“سوق الخضار” بالغردقة مزار سياحي

سوق الغردقة - كاميرا: عزة عبده

سوق الغردقة – كاميرا: عزة عبده

البحر الأحمر: عزة عبده

على رغم من صدور قرار منذ عدة أشهر بنقل سوق لبيع الخضروات بمنطقة “الدهار” بالغردقة وحصر أعداد الباعة المتواجدين به إلا أنه لا يزال قائما بمحله حتى الآن. هذا السوق بمجرد دخوله ستنسى تماما أنك بمدينة السياحية وذلك بسبب احتوائه على الحيوانات كالحمير التي تستخدم كوسيلة لحمل البضائع والتي تحظى بجاذبية خاصة لدى السياح الذين يلتقطون كم هائل من الصور بجوارها، أو الباعة المتواجدين على الطرقات العامة ويعيقون حركه سير المواطنين للدخول إلي السوق الداخلي.

 

وكان من المقرر تنفيذ قرار النقل يوم 2 مارس الماضي بإعطاء إشارة البدء لمجلس مدينة الغردقة وبالأخص لحي شمال بالمجلس برئاسة ثروت عيد مع إعطاء مهلة 10 أيام للانتهاء، وذلك لتحديد أعداد البائعين الخارجين عن حدود السوق الأساسي ونقلهم إلي سوق آخر في نفس الشارع بمنطقه “الدهار” ولكن في نهايته للتخلص من الوضع الحالي، ولكن رفض البائعون الانتقال بحجة بُعد السوق الجديد عن المكان الذي اعتاد عليه الزبائن وإلى الآن لم تتمكن شرطة المرافق من نقلهم إلى المكان الجديد.

 

وأكد عادل حفني، رئيس قسم شرطة مرافق الغردقة، أنهم حاولوا مرارا وتكرارا إقناع الباعة بالانتقال إلي المكان الجديد ولكنهم رفضوا بحجه بعده عن أعين المارة في الشوارع، وأن المواطنين اعتادوا على تواجد الباعة في مكان معين، حسب وصفه.

 

وأضاف حفني أن المحافظة ومجلس المدينة كانوا لا بد أن يوزعوا سيارات المنتجات الخاصة في المكان الجديد قبل البدء في نقل البائعين لجذب المواطنين ولإعطائهم شعور بالتضامن معهم لطمأنتهم في مسألة الرزق وتكون المحافظة مشاركه بشكل ملحوظ معهم ولكن لم يحدث ذلك بسبب إصرارهم على عدم الانتقال، حسب تأكيده.

 

وتابع رئيس قسم شرطة مرافق الغردقة: “كان من المفروض نقلهم في شهر مارس اللي فات وأما مقدرناش ننقلهم استبدلنا بعض الأماكن في السوق الأساسي ووسعناه شوية عشان يكفي البياعين الموجودين بره، والمفروض ينتهي النقل لجوه قبل بداية شهر رمضان الجاي”، وأكد حنفي أن كل هذه الجهود تتم لمحاولة التخلص من أية مضايقات أو خلافات تتعرض لها السيدات أثناء دخولهن وخروجهن من السوق، مع وضع كشك مراقبة لشرطة المرافق في بداية السوق لرصد أي تعديات علي المساحة التي سوف تخصص للمارة، حسب تأكيده.

 

وكانت تجرى محاولات لتخصيص المكان الجديد المتواجد في آخر نفس الشارع لباعة جائلين آخرين بالمدينة ينتمون إلي سوق لبيع الملابس والأحذية ولكن لا يجمعهم مكان واحد مرخص، ويشترك مع سوق الخضار الخارجي في إقبال السائحين عليه رغم ازدحامه الشديد بالسياح لتصوير ما به من مشاهد للباعة وهم يفترشون بضائعهم ويقومون ببيعها، وقال حنفي إن هذه الخطوة تأتي في المرتبة التالية بعد نقل بائعي الخضروات إلي سوقهم الداخلي قبل شهر رمضان المقبل.

 

وقالت جملات، بائعة خبز بمدخل السوق، إنها اعتادت علي هذا المكان واعتاد زبائنها على وجودها به أيضا، وإنه حينما يتم نقلها ستحتاج فترة كبيرة لتستعيد الزبائن مرة أخرى. وأكد على حديثها عم محمد، بائع فاكهة وخضروات على مدخل السوق، وقال: “موظفين الحكومة اتعودوا على وجودي في المكان ده يعني بعد ما ربينا زبون ينقلونا ونعيد المشوار من أول وجديد وبيئة جديدة بالنسبة لنا وبالنسبة للبياعين اللي حوالينا، احنا مبنأذيش حد لا بكلام ولا بفعل”.

 

وأكد بعض موظفي الهيئات الحكومة العاملين في محيط تواجد سوق الخضار بشارع “المصالح”، أنهم اعتادوا على وجود البائعين بهذا المكان ولكن في نفس الوقت لا توجد موانع لنقلهم، وقال موظف بهيئة حكومية بالشارع: “احنا كده كده هنفضل نجيب حاجتنا الأسبوعية وهنروح لهم عادي لكن لو اتنقلوا الأمور هتبقى منظمة أكتر وشكل الشارع هيكون أفضل”.

 

ولكن على أرض الواقع، ضربت فوضى بائعي السوق بكل وعود المسئولين عرض الحائط للمرة الثانية حين عادت الأمور كما كانت من قبل وافترشوا ببضائعهم الأرض بالرغم من تعرضهم للعديد من التهديدات والتحذيرات من القوات الأمنية التابعة لمديرية أمن البحر الأحمر وشرطة المرافق التي كانت السبب الأساسي في إزاحة العديد من التعديات على أملاك الدولة، ولكن قام العديد من بائعي السوق بعمل اعتصامات متكررة أمام مجلس مدينة الغردقة أسفرت عن صدور قرار بعودتهم إلى أماكنهم الخارجية خارج حدود السوق لحين انتهاء الشهر الكريم على أن يتم تطبيق النظام الجديد ونقل الباعة إلي أماكنهم الجديدة عقب انتهاء هذا الشهر.

 

You must be logged in to post a comment Login