ستارت أب ويك إند أسيوط يضع أساس مجتمع ريادة الأعمال بالصعيد

**المشروعات الثلاث الفائزة هي Spotivty وWhere is my Gas ومطبخكم

**29 فريقا تنافسوا على تقديم ابتكارات تحل مشاكل وغالبية المشاركين من الطلبة

** أصغر متسابق في أولى إعدادي وخطط للمتابعة وربط الرواد بكيانات مجتمعية محلية

المندرة راعي إعلامي للحدث

 

المندرة: حنان سليمان

انتهت فعاليات أسيوط، على مدار العطلة الأسبوعية الماضية، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول بإعلان ثلاث فرق فائزة بالجوائز الثلاث الكبرى بالإضافة إلى نحو عشرة مشروعات أخرى فازت بجوائز مختلفة من شركات ترعى ريادة الأعمال وتدعم المشروعات الناشئة.

 




 

فاز مشروع Spotivty بالجائزة الأولى، وقيمتها 25 ألف جنيه مقدمة من البنك الوطني للتنمية، ليبدأ الفريق في تنفيذ فكرتهم وهي شبكة تعارف اجتماعية لربط الناس حسب نشاطاتهم وهواياتهم لتسهيل القيام برحلات أو لعب رياضات سويا. وجاء مشروع “أين بنزيني” Where is my gas في المركز الثاني وهو تطبيق للموبايل يمكن بواسطته معرفة محطات البنزين القريبة وأنواع البنزين الموجودة فيها، والذي فاز فريقه بـ”بلاك بيري بلاي بوك”، بينما جاء مشروع “مطبخكم” وهو تطبيق إليكتروني لوصفات الأكلات وطرق التحضير، في المركز الثالث فائزا بنسخة أصلية من برنامج “أدوبي ماستر كولكشن سي اس5”.

 




 

بدأت فعاليات الحدث على باخرة توت مساء الخميس الماضي في مدينة أسيوط، التي تستضيف الحدث الدولي الذي بدأ في الولايات المتحدة ويقام في العديد من المدن حول العالم. وشارك عشرات الشباب من محافظات مختلفة من صعيد مصر وكانت الغالبية العظمي من شباب الطلبة من مدينة أسيوط، فيما كانت هناك مشاركة متوسطة للفتيات. وانقسم الشباب إلى فرق مختلفة تعمل على أفكار متنوعة في مجالات الصحة والإعلام والإليكترونيات والتسويق والموضة وغيرها منذ مساء الخميس وحتى مساء السبت، بعضهم واصل عمله ليل نهار بمساعدة وتوجيه من المدربين، ليخرج بتصور لمنتجه يعرضه على الحكام في النهاية.

 




 

قادم

روح من الإصرار والتحدي ملأت المكان على مدار اليومين في الوقت الذي يؤكد فيه شباب الصعيد أنهم يمتلكون المهارات والأفكار وقادرون على التغيير .. فقط ينقصهم التوجيه والإرشاد، لكنهم لم يستسلموا للإحباط كونهم من الصعيد المهمش، حتى أن بعض المدربين والحكام أيضا أبدى سعادته بهذه الطاقة التي لم يتوقعها في هذه المنطقة المظلومة، وقال أحمد ربيع، المدير التنفيذي لشركة “موبيبرينور”، إن الهواء النقي في أسيوط يشجع على العمل ولا يجب أن يكون التركيز كله في الانتقال للقاهرة والعمل من هناك لأنه يمكن الاستقرار في الصعيد والتواصل مع المعارف وادارة العمل عن طريق الانترنت.

 

بدا النشاط واضحا على الفرق طيلة الأيام الثلاث، خاصة مع التصويت على أفضل الأفكار المطروحة في اليوم الأول واختيار 15 فكرة، مع ابقاء الباب مفتوح أمام الأفكار التي لم تنل أعلى الأصوات أو أي أفكار أخرى يمكن العمل عليها والدخول بها في المسابقة في يوم عرض المشروعات، لتصل الفرق المتسابقة في اليوم الأخير لحوالي 29 فريقا بعد أن كانوا 15 فقط. اللافت أن المشروع الفائز بالجائزة الأولى لم يحصل سوى على 9 أصوات في يوم التصويت الأول (الخميس)، وتم استبعاده من القائمة الأولى للخمسة عشر فكرة.

 

أكثر من 12 ساعة يوميا على الأقل قضتها الفرق المشاركة في العمل على مشروعها، حتى أنه كان طبيعيا أن ترى بعض الشباب في جانب من القاعة يستقطعون وقتا للنوم بينما يواصل باقي الفريق العمل في نشاط وكانت بعض الفرق تعمل حتى الثالثة فجرا كما يقول محمد منصور، منسق برنامج ريادة الأعمال لشركة ميرسي كورس. وكان من الملاحظ الحضور الجيد لطلبة الطب، في حين أن المعتاد في هذه الأنشطة هو مشاركة خريجي التجارة والهندسة، وكان أصغر المشاركين شاب في الصف الأول الإعدادي من بين عدد ملفت من طلبة المدارس المشاركين.

