سليمان عيد لـ‘‘المندرة’’: أخوض أولى تجارب الكتابة والسينما الآن تقلل مني

الفنان سليمان عيد

الفنان سليمان عيد

**السيسي لن يترشح للرئاسة والـ50 كتبت أعظم دستور

**الدراما ظلمت نفسها بنفسها بتجاهل الصعيد.. وفنانوه لا يجدوا حظهم

**تجسيد السوريين لأدوار الصعايدة تعدي على الفن المصري وإلغاء لدور الفنان الصعيدي

 

المندرة: محمد عباس

تميز بسماره المصري الأصيل، الذي أظهره من خلال وفرة أدواره التي تميزت بالكوميديا البسيطة غير المصطنعة، فهو يعد واحدًا من أكثر الممثلين المتواجدين على الساحة الفنية الآن، وكانت بدايته في دور بسيط بمسلسل ‘‘بكيزة وزغلول’’ عام 1986، كبائع تريكو في المسلسل، وكان كما يعتبره ‘‘وش السعد عليه’’، حيث جذب الناس له ولخفة الظل والبساطة التي يتمتع بها، ومن خلالها أثبت وجوده فنيا وسط زحام الفن الكوميدي حاليا. وعن نشأته في محافظة قنا، التي أنجبت أكبر النجوم والشعراء أمثال الشاعر عبد الرحمن الأبنودى وأمل دنقل والفنان أحمد بدير، تحدث سليمان عيد في حوار خاص لـ‘‘المندرة’’

 

**في البداية كيف ترى تجسيد الدراما للصعيد؟

الدراما ظلمت الصعيد كما ظلمت نفسها، فلم تعد كما كانت قديمًا، وبدأت الكتابة الجيدة لها تختفي، وبالنسبة للصعيد، فلم أجد حتى الآن أي عمل درامي تناول الصعيد بالشكل الذي هو عليه الآن، الكل حاليا يظهر الأعمال المحببة لدى الناس فقط، فنادرا ما نشاهد عملًا صعيديًا بحق كمسلسل ذئاب الجبل، الذي ما زلت أتابعه حتى الآن، لأنه يحاكى الطبيعة الصعيدية جيدا ويكفي الواقع الذي يعبر عنه المسلسل .

 

**وماذا عن الفنانين ذوي الأصول الصعيدية؟

هؤلاء بعضهم مهمل فنيا، ولا أحد يعيره أي اهتمام، فلا يجدوا الفرصة المناسبة مثل القاهريين الذين يتاح لهم كل شيء، فأنا أرى أن الفنانين الصعايدة اتظلموا ولم يأخذوا حقهم فنيا سواء في الدراما والتليفزيون أو السينما .

 

**ما رأيك في تجسيد بعض الفنانين السوريين للأدوار الصعيدية؟

من وجهة نظري هذا يعتبر تعدي على الفن المصري، لأن صعيد مصر يحتاج لدم مصري صعيدي وليس دم سوري، ليعرض لنا حياة الصعيد وأهالي محافظاته، والعادات والتقاليد الخاصة بهم، وستكون لديه خبرة فنية واجتماعية، فلا يوجد مصري على وجه الأرض لا يعرف اللهجة الصعيدية جيدًا، أو أهالي الصعيد وعاداتهم وتقاليدهم وطبيعتهم الصعيدية، وتجسيد فنانين سوريين لمثل هذه الأعمال بمثابة إلغاء الفنان المصري من على الساحة الفنية.

 

**هل تحرص على زيارة مسقط رأسك باصطحاب أبنائك؟

من حين لآخر بزور أهل بلدي، وغالبا في المناسبات مثل واجب عزاء أو أفراح أقاربي، وحريص بالتأكيد على اصطحاب أولادي معي، فهم يحبون المكان ويقضون الوقت في الصعيد مع أقاربهم وأصدقائهم وأهلهم بكل متعة، ولا أجد راحتي إلا في هذا المكان الذي تربيت فيه ونشأت به ومازلت أفتخر به حتى الآن .

