“ساعة ونص” فيلم يحكي أوجاع المصريين في رحلة قطار الصعيد

**الفيلم يعرض مشاكل اجتماعية وقصصا إنسانية في المجتمع ويتناول مسببات حوادث القطارات

 

القاهرة: سارة سعيد

وجوه متشابهة.. أنهكها الفقر، يحمل كل منهم قصة مختلفة لكنهم فى النهاية ضحايا لمجتمع لم يعد للفقراء فيه نصيب.. جمعتهم رحلة واحدة فى قطار مُتهالك اعتاد بسطاء المصريين ركوبه رغم احتمالات الخطر التي تزيد عن احتمالات النجاة والوصول دوماً.

 

وسط حشد من النجوم، تدور أحداث فيلم “ساعة ونص” داخل إحدى قطارات السكك الحديدية المتجهة للصعيد، والذي تشتعل به النيران أثناء الطريق. حاول الفيلم عرض مجموعة من القصص الإنسانية ونماذج للمشاكل الاجتماعية، التي يواجهها المجتمع المصري من خلال ركاب القطار.

 

يرصد الفيلم الأسباب التي تؤدي إلى حوادث القطارات، والتي ترجع دائماً إلى الإهمال والفقر معاً، فعامل السكك الحديدية، الفنان أحمد بدير، التائه في مشاكل حياته وفقره والمنشغل بجهاز ابنته التي تقدم لها عريس مرتبه لا يتعدى أربعمائة جنيه، وفي الوقت نفسه يحاول مجموعة من الشباب العاطل سرقة قضبان القطار لبيعه والحصول على أموال.

 

تعرض القصص الموجودة داخل الفيلم بعض المشاكل المجتمعية ما بين الفقر والمرض والعنوسة والمرأة المتصابية، التي ترفض مساعدة ابنتها الوحيدة لتصرف على نفسها واهتماماتها، ويناقش البطالة حيث خريجين الجامعات الذين ينتهي بهم المطاف إلى باعة جائلين داخل قطارات الدرجة الثالثة، كما يعرض قصة الشاب الذي سافر إلى السويد فاختلطت عليه عادات وتقاليد المجتمع السويدي بالمصري، ليتم القبض عليه بتهمة الفعل الفاضح.

 

يتطرق الفيلم إلى المشاكل الأخرى الموجودة في المجتمع، كالذين تضطرهم الظروف إلى التخلي عن والديهم لدار المسنين، كما تعرض لتقاليد التي تحكم على الفتاة بالزواج من ابن عمها وإن كان هناك فارق في المستوى الاجتماعي والتعليمي، فتتزوج يسرا اللوزي، الدكتورة البشرية، من فتحي عبد الوهاب، الأمي، ومن هنا تظهر تقاليد الرجل الشرقي فيكون رافض لعملها أو سفرها للخارج كبعثة، وبياتها في المستشفى.

 

بعد سرد الفيلم لهذه المشاكل داخل القطار، يعرض المشكلة الأساسية والتي تتسبب في انقلاب القطار حيث يكتشف أحمد فلوكس، أحد الشباب العاطل السارق للحديد، أن القطار لابد أن يتوقف بعد سرقة قضبانه، ويحاول البحث عن العامل فلا يجده فيجري لكي ينبه سائق القطار أو أحد ركابه، فيظهر الجميع سارح مشغول بهمومه غير مبالي بما حوله، وينتهي الفيلم بانقلاب القطار واشتعاله وتظهر الكلمة الاختتامية لكريمة مختار قائلة “الطـف بينا يارب”.

 

الفيلم من تأليف أحمد عبد الله، وإخراج وائل إحسان، وشارك في بطولته كريمة مختار، وسمية الخشاب، وهالة فاخر، وسوسن بدر، وماجد الكدواني، وأحمد بدير، ومجموعة أخرى من النجوم.

حصل الفيلم على مجموعة من الجوائز ودخل العديد من المهرجانات، ومن ضمنهم مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما المصرية، حيث فاز فيه فيلم “ساعة ونص” بأكبر عدد من الجوائز عن أحسن فيلم، وإخراج وسيناريو وتصوير ومونتاج وممثل.

 

الأب بطرس دانيال، مدير المركز الكاثوليكي، قال إن الفيلم يتعرض لحوادث القطارات التي تتكرر دائماً وبالتحديد حادث قطار ، مشيرا إلى أن الفيلم ناجح من جميع الجوانب وأن لجنة التحكيم احتارت في اختيار الجوائز له خوفاً من ظلم أحدهم، فالجميع يستحق التكريم.

 

أضاف أن الفيلم نجح لأنه جاء معبراً عن جميع أطياف الشعب المصري، وما يدور داخل المجتمع في صورة قطار وركابه، فالفيلم ذكر المسلم والمسيحي والطبقات المتهالكة من الشعب، وكيف يهتم الجميع بإنقاذ الآخر وسط الأزمات أو المرض أو المشاكل؟ كما حاول أحمد السعدني، عامل بالقطار، إنقاذ القطار وركابه.

 

أشار إلى أنها كانت المرة الأولى للمركز الكاثوليكي، التي يمنح فيها جائزة مناصفة بين ثلاث ممثلين، وهي جائزة أحسن ممثل التي حصل عليها أحمد بدير، وماجد الكدواني، ومحمد إمام.

 

واختتم كلامه بأن الفيلم كان أفضل نموذج للبطولة الجماعية، وأنه دعا السبكي للارتقاء بالسينما المصرية، والعمل على هذه النوعية من الأفلام.

 

 

One Response to “ساعة ونص” فيلم يحكي أوجاع المصريين في رحلة قطار الصعيد

  1. فواد فواد 10:22 مساءً, 21 يوليو, 2015 at 10:22 مساءً

    دى مش فليم ديه حياة ولا يعلمه غير الله

You must be logged in to post a comment Login