في سوهاج..أزمة الكهرباء والبنزين لم تنتهِ برحيل مرسي

تكدس السيارات بمحطات البنزين

تكدس السيارات بمحطات البنزين

سوهاج: شيماء دراز

ثلاثة أشهر مرت على 30 يونيو إلا أن أزمات الكهرباء والبنزين لا زالت تخيم على الهم المصري؛ فالكهرباء أصبحت ضيفا عزيزا بمختلف مراكز سوهاج تنقطع أكثر من ثلاث مرات يوميا على فترات رغم إنتهاء فصل الصيف رسميا وانخفاض درجة الحرارة نسبيا مما لا يدع مجالا لحجة زيادة الأحمال على شبكة الكهرباء.

 

ظلت سوهاج من أكثر محافظات الجمهورية تضررا من نقص البنزين والسولار وبلغت الأزمة أشدها عقب عيد الفطر المبارك حتى وصلت صفيحة البنزين آنذاك من 80 إلى 100 جنيه ليس في السوق السوداء فحسب، بل أيضا داخل بعض محطات البنزين وعلى مرأى ومسمع من مفتشى التموين وأفراد الداخلية المكلفين بحماية المحطة بينما كان سعر الصفيحة بمحافظة أسيوط عشرين جنيها فقط، فى عدم تفسير لهذه الظاهرة سوى زيادة الاستهلاك، لتتحول المحافظة التي تحوى أكثر القرى فقرا على مستوى الجمهورية إلى مستوى رفاهية في السيارات تصنع معها أزمة غير مسبوقة بالمحافظة.

 

الأزمة انفرجت نسبيا بضعة أيام لتعاود الظهور مجددا، ولكن ليس بمثل حدتها الأولى وكان مالكى وسائقى السيارات بسوهاج قد اعتادوا على قضاء يومهم داخل محطة البنزين، وأصبح مشهد طوابير السيارات الذى يقطع شارع أسيوط سوهاج يوميا بسياراته الفارغة من البنزين ويقودها أصحابها بنظام الدفع اليدوى فقط هو مشهد مألوف ولا يثير أى تساؤل.

 

ورغم أن ظروف الأزمة الأولى كانت ظروفا طارئة إلا أن آثارها لا زالت متواجدة للآن فبعض محطات البنزين ما زال لتر بنزين 80 يباع فيها بجنيهين أو جنيه ونصف، علما بأن ثمنه تسعين قرشا، بينما يباع لتر بنزين 90 بثلاث جنيهات علما بأن ثمنه 1,75قرشا، وكأن الزيادة التى صنعتها السوق السوداء بالأزمة أصبحت زيادة طبيعية، كذلك مبلغ الخمسة جنيهات الذى كان يأخذه عامل البنزينة أثناء الأزمة لتسهيل الحصول على البنزين كإكرامية أصبحت أيضا تضاف لثمن البنزين.

 

ومع زيادة البنزين، زادت تسعيرة المواصلات داخل وخارج سوهاج لترتفع لخمس جنيهات لمعظم مراكز المحافظة والقرى التابعة لها من أصل 3 جنيهات أو 2,5 لبعض القرى، وتظل هذه الزيادة حتى الآن فى إستغلال لظروف الحظر رغم إمتداده لقبل منتصف الليل ولكن السائقين أجمعوا على بدايته مع غروب الشمس.

 

يقول محمد حسين، مقيم بمركز المنشاة، إن انقطاع الكهرباء بات معتادا منذ أكثر من أسبوع, وأن ذلك تسبب في إتلاف جهاز التكييف الخاص به، كما أنه بات يفصل الثلاجة يوميا حفاظا عليها حتى وإن فسد الطعام نفسه. ويضيف: “مع زيادة التعريفة، أزمة السولار مقلتش، حتى السواقين حطوا تسعيرتهم الخاصة مستغلين الحظر وملناش غير إننا نرضخ لطلباتهم.. طبعا فيه سواقين بيراعوا ضميرهم، لكن مفيش رقابة من المرور”.

 

أما سامح نعيم، مدرس الرياضة المقيم بسوهاج، فيقول إن معاناة الحصول على البنزين لسيارته الخاصة لم تنته بانفراج الأزمة نسبيا، فكثير من السائقين ومالكى السيارات يقومون بتفريغ سياراتهم ويعيدون ملأها أو “تفويلها” مرة أخرى مخزنين البنزين لديهم ترقبا لحدوث أزمة أو بيعة سوق سوداء، فقد ظلت ثقافة الأزمة لديهم كما أن البنزين ينتهى مبكرا من المحطات ليخلق أزمة التزاحم والانتظار ولا يتم الحساب بالسعر العادى ببعض المحطات. وعن إنقطاع الكهرباء، يجيب بابتسامة: “انقطاع النور بقى أسلوب حياة ورتبنا حياتنا على الوضع”.

 

ويرجع (م.م)، مفتش التموين بإحدى محطات البنزين، استمرار الأزمة إلى “ثقافة الشعب” بما أن كثيرا من السائقين يقومون بتفريغ سياراتهم والحضور مرة أخرى لـ”التفويل”. ويشير إلى أن حصة المحطة 21 طنا من بنزين 80 يوميا ومن 9-14 طنا بنزين 90، يتم استقبالها يوميا وتوزيعها على أن تغلق المحطة فى الحادية عشر والنصف قبل الحظر، بينما لا يمكن استقبال الحصة كاملة يوم الجمعة بسبب الحظر المبكر، مما ينتج عنه تقليل الكمية لتخفيف التزاحم.

 

 

 

You must be logged in to post a comment Login