بالمستندات: سحب الثقة من ‘‘المهن التعليمية’’ بقنا بسبب دعمها للإخوان

**39 من أصل 41 من المقاعد النقابية يشغلها أعضاء الجماعة

 

قنا: سعيد عطية

إهدار المال العام في مساندة فصيل سياسي، تم تصنيفه بالقانون مؤخرا ضمن الجماعات الإرهابية، هو السبب الرئيسي الذي من أجله سُحبت الثقة من مجلس النقابية الفرعية بقنا، كما جاء في نص القرار، حيث كشفت اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية، عن مخالفات داخل اللجان الفرعية لنقابة المهن التعليمية بقنا، موثقة بالمستندات، التي حصلت ‘‘المندرة’’ على صورة منها.

 

المستندات كشفت عن خطاب من رئيس اللجنة النقابية لمحافظة الفيوم، مرسل إلى الدكتور أحمد الحلواني نقيب المعلمين، بتاريخ 1/7/2013، يفيد بأن اللجنة الفرعية للمحافظة استجابت لتعليماته التي أصدرها للجان النقابية على مستوى الجمهورية بحشد المعلمين للمشاركة في اعتصامي رابعة والنهضة، وأن النقابة سترسل كل أسبوع ثلاثة أتوبيسات ‘‘ميني باص’’ بمعدل مائة معلم كل ثلاثة أيام، على أن يتم التبديل بنفس العدد من المعلمين ومحبي الجماعة.

 

وأفادت المستندات أيضا أن اللجنة النقابية ستتحمل كافة مصاريف النقل والإقامة، حتى ‘‘تعود شرعية الرئيس ويتم القضاء على الانقلاب العسكري’’، على حد ما جاء في الخطاب، الذي أكد على أن اللجنة ستوضح لنقيب المعلمين كيفية تسوية تلك النفقات داخل صندوق النقابة، وأن التعليمات والمتابعة لهذا الأمر ستكون عبر الفاكس أو الاتصال التليفوني بين رئيس اللجنة الفرعية والنقيب العام.

 

وكشفت اللجنة التنسيقية عن محضر اجتماع للجمعية العمومية غير العادية للجنة النقابية للمهن التعليمية بقنا، عُقد بمعسكر قنا الدائم بتاريخ 11/5/2013، بناء على رغبة 65 من أعضاء اللجنة، وترأس الاجتماع جابر حمزة حسن، رئيس اللجنة النقابية ببندر قنا، وكانت الدعوة للاجتماع لمناقشة ‘‘تدني العمل والإهمال الجسيم الذي قام به رجب عبد النظير عبد الشافي، رئيس النقابة الفرعية، ومحجوب الروبي إسماعيل، أمين النقابة، والعمل لصالح الغير وليس لصالح النقابة’’، كما جاء في الدعوة.

 

وناقش الاجتماع، الذي دعت له اللجنة الفرعية للنقابة لجان شمال المحافظة فقط، لإقصاء لجان الجنوب، والحشد للموافقة على بيع بعض أصول النقابة، مع العلم أن اللجان الفرعية للجنوب تمثل 65% من النقابة الفرعية للمحافظة، كما ناقش عدم تنفيذ اللجنة النقابية لقرارات الجمعية العمومية، واحتفاظ أمين النقابة الفرعية بختمها في منزله بمركز أبو تشت، بالمخالفة للوائح والقوانين، مما تسبب في تعطيل عمل النقابة.

 

وكان تنازل رئيس النقابة وأمينها عن ما تبقي من إيجار حديقة النقابة لصالح المستأجر، وتغاضيهم عن تحصيل مبلغ خمسين ألف جنيه، القيمة المستحقة لإيجار كافيتريا ‘‘فاميلي كافيه’’ السياحية، محلًا للنقاش في الاجتماع، وهي الكافيتريا التي تم إنشائها بالنقابة دون عقد أو ترخيص، وكذلك إهدار المال العام فيما يسمى بمنح الزواج التي تصل إلى 500 جنيه.

 

وفي نهاية الاجتماع وافق الحضور بالإجماع على سحب الثقة من مجلس النقابية الفرعية بقنا، لسوء الأداء النقابي وإهدار المال العام والاستيلاء عليه والعمل لحساب الغير وإشعال فتيل النزاعات القبلية وإثارة المعلمين بوعود كاذبة، كما جاء في نص القرار، ووافقوا على تشكيل مجلس إدارة مؤقت برئاسة جابر حمزة حسن، رئيس اللجنة النقابية للمعلمين ببندر قنا، ورئيس مجلس إدارة نادي المعلمين، لحين إجراء الانتخابات.

 

ومن جانبها، طالبت اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية، المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية، والدكتور حازم الببلاوى، رئيس الوزراء، بضرورة الإسراع بتجميد مجلس إدارة نقابة المهن التعليمية، تنفيذا للأحكام القضائية الصادرة ضد عددا من مجالس إدارات النقابات الفرعية، والتي أثبتت إهدار أموال المعلمين واستخدامها فيما يضر الأمن القومي، بعد أن ثبت استخدام أموالهم المدفوعة من الوزارة للنقابة في نقل المتظاهرين بعدد كبير من الأتوبيسات على نفقة بعض النقابات الفرعية، مثل نقابة الفيوم، بدعوى من أحمد الحلواني، النقيب العام.

 

وأثبتت الأحكام أيضا استيلاء مجلس الإدارة على أموال المعلمين في مشاريع مثل مشروع السيارات، الذي يخدم رجال أعمال ينتمون لتيارات سياسية معينة، وكذا استخراج كمية كبيرة من الكارنيهات لعدد من المعلمين المنتمين لتيار الإسلام السياسي، دون دفع قيمة الاشتراك، وتم دفعها من أموال النقابة.

 

من ناحية أخرى، أكد بركات الضمراني، عضو سكرتارية اللجنة بالصعيد، أن وجود عدد تسعة وثلاثين من أصل واحد وأربعين جملة المقاعد بالنقابة، ينتمون لتنظيم أصبح تنظيما إرهابيا وفقا للقانون، يعد كفيلا بالتجميد وفتح ملف الأموال وواجهة إنفاقها من قبل الجهات الرقابية، مع إعلان النتائج للرأي العام واتخاذا القرارات المناسبة.

You must be logged in to post a comment Login