مجزرة «الدفاع الجوي».. هل تقضي على أحلام “علام” البرلمانية في الأقصر؟

أحداث استاد الدفاع الجوي

أحداث استاد الدفاع الجوي

 

تحليل: وليد العدوي

تلقى رئيس اتحاد كرة القدم جمال علام ضربة قاصمة، قبل انتخابات البرلمان التي ينوي الترشح لها، بعد أن تسبب بشكل غير مباشر في أحداث استاد الدفاع الجوي، بسبب تبنيه عودة الجماهير لحضور مباريات الدوري مع بداية الدور الثاني، وضغطه على وزارة الداخلية من أجل تحقيق هذا المطلب، الأمر الذي خلف ضحايا جدد في الملاعب المصرية خلال لقاء الزمالك وانبي الأخير، مساء الأحد الماضي، حيث راح ضحيتها 19 شخصًا، حسب بيانات وزارة الصحة، ليفقد علام، ابن الاقصر، كثيرًا من شعبيته التي كان يراهن عليها في الانتخابات المقبلة.

 

قبل الحادث المأساوي، دخل جمال علام في مفاوضات أملاً في الترشح لمجلس النواب القادم عبر الانضمام إلى قائمة «في حب مصر» عن طريق وزير الرياضة السابق طاهر أبو زيد، بعد أن انفصل عن تيار الاستقلال دون إعلان أسباب ذلك، رغم أنه كان يشغل مقعد النائب.

 

لم يفهم جمال علام الأحداث السياسية المشتعلة في البلاد، والتي كان يجب أن يضعها في الحسبان، وهو يسعى إلى عودة الجماهير إلي المدرجات خوفًا من حدوث كارثة، خاصة، أن الصدام بين روابط “الألتراس” ورجال الشرطة لا ينتهي، فضلًا عن وجود أطراف قد تنتهز أي فرصة لتحقيق مكاسب على حساب مستقبل هذا الوطن، إلا أن جمال علام ظل يضغط على وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم لعودة الجماهير مع بداية الدور الثاني، حتي وقعت الكارثة الكبرى في مشهد مكرر لأحداث فبراير 2012، عندما وقعت مذبحة بورسعيد وراح ضحيتها 74 من جمهور الأهلي، ليجد جمال علام نفسه بعد عامين من هذه الحادثة أمام مذبحة جديدة.

 

تسبب جمال علام بقدراته المحدودة في إرباك المشهد السياسي المعقد أصلا، بزيادة الهجوم علي رجال الشرطة، بعد أن تصدروا المشهد الدموي مجددا، فبدلا من أن يريح الجميع، ويواصل خوض المباريات دون جمهور إلي أن تهدأ الأجواء في البلاد، سعى بكل قوة لإعادة الجماهير التي دفعت الثمن غاليا من دمائها وأرواحها، فلم تكن هناك جريمة لاستمرار الدوري دون جمهور، فضلا عن توفير عشرات الآلاف من الجنيهات، والتي تتكبدها وزارة الداخلية في نقل الظباط والمجندين لتأمين المباراة الواحدة علي أن يتفرغ رجال الشرطة لما هو أخطر علي الصعيد السياسي.

 

سبق وأن أصدرت النيابة العامة عشرة  توصيات عقب التحقيقات، التي تم إجراؤها في أحداث مذبحة بورسعيد وتجاهلها مسؤلو وزارة الداخلية واتحاد الكرة، وهي: تزويد جميع الملاعب الرياضية بكاميرات مراقبة- الاستعانة في تأمين دخول الملاعب ببوابات كاشفة للمعادن والمواد الخطرة على نفقة الأندية مع تفتيش الجماهير- الإيقاف الفوري لأساليب التأمين القائمة على إبقاء المشجعين بالمدرجات لفترة طويلة- وضع قواعد صارمة غير قابلة للتفاوض تحكم الملاعب الرياضية- تخصيص مجموعة من العاملين في اتحاد الكرة يرتدون زيًا مميزًا للمشاركة في تنظيم دخول الجماهير ووجودها بالمدرجات- التنسيق مع رؤساء كل الأندية لتخفيض قيمة تذاكر مدرجات الدرجة الثالثة- دعوة رؤساء مجالس إدارة الأندية لعقد لقاءات متكررة مع “الألتراس”- ترشيح مجموعة من قيادات “الألتراس” للمشاركة في عملية تنظيم دخول الجماهير إلى المدرجات- دراسة إنشاء سور شبكي داخل المدرجات في مواجهة الجماهير- تقوية الفواصل وزيادة ارتفاعها بين المدرجات.

 

المثير بعد كل هذا التراخي والتهاون، رفض أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة جمال علام الاستقالة، بل يطالب بضرورة عودة النشاط الكروي، الذي أوقفه مجلس الوزراء برئاسة المهندس إبراهيم محلب، على خلفية الأحداث الأخيرة.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *