“الهانم سوزان”.. أصول صعيدية لإمراة تحكمت في مصر

سوزان مبارك

سوزان مبارك

** حلمت بتوريث ابنها حكم مصر

**تحتفل اليوم ببراءة زوجها ووزعت الشوكولاتة

 

المندرة: هدير حسن

ستبيت سوزان مبارك اليوم قريرة العين بعد أن اطمأنت على براءة زوجها وابنيها، بينما لن ترى عيون أهالي ما يقرب من 1000 شهيد الراحة بعد أن ضاع أملهم في انتصار الحق، حيث وصلت “الهانم” إلى مستشفى المعادي العسكري، حيث يُعالج زوجها، وسط تهليل وزغاريد من المؤيدين مرددين: “بنحبك يا ريس”، دخلت المستشفى وأخذت توزع الشيكولاتة على الموجودين من الرواد وحتى الممرضات، احتفالًا وابتهاجًا ببراءة زوجها، الذي أجبره الشعب المصري على التنحي في 11 فبراير 2011.

 

في الصعيد، ولدت “سوزان صالح ثابت” لأب مصري يعمل طبيب، وأم إنجليزية، في مطاي بالمنيا في 28 فبراير عام 1941، درست بمدرسة سانت كلير، الثانوية الأمريكية، بمصر الجديدة، ثم حصلت على بكالريوس العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية عام 1977، وحصلت على شهادة الماجيستير في علم الاجتماع في نفس العام.

 

تزوجت محمد حسني مبارك، الرئيس الأسبق لمصر، عام 1959، وحصلت على لقب “سيدة مصر الأولى” عام 1981، فور توليه شئون البلاد بعد مقتل الرئيس السادات في السادس من أكتوبر من نفس العام. ظل وجودها في القصر الرئاسي هادئًا حتى قررت أن تتجه إلى العمل العام، ففي 1991 أقامت مشروع القراءة للجميع، كما عملت على تبني مشروعات في مجالات حقوق المرأة والطفل، ومحو الأمية، فأنشأت المجلس القومي للمرأة، كما تولت العديد من المناصب، ووُضع اسمها على العديد من الجوائز.

 

آخر الجوائز التي نالتها كانت قبل سقوط نظام زوجها، بعام واحد، فقد حصلت على الدكتوراة الفخرية من قسم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 2010، وكانت قبلها حصلت، في 2007، على وسام “جراند كروس أوف ذا أوردر أوف ذا فينكس”، وهو أعلى وسام باليونان، ونالت جائزة الشيخ راشد للشخصية الإنسانية عام 2006، وفي اليوم العالمي لحقوق الإنسان ببرلين حصلت على ميدالية “راينر هيلدبرانت”.

 

كان البعض يرى انشغالها بالعمل الأهلي والاجتماعي هدفه الإخفاء على توغلها في السياسة، فمَنْ قائل بإنها من يعين الوزراء، ومن يقيلهم، وكان الاعتقاد السائد أن مَنْ يكسب ودها، يحافظ على منصبه، حتى وإن كان بتقبيل الأيادي، كما فعلت عائشة عبد الهادي، وزيرة القوى العاملة الأسبق.

 

كثيرون رأوا في “سوزان صالح ثابت” العقل المدبر لمشروع التوريث، فقد اعتقدوا أنها تريد توريث حكم مصر لابنها جمال. ولكن أتت رياح الثورة بما لا تشتهيه سفن “الهانم”، فكانت الإطاحة بزوجها وحلمها في رؤية ابنها يحمل لقب “رئيس الجمهورية” بثورة 25 يناير، التي يُرجع كثيرون السبب فيها إلى “سوزان”.

 

تم اتهامها بتحقيق ثراء غير مشروع، واستغلال الصفة الوظيفية لزوجها، وخضعت للتحقيق من قِبل جهاز الكسب غير المشروع، ولكن حفظت النيابة العامة البلاغ في فبراير 2013، وخضع زوجها وابنيها للتحقيق في قضايا “القصور الرئاسية” و”قتل المتظاهرين”، و”تصدير الغاز لإسرائيل” منذ أبريل 2011، ليحكم القضاء اليوم بالبراءة، في حكم أثار استياء كثيرين بداية من أهالي شهداء أحداث الثورة في يناير، وحتى القوى السياسية.

 

You must be logged in to post a comment Login