‘‘تنمية المهارات وريادة الأعمال’’ حدث يداعب أحلام شباب جامعة الفيوم

**4 منظمات داخل الجامعة تشارك نوكيا ومايكروسوفت في تنظيم الندوة

 

الفيوم: ولاء كيلاني

اكتساب الخبرة..التعرف على الثقافات الجديدة.. تعلم لغات جديدة.. السفر والعيش بعيدا عن العائلة.. الاحتكاك بأشخاص جديدين بطباع وثقافات مختلفة، جميعها أحلام تراود الشباب في بداية حياتهم، وهو ما توفره منظمة (AIESEC)، الموجودة في 124 دولة حول العالم، وفي 6 آلاف جامعة حول العالم، تهدف لإكساب الشباب الخبرة وهم في أواخر مراحل التعليم، حتى لا يصطدموا بالواقع بعد التخرج، وأصبحت الآن موجودة في جامعة الفيوم، وشاركت في تنظيم الحدث الضخم الذي أقيم في المكتبة المركزية بجامعة الفيوم، وهو ندوة بعنوان ‘‘تنمية المهارات الخاصة وتطبيقات البرمجة لدى طلاب جامعة الفيوم’’، أمس الأول.

 

المنظمة الثانية التي شاركت في الدعوة للحدث وتنظيم الندوة، هي (ENACTUS)، وهي منظمة جامعية في المقام الأول، وتختص بريادة الأعمال، وتوجد في 39 جامعة في مصر، وفى 1600 جامعة حول العالم، وتهدف لمساعدة الطالب على تنمية قدراته، وخلق عمل ريادي خاص به، وكيفية تصميم مشروعه، ومن ثم آليات تنفيذه، بداية من المشروعات البسيطة، إلى المشروعات الكبرى، وتتصل مع رجال الأعمال، لمساعدتهم في تنفيذ أفكارهم.

 

الحدث، الذي نظمه كلًا من برنامج (MSP- Microsoft student partner) ، ومؤسسة App factory الإنجليزية، بالتعاون مع شركتى نوكيا ومايكروسوفت العالميتين، لتعريف الشباب بالاستخدامات الحديثة في عالم الالكترونيات، وحضره الدكتور خالد حمزة، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة نبيلة حسن، عميده كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة الفيوم، والدكتور حمدي محفوظ، وكيل الكلية، بدأته المهندسة عزة عيسى، مديرة التسويق في ‘‘مايكروسوفت مصر’’، بحديثها عن الكيفية التي يتم بها إلحاق المعلومة بالإنترنت، وذلك من خلال العديد من ‘‘السيرفرات’’ أو الخوادم الموجودة، ففي عام 2008 أتضح أن عدد الأجهزة التي تنقل المعلومات بالإنترنت يساوى أضعاف أعداد البشر الموجودين في الواقع، وناقشت عيسي مع الشباب، الأفكار الالكترونية الموجودة لديهم، وكيف يمكنهم تطويرها، ووضعها في النطاق الحديث، لمجاراة سرعة التطور التكنولوجي.

 

تحدث المهندس سامح عبد الفتاح، مسئول التعليم العالي بميكروسوفت مصر، مع طلبة جامعة الفيوم، عن أن هناك حوالي 2 مليون طالب في التعليم العالي في مصر، يمثلون حوالي 20 % من الشباب المصري في هذا السن، وأضاف ‘‘لكن في نفس الوقت، الجامعات كل عام تخرج حوالي 400 ألف طالب، ولا يوجد الآن وظائف حكومية، أما القطاع الخاص فيبحث عن التميز، وأنت في سن صغير، فمصمم فيسبوك عمره الآن 27 عامًا، وأكتشف أهم موقع موجود بالعالم، وعمره لم يكن يتخطى 20 عامًا، ولكن الفرق الوحيد أن المعلومة التي لدية حاول توظيفها’’.

 

محمد عرفة، وريهام رفعت، طالب وطالبة من كلية التجارة، وأحد المشاركين في منظمة (AIESEC)، تحدثا عنها قائلين إن ‘‘أغلب الشباب يركزون على المذاكرة فقط، ويصطدموا بالواقع بعد التخرج، بعدم إلحاقهم بالشركات الكبرى، لعدم وجود أي خبرات لديهم، والمنظمة تقوم بعمليات تبادل ثقافي، بين الطلبة في مختلف دول العالم، لتعطيهم فرصة للسفر لمدة من 6 إلى 8 أسابيع، للانضمام لإحدى جمعيات تنمية المجتمع، أو التدريس للطلبة في مدارس فقيرة، وغيرها من الأعمال التطوعية، حتى يشعر الطالب أنه يستطيع أن يقود نفسه، سواء بالالتحاق بعمل، أو بتأسيس عمله الخاص‘‘.

