قصر “سبع الصعيد” تحفة فنية على التراث الإيطالي

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

 

الموقع الفريد على شاطئ النيل والتصاقه بمعبد الأقصر الفرعوني وبناؤه على النظام الإيطالي بجانب محتوياته الأثرية الثمينة النادرة وزواره من الشخصيات الهامة والثوريين جعله تحفة معمارية يتمنى العديد من الزوار والمواطنين العاديين دخوله والتمتع برؤية محتوياته ولكنه ليس من ممتلكات الدولة بل ملكية خاصة، قصر توفيق أندراوس باشا الذي عرف بـ “بيت الأمة”، ولقب بـ “قصر العوانس” لأن ابنتا توفيق لم يتزوجن حتى بلغ سن إحداهن 80 عاما والأخرى 82 عاما وتم قتلهما.

 

وقال عبد المنعم عبد العظيم، الباحث الأثري، إن القصر كانت تمر من أمامه “دورة سيدي أبو الحجاج الأقصري” للحصول على بعض الجنيهات حيث كان أهل القصر يوزعون على المارة المال، وإنهم بعد ذلك أصبحوا يوزعون “الشيكولاتة والتوفي”.

 

وأكد عبد الحكيم كرار، رئيس آثار مصر العليا، أن القصر كان من المقرر ضمه للقصور الفنية ولكنها فكرة لم تنفذ ولا يزال ملك الورثة، وأنه عند توافر الموارد المالية سيتم شرائه من الورثة ونزع ملكيته منهم، حسب وصفه.

 

وأشار النقيب أحمد خليفة، رئيس مباحث شرطة الأقصر، إلى أن قضية مقتل “صوفي ولودي”، ابنتي توفيق أندراوس، قيد التحقيق من خلال فريق البحث والنيابة، وأن البحث عن عينات الدم التي عثر عليها لا يزال جاريا، وأن هناك مقارنة تجرى لمعرفة إذا ما كان هناك عينات دم مختلفة.

 

وأكد خليفة أن بعد وقوع الحادثة لم يجد فريق المباحث شيئا يثبت وجود محاولات سرقة في موقع الجريمة، بل عثروا على جميع الممتلكات داخل القصر.

 

وقال دكتور إيميل نظير، منسق ائتلاف الأقباط بالأقصر، إن الحادثة لا تهدف أو تمثل أي نوعا من الطائفية، وإن الضحايا لهما كافة الحقوق، وإن الأمن ملزم بإظهار الحقيقة وإعلان ما توصلت إليه التحقيقات باعتبارهم شخصيات معروفة وهامة ذات تاريخ كبير وعريق.

 

ويذكر أن الأجهزة الأمنية بالأقصر عثرت على جثتي ابنتا توفيق أندراوس باشا مقتولتين بالقصر في 8 يناير العام الماضي حيث تم تشييع جنازة حضرها عدد من رموز حزب الوفد، وعدد كبير من أهالي المحافظة، وبعض رموز التيارات الإسلامية والمسيحية.

 

والجدير بالذكر أنه تم بناء القصر على يد بشارة ميخائيل، من أصول شامية، عام 1897 حيث أتى من خزام بقوص في قنا هو وأسرته وبناه على النظام الإيطالي وكان يتكون من قصرين قصر لتوفيق أندراوس، والآخر لابنه أندراوس بشارة.

 

وكان توفيق أندراوس عضو بمجلس الأمة عن حزب الوفد بعد ثورة 1919 لثلاث دورات، وقصره ما زال موجودا وبه لوحات رسمها رسامين إيطاليين عالميين وتحف أثرية ليست موجودة بأي مكان آخر.

 

زار القصر الشيخ محمد عبده وهيلا ثلاثي، الإمبراطور الحبشي، الذي جاء ليخطب جملية أندراوس، ابنة توفيق، ولكنها لم تقبل بالسفر إلى الحبشة لتصبح إمبراطورة أثيوبيا وفضلت العيش بالأقصر، كما زاره كلا من مصطفى النحاس ومكرم عبيد، وسعد زغلول، بعد مصادرة السلطات لحريته ومنع السفينة الذهبية “نوبيا” التي كان يستقلها من أن ترسوا بأية مدينة، إلا أن أندراوس أصر على استقباله ونزوله في ضيافته. واستقبل الأهالي سعد بالفرحة وعندما هتفوا “يحيا سعد” قال سعد بل “يحيا توفيق أندراوس” ولقبه بـ “سبع ”.

You must be logged in to post a comment Login