد العتر، المهندس بشركة أورانج بمصر العاملة بمجال البرمجة والسوفت وير، مبادرة الشركة لتوظيف مبرمجين وفريق عمل من الصعيد من خلال طرح مبادرة لتدريب 5 أفراد لجعلهم قادرين على اجتياز اختبارات القبول بالشركة، فيما قدم الدكتور إيهاب عبد الرحمن تجربة الجامعة الأمريكية في تنمية المهارات العلمية للأطفال وطلاب المدارس بالتعليم غير النمطى من خلال تقديم عروض تقديمية علمية للأطفال في خمس محافظات منها سوهاج بمشاركة 640 طالب. وأوضح أن الجامعة تسعى حاليا لإيجاد أتوبيس علوم يطوف أنحاء مصر لتقديم العروض لخلق جيل من العلماء.

 

الحرف اليدوية والعسل الأسود

وقدمت شركة Simplex لتطوير الحرف اليدوية عرضها بمجموعة ماكينات تنتجها الشركة وتوفر صيانتها داخل مصر وهي تساعد أصحاب الحرف اليدوية على إنتاجهم حيث وفرت لأصحاب المهن المتطلبة لرسومات يدوية شاشة مسح ضوئى يستطيع الحرفى الرسم عليها بيده لتحول الماكينة الرسومات على المادة الخام. وتعمل الشركة بـ17 محافظة ثلثهم بالصعيد.

 

وقدم الدكتور وائل عبد المعز بجامعة المنيا أول مبادرة مجتمعية ومنفذة فعليا في إنتاج العسل الأسود بنقاء تام يصلح للتصدير وخالى من الميكروبات ومطابق لمعايير الصناعة العالمية، عارضا تكلفة المشروع ومراحل عمله بدءا من القصب وحتى التصدير بتكلفة 3 ملايين جنيها.

 

وعلمت “المندرة” أن هذا المؤتمر هو أول المؤتمرات التي تعقدها أكاديمية البحث العلمي هذا العام بالصعيد، على أن يتبعها مؤتمرات أخرى تستهدف تنمية الجنوب.

 

You must be logged in to post a comment Login