 

إحدى المشاركات في الحدث، شيماء محمد، طالبة بكلية الهندسة بجامعة الفيوم، قالت إن سعادتها بالمشاركة في هذا اليوم، تنبع من أن لديها العديد من الأفكار عن تكنولوجيا الالكترونيات، ولكن لا تعرف كيف تصيغها، وتعتبر هذا اليوم فرصة، لتعرف كيف يمكنها تطوير أفكارها، مؤكدة أنه سيخلق لها فرصة لفهم كيفية تطوير أفكارها، من خلال ممثلي الشركتين.

 

ومن جانبه، قال المهندس أسامه شعيب، مدير التطوير بشركة نوكيا، إن برنامج (DVLUP) الذي طرحته الشركة، يعتبر من أنسب البرامج للشباب لتطوير أنفسهم الكترونيا، فهو موجود في 20 دولة حول العالم فقط، ومصر هي الدولة الوحيدة العربية منهم، وذلك لثقة نوكيا في الشباب المصري، موضحًا أن البرنامج أشبة بلعبة، يدخل عليها الفرد، ويقوم بالتجاوب مع البرنامج من خلال معلوماته التكنولوجية، وإن كانت معلوماته صحيحة، يحصل على نقاط، وهناك هدايا عينية في الموقع WWW.DVLUP.COM تصل إلى 50 مليون يورو، بينما في حال كانت معلوماته خاطئة، يشرح له البرنامج أخطائه ويصححها له، فمن خلاله يستطيع الفرد أن يعرف مستواه في علم البرمجة والالكترونيات، بطريقة سهلة ومبتكرة.

 

أما محمد جعفر، المدير الأكاديمي للطلاب بمايكروسوفت، فتحدث معهم عن الفرص الحقيقة التي تمنحها الشركة للطلبة، حيث تطرح فرصة كل عام لعدد من الطلبة، الذين ليس لديهم خبرة للتدريب، وتعطيهم دورات تدريبية معتمدة وشهادة عند اجتيازها، ثم تدفعهم للتدريب على أر ض الواقع من خلال التعامل مع العملاء، ثم يعودوا لمقر الشركة، فيتم اختيار الأفضل وإلحاقه بالعمل.

 

ونصح الطلبة بالدخول على صفحة (MSP EGYPT) على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، ومتابعة التحديثات والفرص التي تتاح للطلبة دائما، وأضاف أن هناك فرصة للخريجين، بالتدريب فترة من 5 إلى 6 أشهر في مقر الشركة بالقرية الذكية، تمهيدا للعمل فيها للمتميزين، كما أشار إلى وجود ‘‘كورسات أونلاين’’ أو دورات تدريبية عبر الإنترنت، على موقع الشركة، وبعض الفيديوهات بعدة لغات، تشرح وتوضح إجابة الكثير من الأسئلة التي تدور في أذهان الشباب عن كيفية توظيف مهاراتهم، والعمل المناسب لهم، وفرص العمل الجديدة.

 

وضرب جعفر مثالًا بالطالب نور الدين، الذي فاز العام قبل الماضي، عن أفضل Mobile Application على مستوى العالم قام بتصميمه، من خلال ربط المنظومة الحية المتمثلة في الطبيب والمريض والصيدلي، في كارت عليه رقم، يدخل عليه كل منهم ويتابع حالة المريض بداية من الفحص والتشخيص وصرف الدواء، من خلال الرقم السري، وهو طالب التحق بالمسابقة أكثر من 4 مرات، وفشل، حتى نجح في المرحلة الخامسة، وقامت مايكروسوفت بعدها بمنحه 50 ألف دولار، ليقوم بتطبيق وتنفيذ مشروعه على أرض الواقع.

 

جدير بالذكر أن برنامج MSP، الذي أسسته مايكروسوفت عام 2003، يعمل على تنمية مهارات العقول الشابة من جميع أنحاء العالم، ممن لديهم حماس للتكنولوجيا، ويساعدهم في التواصل مع غيرهم من الطلاب الذين لديهم نفس الاهتمامات، ويشجع الطلاب الذين يرغبون في بناء علاقة أوثق مع مايكروسوفت، أما App factory، فهي مؤسسة انجليزية، تعمل في مجال تطوير التطبيقات للهواتف النقالة، وتم تأسيسها عام 2011.

 

You must be logged in to post a comment Login