 

أبرز فقرات الحدث كان حديث زياد علي، مؤسس ومدير شركة “الزواد” للتنمية الإقتصادية، عن الأمل والمثابرة والإصرار على النجاح الذي ألهم الحضور خاصة أنه ضرب بعض الأمثلة تظهر كيف يمكن أن يدفع الفشل صاحبه للنجاح، قائلا “اتعلم تفشل لقدام”، وروى محمود عبد المعطي، مدير منتجات لشركة “اشتري”، كيف خسر فريقه في ستارت أب ويك إند الإسكندرية قبل عامين، وكيف واصلوا عملهم بعد الخسارة حتى أسسوا شركتهم وجذبوا استثمارات من شركة فودافون تصل لحوالي مليون جنيه على الأقل.

 

لكن، عبد الرحمن وهبة، مؤسس “اقرأ لي” (خدمة قراءة صوتية لمقالات وكتب)، يرى إنه على قدر هذا التشجيع إلا أنه يجب الحذر من رفع سقف التوقعات بشكل مبالغ حتى لا يصاب الشباب بالإحباط فالاستثمارات لن تنهال عليهم بسرعة. محمد هاشم، مهندس والمدرب الوحيد في الحدث من أسيوط، وجد أن الخطر أكبر من ذلك فهو يرى أن تحويل اهتمام الشباب في هذا السن الصغير للبيزنس وتركيز فكرهم في المشروعات التي تدر ربحا لتحتل أولوية عن الأفكار التي تفيد المجتمع هو أمر سلبي، لأن هذا يخلق جيل “كل همه الفلوس والتجارة أكتر من المنفعة العامة”.

 

معايير التحكيم

خمسة حكام اختاروا المشروعات الفائزة بناء على احتياج العملاء لهذه الخدمة أو المنتج، نموذج الأعمال أو Buisness Model أي كيف سيحقق المشروع أرباحه ويستمر وأخيرا التنفيذ، ليعطي كل منهم تقييمه بالدرجات (من 1 إلى 10) لكل معيار من المعايير الثلاثة بالنسبة للمشروع الواحد، ثم يتم جمع النقاط الخاصة بكل مشروع من الحكام الخمسة وتحديد الفائزين الثلاثة ممن حصدوا أعلى الأرقام. وقدمت جوائز أخرى أهمها فترة احتضان ببعض الشركات يتم خلالها توفير الدعم والتوجيه ومساحة للعمل.

 

وحسب النتيجة النهائية التي حصلت “المندرة” عليها، جاء الترتيب كالتالي: Spotivty في المركز الأول بـ83 نقطة تليها Where is my gas بـ77 نقطة ثم مطبخكم بـ76 نقطة، فيما احتل المركز الرابع تدوير بـ72 نقطة ثم Push me وهو تطبيق للموبايل لتنظيم المهام اليومية في المركز الخامس بـ70 نقطة.

 

ويعد الشرط الأساسي للمشاركة بالأفكار هو ألا يكون الفريق قد سبق له العمل عليها قبل وقت الحدث وأن يبدأ في مشروعه في الأيام الثلاثة لـ”ستارت أب ويك إند”.

 

ضمت لجنة الحكام كون أودونل، رئيس برنامج الاقتصاد الرقمي بشركة “ميرسي كوربس” في مصر، ومحمد رشدي، مؤسس ومدير شركة “بوليون روش” للأسهم، وأحمد ربيع، مؤسس ومدير “موبيبرونور”، وهشام وهبي، المدير التنفيذي لشركة “اينوفنتشرز”، واسلام رزق.

 

بعض الحضور أثار جدلا حول فوز Spotivty بالمركز الأول مشيرين إلى أن الفريق عمل علي الفكرة من قبل الحدث، لكن محمد عبد الباسط (من الأقصر) وصاحب الفكرة، أوضح أن جوهر الفكرة تغير خلال ستارت أب ويك إند، خاصة بعد خسارة الفريق في التصويت الأول مساء الخميس، وذلك بمساعدة من المدربين، وهو ما أكده بعض المدربين بالفعل.

 

المتابعة مطلوب

في اليوم التالي، عقد ممثلون عن شركة “ميرسي كورس” و”فلات6″، اجتماعات بمكتب الغرفة التجارية الأمريكية مع أساتذة وقيادات أكاديمية، لبحث كيفية المتابعة والبناء على هذا الحدث بما يصب في خدمة ريادة الأعمال في الصعيد، خاصة أن بعض المدربين لفتوا لـ”المندرة” أهمية وجود مدربين محليين وليس الاعتماد الكلي على مدربين من القاهرة.

 

وقال محمد منصور، مسئول برنامج ريادة الأعمال بشركة “ميرسي كورس”، إن الخطة هي عقد شراكات مع المحافظة والشركات التجارية ومنظمات المجتمع المدني لخدمة مجتمع ريادة الأعمال في أسيوط ومن ثم الصعيد، موضحا إنه تم التعرف على أساتذة وقيادات أكاديمية ممن لديهم خبرات في مجال التكنولوجيا والإبتكار ويرغبون في مساعدة رواد الأعمال المحليين عن طريق دعمهم تقنيا وتجاريا.

 

تابع انطباعات المدربين والحكام عن ستارت أب ويك إند أسيوط هنا

 

You must be logged in to post a comment Login