سر التحنيط لم يكتشف بعد في”مدينة الأموات”

المنيا: رشا على

تتجول بين آثار وحضارة أجدادك الفراعنة، في منطقة تونة الجبل بمركز ملوي بالمنيا، لتخطف أبصارك السراديب والتحنيط الذي لم يكتشف سره بعد.

 

1932 هو تاريخ اكتشاف المنطقة التي أسست في 300 إلى 350 سنة قبل الميلاد، حيث اكتشفها العالم المصري الدكتور سامي جبرة، ويطلق علماء الآثار عليها “مدينة الأموات” لأنها تحتوى على مقبرة يتوزيرس، وبيوت للجنائز، وسراديب تحت الأرض، وتحيط بها الجبال من جميع النواحي، فبعدد رمالها، ووسط صمت جبالها، تجد أفواج من السائحين من جميع الدول، ومن محافظات مصر أيضا، سواء كانوا طلاب أو أساتذة جامعات، يأتون لمشاهدة اثأر تونة الجبل.

 

كل من يزور تونة الجبل يؤكد على روعة المكان وجاذبته، حيث اعتبره البعض أروع الأماكن التي قام بزيارتها، وأن أكثر ما لفت أنظارهم هي مومياء “الأيزدورا” المحنطة، والتي تدور حولها العديد من الأساطير، ومنها أنها كانت تعشق شخصا، وعندما لم تتزوجه قامت بإلقاء نفسها في المياه، فأخذوا الجثة وحنطوها، وهى موجودة الآن بتونة الجبل، ويرجع تاريخ المومياء إلى القرن الرابع قبل الميلاد.

 

استنكرت فيكتوريا آدم، مواطنة بريطانية، عدم وجود دعاية كفاية لموقع متميز مثل تونة الجبل، لافتة أنها أتت مع فوج كامل من بريطانيا لزيارة مصر، حيث زارت أسوان والأقصر ثم المنيا.

 

داخل سراديب تونة الجبل، تشعر بروح مختلفة، حيث الهدوء والسيطرة الفرعونية الكاملة، ويداعبك هواء التاريخ والأواني الفخارية، التي تجاوز عمرها الثلاثمائة عام، والحيوانات المحنطة، والقردة المحنطة، فيما تم توزيع الطيور المحنطة على أربعة متاحف، منهم المتحف المصري.

 

ذكر حارس هذه السراديب أنه يوجد 36 شارعا لم يكتشفوا بعد، وأن كثيرا من بعثات حاولت اكتشاف هذه الشوارع ولكن فشلت جميعها، فكل من يحاول الدخول يصاب بضيق في التنفس، لافتاً إلى أن الكثير من آثار تونة الجبل تم نقلها، بسبب الطبيعة الجبلية للمكان وصعوبة السيطرة وتأمين المنطقة من الخارجين على القانون.

 

وشدد على أن الحراسة موجودة بمنطقة تونة الحبل بكثافة، حيث تتكون الحراسة من خفراء وأمناء للشرطة لحماية المنطقة بالكامل، بسبب انتشار الحفر والتنقيب على الآثار هذه الأيام، ويوجد أمام كل مكان بالمنطقة حارسين يقومان بشرح ومساعدة السائحين، في حالة عدم وجود مرشد لهم.

 

ويتزين معبد تونة الجبل بنقوش فرعونية محفورة على جدرانه، والتي تصور حياة البعث والخلود والدفن، وحياة الملوك وإيمان المصريين القدماء بحياة البعث والخلود، وتصويرهم الليل بأفعى. ويغلب الطابع الأفريقي على مقبرة عائلة تيوزيرس، وتم نقل بعض من جثث عائلة تيوزيرس إلى المتحف المصري.

 

تونة الجبل أشبة بلوحة فنية أعدها الفنان الفرعوني، ليبهر العالم بها كعادته، في محافظة هي الثالثة في مصر من حيث الآثار رغم قلة الدعاية.

 

 

You must be logged in to post a comment Login