 

**وما هي أبرز العادات والتقاليد الصعيدية التي مازلت تحافظ عليها حتى الآن؟

قربى من عائلتي وأهلي ومداومتي على زيارتهم وحبهم الذي ورثته عنهم وأعطيته لأبنائي، بالإضافة إلى صلة الرحم التي يتميز بها أهل الصعيد وحبهم لبعضهم وحياتهم البسيطة التي تعلمت منها في بناء حياتي الفنية .

 

**وهل ترى اختلافا في محافظات الصعيد عما كانت عليه؟

بالتأكيد، لأن حاليا لا أحد يذهب إلى الصعيد دائما كما كان سابقا، وهذا بسبب المفهوم الخاطئ الذي أثر بشكل كبير على وعي الناس بأن عادات وتقاليد الصعيد سيئة وأن القاهرة هي فقط الولّادة بالأطباء والمهندسين والمخترعين والمفكرين وأن الصعيد ليس به إلا الفقراء والفلاحين والصعايدة البسطاء الغلابة، ولكن بالعكس، فهؤلاء الكبار هم في الأصل من صعيد مصر الذي أعطاهم موهبتهم وهواياتهم وحياة الرفاهية التي يعيشوها الآن .

 

**وأين أنت من السينما طوال الفترة الماضية؟

أقوم حاليا بتصوير فيلم جديد مع عدد من الوجوه الشابة، وهذا بسبب توقف عجلة الإنتاج في مصر، وعُرض علي الكثير من الأعمال في الفترة الماضية، ولكنها لا تناسبني، لأنها ستقلل من شأني أمام أبنائي، فمثلها مثل عدد كبير من الأعمال التي عُرضت في المواسم السينمائية الماضية، والتي لا تسعى إلا لجمع الأموال والتجارة بالفنانين.

 

**وماذا عن الدراما في أعمالك؟

أنا حاليا أقرأ سيناريو مسلسل جديد سوف يعرض في رمضان المقبل، ولكن حتى الآن لم أوقع عليه، كما أنني أقوم بمساعدة أحد الشباب في كتابة عمل درامي، وسوف نقوم بطرحه على أحد جهات الإنتاج فور الانتهاء منه.

 

**ما رأيك في الأوضاع السياسية التي تمر بها مصر؟

الوضع الحالي مقلق للغاية، فلم أر في حياتي أن شهد الشارع المصري أحداثًا مثل ما يحدث الآن، حيث تحول بعض طلبة الجامعات إلى بلطجية، وأصبحت مهنتهم الأولى والأخيرة هي التخريب وإثارة الشغب والانتقام من رجال الداخلية، ولكني متفائل خير بأن تعبر مصر هذه المحنة ونعود إلى سابق عهدنا وريادتنا بين الدول العربية والعالمية.

 

**وماذا ترى بالنسبة للرئيس القادم والحملات التي أطلقها بعض الفنانين لترشيح الفريق عبد الفتاح السيسي؟

العبرة في ترشيح الفريق عبد الفتاح السيسي ليست بالحملات ولكن بإعلانه بنفسه عن الترشح، وهذا لم يحدث، فعندما يترشح سوف أحدد موقفي من انتخابه، ولكني اعتقد أنه لن يخوض الانتخابات الرئاسية القادمة، فبالرغم من مجهوداته الكبيرة تجاه مصر وإنقاذها من السقوط الذي كانت على وشكه، إلا أنه لن يحقق أقاويل المتربصين بأن العسكر يريد أن يتحكم في الدولة.

 

**وما رأيك في الدستور الجديد؟

الدستور الحالي من أعظم الدساتير في العالم، وهذا نابع من ثقتي في أعضاء لجنة الخمسين الذين بذلوا مجهودات كبيرة لخروج هذا الدستور للشعب المصري، فكثير من المواد مُرضية بشكل كبير، والمعترض على أي مادة بإمكانه أن يطلب تغييرها، بعد استقرار الأوضاع وانتخاب مجلس شعب ورئيس للدولة، وهذا سيكون الخطوة الأولى في طريق الديمقراطية التي نسعى إليها منذ سنوات.

 

You must be logged in to post a comment Login