‘‘سامسونج’’ بني سويف.. استثمار دولي لم يتأثر برحيل الإخوان

**الشركة تبدأ في تنفيذ المرحلة الثانية للإنتاج بتكلفة 100 مليون دولار

 

بني سويف: حمدي سليمان

بعد ما تردد خلال الأيام الماضية عن تعثر المصنع الذي أقامته شركة ‘‘سامسونج’’ العالمية في بني سويف، بعد أحداث 30 يونيه، وتأثره بالظروف التي تمر بها البلاد، وارتباط ظهوره بعصر جماعة الإخوان، نفت الشركة ما شاع بشكل عملي، حيث اتخذت خطوات البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطوط الإنتاج، وأكد جورج صديق، مدير قطاع التسوق والاتصالات، أن مصنع ‘‘سامسونج مصر’’ لم يتأثر إطلاقا بالأحداث، وأن خطوط الإنتاج الجديدة، وهي التكييفات والغسالات، تمضي قدمًا بشكل جيد، وقام منير فخري عبد النور، وزير الصناعة، بزيارة فعلية للمصنع، سبتمبر الماضي، رافقه المستشار مجدي البتيتي، محافظ بني سويف، لمتابعة عمل المصنع علي أرض الواقع.

 

وأشار مدير قطاع التسويق والاتصالات إلى أن ‘‘كي نام لي’’، رئيس مجلس إدارة مصنع )سامسونج إلكترونيكس مصر)، قد أكد أننا في سامسونج متفائلين بالنتائج التي بدأ المصنع في تحقيقها، والتي تتمثل في زيادة حجم أسواق التصدير وإمداد السوق المحلية والأسواق الإقليمية بمنتجات عالية الجودة ومصنعة محليا.

 

بدأت فكرة إنشاء المصنع، بعد أن نجحت محافظة بني سويف، في سبتمبر 2012، في التفوق علي المناطق الصناعية في العالم، وذلك بجذبها لشركة ‘‘سامسونج’’ العالمية، لتأسيس أول مصنع لها في الشرق الأوسط، بمنطقة كوم أبو راضي الصناعية بمركز الواسطي، وتوقيع عقد إنشاء المصنع، بعد منافسة شديدة بين عدد من الدول العربية والأوروبية لاستضافة هذا المصنع العملاق، وهو ما كشفه تقرير مركز ‘‘ديلويت’’ البريطاني لقياس الاستثمارات العالمية، حيث أكد أن منطقة كوم أبو راضي الصناعية تصارع أكبر أربع مناطق استثمارية في العالم، وهي دبي، وجبل علي بالإمارات، وشنغهاي بالصين، و جورنج بسنغافورة.

 

وأشاد تقرير ‘‘ديلويت’’ ببني سويف، التي استطاعت التفوق على دبي في جذب عدد من المستثمرين والشركات العالمية، أهمها شركة سامسونج التي بدأت في إنشاء أكبر مجمع تكنولوجي صناعي، لمصانع وأبحاث الشركة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بتكلفة إجمالية 2 مليار جنيه كمرحلة أولى، ويقام على مساحة 366 ألف متر مربع، ليوفر 1400 فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى 2000 فرصة عمل غير مباشرة لأبناء المحافظة، علي أن يتم تنفيذ المشروع علي عدة مراحل، تشمل المرحلة الأولى إنتاج أجهزة تليفزيون (PDP – LCD – LED)، بتكلفة استثمارية مائة وعشرون مليون دولار، وتوفر ستمائة فرصة عمل مباشرة، وثمان مائة وخمسون فرصة عمل غير مباشرة، إضافة إلى إنتاج شاشات (LCD monitor)، وشاشات عملية LCM، في 2014 بتكلفة استثمارية خمسون مليون دولار، وتوفر مائتي فرصة عمل مباشرة وأربعمائة فرصة عمل غير مباشرة، بينما تبلغ تكلفة المرحلة الثانية مائة مليون دولار وتوفر ستمائة فرصة عمل مباشرة، علاوة على ثمان مائة فرصة عمل غير مباشرة، وتشمل إنتاج أجهزة تكييف وغسالات منزلية وثلاجات منزلية في 2016 وذلك بأيدي وخبرات مصرية.

 

وبالفعل بدأ المصنع في إنتاج أجهزة التليفزيون وشاشات العرض المتطورة بأنواعها المختلفة، مطبوع عليها عبارة (صنع في مصر)، ومع انتهاء هذه المرحلة، بدأ المصنع في تنفيذ المرحلة الثانية من الإنتاج، والتي تتضمن مصنعًا لإنتاج الثلاجات وأجهزة التكييف، والمقرر له أن يقوم بالإنتاج الفعلي بحلول شهر أبريل من العام القادم، ليستوعب ما يزيد عن 1000 فرصة عمل جديدة، وهو ما يجعل المصنع يتجاوز دوره حول تحقيق الأهداف الاقتصادية إلي تحقيق غايات تنموية طال انتظارها في صعيد مصر، بتحسين مستوي معيشة آلاف الأسر عن طريق توفير فرص عمل لأبنائها.

 

وقامت شركة ‘‘سامسونج مصر للإليكترونيات’’ بتوقيع بروتوكول تعاون مع مديرية التربية والتعليم ببني سويف، بهدف تطوير 11 معملًا للكمبيوتر بمدارس المحافظة، لتجديد هذه المعامل وتزويدها بالتجهيزات والشبكات اللازمة للاتصال بالانترنت والكميات المطلوبة من أجهزة الحاسب والطابعات.

 

وبالرغم من نجاح المشروع، إلا أن ظهور بعض العقبات والمشكلات تسبب في استياء المسئولين بالشركة، خاصة وأن هذه العقبات قد تعوق عمل المصنع، وكان على رأس هذه المشكلات التي واجهتهم، مشكلة الصرف الصحي بالمنطقة الصناعية بكوم أبو راضي، حيث أن شركة مياه الشرب والصرف الصحي لم تنتهي بعد من إنشاء محطة الصرف الصحي بالمنطقة، وهو ما يعود بالضرر على المصانع الموجودة بالمنطقة، إضافة إلي زيادة نفقات المصنع والأعباء المادية عليه.

 

مشكلة أخرى، تمثلت في رصف بعض الطرق المؤدية إلي المصنع، وذلك بخلاف مشكلة إنشاء مستودع جمركي خاص بالشركة، نظرًا لكبر حجم استثماراتها، وحجم مستلزمات الإنتاج اللازمة لعملية التصنيع، وهو ما دفع مسئولي الشركة لحصر تلك المشكلات ورفعها للمستشار مجدي البتيتي، محافظ بني سويف، في محاولة لحلها، وبالفعل وافق البتيتي على إصدار ترخيص بإنشاء مستودع جمركي خاص بالشركة، وإضافة نشاط المستودع الجمركي لأنشطة الشركة، حتى يتسنى لها إضافته على سجلها التجاري وبطاقتها الضريبية لتسهيل عملية إنهاء الإجراءات الجمركية. كما وافق البتيتي على طلب مسئولي الشركة بالإسراع في الانتهاء من محطة الصرف، والتي تأخرت نتيجة عدم انتهاء رصف بعض الطرق.

 

 

You must be logged in to post a comment Login