زراعات أخذت من أرض الصعيد موطنًا لها

ارشيفية

ارشيفية

** الفيوم أرض الورد

** التبغ زراعة تأتي بعد الفيضان

 

المندرة: دعاء جمال

 

زراعات تبنتها أرض الصعيد، حيث احترف فلاحيها طرق زرع تلك المحاصيل، بجانب أنها لا تصلح زراعتها إلا في أرض الصعيد، لنجد أن لكل منطقة محصول تشتهر به، وعلى أثره يأتي الرزق للفلاح والتاجر، وكان أول من لاحظ هذا الشيء هم علماء الحملة الفرنسية أثناء وجودهم في مصر، حيث ذكروا ذلك في كتاب “وصف مصر “، فيما يخص الزراعة، والصناعات والحرف، والتجارة، وأهم تلك المحاصيل:

 

العدس والحمص والترمس

وتشتهر به الفيوم وأدفو، فلابد من زراعته في الأراضي التي تغمرها مياه الري بشكل طبيعي، وهذا يتوفر في أراضي الفيوم وأدفو، حيث يتم بذر الحبوب على الأرض وهي موحلة من مياه الفيضان، ثم تمرر فوقها قطعة خشبية يجرها أربعة أو خمسة رجال، أو حرث الأرض حرثة ثانية، ويظل العدس في الأرض حوالي 4 شهور، ويستلزم عشرة أيام حتى يتمكن عامل واحد من إقلاع محصول فدان من العدس، كما يستخدم قش العدس عليقا للجمال والماعز.

 

الفول

يزرع الفول بكثرة في ولايات جرجا وأسيوط والمنيا، وذلك مع بداية شهر نوفمبر بدون حرث تمهيدي، ويقوم خمسة رجال بتغطية البذور، بجر قطعة الخشب فوق الأرض، يظل الفول في الأرض لمدة 3 شهور ونصف، ويتم حصاده في منتصف شهر فبراير، وبعدها تقطع سيقانه وتدرس، ولابد من توفر أربعة رجال وأربعة ثيران لدرس محصول فدان كامل في يومين، كما تستخدم سيقان الفول كعليق للجمال والثيران والماعز.

 

السلجم

ويزرع في أرض ولايتى أسيوط وجرجا، ويستخدم في إنتاج الزيت، حيث يزرع في المنطقة التي تغرقها مياه الفيضان، ويتم بذر البذور على الطائر في يوم واحد وعلى يد عامل واحد، يظل السلجم في الأرض لمدة 3 شهور، ويتم حصاده باقتلاع النبات، ويتطلب ذلك عشرة أيام عمل للفدان، ويدرس السلجم ويستخلص منه البذور، ويتطلب الدرس مجهود عشرة رجال، وتحل زراعة الخس محل السلجم، وينتشر بشكل كبير في قنا.

 

السمسم

محصول صيفي ينتشر في ضواحي قنا، وتستخدم بذوره في إنتاج زيت الطعام، ويتم زراعته بعد حصاد القمح، في نفس توقيت زراعة الذرة الشامية، حيث يتم حرث الأرض عدة حرثات، ثم تقسم إلى أحواض، وتنظيفها من الأعشاب، ويظل السمسم في الأرض لمدة 3 شهور، وبعد ذلك يتم حصاد سيقان السمسم، التي تترك في الشمس لمدة 20 يوما، مع إبقائها واقفة مستندة إلى دعامات، وبعدها يتم إخراج البذور من السنابل الجافة، ثم توضع في الشمس من جديد لتأكد من جفافها، ولكن هذه المرة لمدة يومين أن ثلاثة أيام، كما تستخدم سيقان السمسم بعد إخراج البذور كوقود.

 

التبغ

يزرع على وجه الخصوص في أراضي صعيد مصر، ويتم رمي البذور مباشرة بعد انحسار مياه الفيضان، ففي هذا الوقت تكون الأرض مناسبة ولا تحتاج لأي تجهيزات، ويتم ذلك في موسم الربيع، وبعد 40 أو 50 يوما تأتي مرحلة شتل النبات “أي زرعه في حقل آخر” بعد أن أصبح بقدر كافي، ويختار أراضي تمتاز بجودتها لشتل النبات بها، ويبدأ الحصاد بعد ذلك بشهرين ونصف، بقطع النبات بشرشرة ويترك جزء صغير من ساقه فوق الجذور، حيث تنمو في نفس الساق فروع جديدة، تحش بعد ثلاثين يوما، وبعدها تنزع جوانب أوراق التبغ، والتي تعرض للشمس بعدها لمدة 8 أيام، وبعد أن تجف تحفظ داخل حزم اسطوانية تتداول في التجارة.

 

أشجار الورد

وتزرع على نحو كبير في الفيوم، حيث تأتي مياه الورد التي تصنع في مصر من الفيوم، حيث تجهز الأرض بحرثها خمس مرات، ثم تقسم إلى مربعات “أحواض صغيرة”، وبعدها يتم زرع شجيرات الورد بوضع مسافة 50 سم بين كل شجيرة وأخرى، ويتم ري الشجيرات كل 15 يوم على مدار عام، وتحتاج الزراعة إلى مجهود 4 رجال، ويجنى المحصول طوال شهر إبريل وبداية مايو.

 

 

 

You must be logged in to post a comment Login