ريف المنيا يعيش أجواء رمضان رغم الظروف السياسية

كاميرا: أحمد سليمان

كاميرا: أحمد سليمان

**من عادات ريف المنيا نحر الخراف والماعز بالاشتراك مع الجيران والأقارب وتقسيمها بينهم

**الأسر الريفية تستعد لرمضان بتخزين الجبن والمخللات وشراء الياميش

 

المنيا: أحمد سليمان

على الرغم مما يجري علي الساحة السياسية من مشاهد دموية وصراعات حادة، إلا أن مراسم الاحتفال بقدوم شهر رمضان الكريم، وعادات الأهالي في استقبال شهر الصيام لم تختلف بقرى المنيا هذا العام عن سابقه.

 

في ريف المنيا، أخذت الأسر تستعد للشهر الكريم بتخزين الجبن و”المخللات”، ومن أهم ما يميز الريف عمل الكنافة البلدي والخبز المنزلي، ويشمل عيش شمسي، وعيش ذرة، وعيش مصري، وكذلك شراء ياميش رمضان، ووضع الزينة بالمنازل، وذلك قبل بداية الشهر الكريم، كما استعدت المحال ومعامل الألبان وصانعي القطايف والكنافة بتجهيز المعدات والصوان والفرش.

 

ومع بداية الشهر، ظهرت أجواء البهجة ومراسم الاحتفال من خلال مظاهر عدة، أهمها زيارة الأقارب، وتبادل دعاوي الأسر للإفطار داخل المنازل، كما أن قراءة القرآن الكريم لم تفارق المنازل إما عن طريق تشغيل “كاسيت” أو القراءة جهرا، وفي المساجد يلتف الصبية والشباب والرجال في حلقات، ويبدأون في قراءة القرآن لختم كتاب الله كاملا مع نهاية الشهر الكريم.

 

ومن عادات أهل الريف في الأيام الثلاثة الأولي لرمضان، نحر الخراف والماعز بالاشتراك مع الجيران والأقارب، لتقسيمها فيما بينهم، وذلك لاعتمادهم الأساسي علي اللحوم في الإفطار، كما يُوزع بعضها علي الفقراء، إلي جانب نوع من أنواع الحلوى الرمضانية كالكنافة والقطايف، وكذلك تنقيع مشروبات التمر الهندي والبلح وقمر الدين وغيرها.

 

الأطفال يرسمون بلهوهم ألوانا من البهجة والتغيير، من خلال مكوثهم أمام المساجد، حاملين ما يسمونه “فرقلة” يضربون بها علي الأرض، لتصنع صوت الصفير وهي مصنوعة من ليف النخيل، كما يحمل بعضهم الفوانيس وأوراق الزينة، وفور رفع الآذان يهرولون سريعا إلي منازلهم.

 

ويقف بعض الصبية والشباب عرض الشارع لتوزيع المشروبات والتمر علي المارة، في حين لا تفارق المساجد معلبات التمر والعجوة والمشروبات والمياه المثلجة، ويصطف الجميع خلف الإمام، الذي يرفع يده بالدعاء عند الركعة الثانية.

 

وفي مشهد آخر، وقبيل الواحدة صباحا يمر “المسحراتي”، ليضرب علي الدف بقصد إيقاظ النائم لتناول وجبة السحور الرمضانية، والتي يقدم خلالها أنواع الجبن والزبادي والحليب والفول.

 

أحمد فضل زيدان، مدرس علوم بقرية تله بالمنيا، قال إن الريف وحده يحوي إرثا من العادات والتقاليد المجتمعية الخاصة بالشهر الكريم، والتي تنبع من أصالة الأهالي وتدفع بأواصر المحبة والتآخي، ما يجعل أهل الريف أكثر تماسكا ومودة، وأهمها العطف علي الفقير وتبادل الزيارات ودعاوي الإفطار بين الأقارب والأصدقاء والجيران.

 

ويري خليفة الحسن، موظف بمكتب بريد، أن تلك العادات والتقاليد المجتمعية التي يتبعها أهل الريف خلال شهر رمضان مرجعها الدين الإسلامي، الذي حث علي العبادة وصلة الأرحام والتصدق علي الفقراء والإكثار من أعمال الخير في رمضان.

 

You must be logged in to post a comment Login