رمضان في الوادي الجديد.. زينة وحلويات وروحانيات

الوادي الجديد: محمد حسنين

تصاحب شهر رمضان الكريم حالة من البهجة والاستعدادات والروائح الطيبة المميزة، ووصلت هذه الحالة إلى الوادي الجديد التي بدأت الاستعدادات بتزيين المحلات والمساجد والمنازل، كما علقت المحلات التجارية الزينة الضوئية والفوانيس الملونة, وبدأ البعض في إقامة “الصوانات” لعمل “الكنافة البلدي” والحلويات وعرض “الياميش” و”تمر الوادي الجديد”، بجانب توفير السلع التموينية بجميع مدن وقرى المحافظة حيث جهزت محلات العطارة بالأسواق الأغراض التي يحتاجها ويستخدمها المواطن خلال هذا الشهر مثل: “الفول السوداني، المكسرات، جوز الهند، العصائر، الياميش، الكنافة، اللحوم، والطيور”.

 

ولم تقتصر الاحتفالات والبهجة على النواحي الاجتماعية والأطعمة بل امتدت أيضا إلى المساجد والعبادة التي تتميز بطابع خاص في رمضان، حيث قال علي محمد طيفور، مدير عام الأوقاف بالمحافظة، لـ “المندرة”، إن المديرية وضعت خطة تشمل جميع المساجد لإحياء ليالي رمضانية من خلال ترشيح أئمة بالمساجد لتأدية صلاة التراويح والاستعانة بالشباب حفظة القرآن الكريم في صلاة التراويح من خريجي الأزهر، بالإضافة إلى المشاركة في الأمسيات الدينية بالقرى ومراكز الشباب وأماكن التجمعات، حسب وصفه.

 

وبسبب ارتباط هذا الشهر بالأطعمة وتبادل الدعوات على الإفطار بين الأقارب والمعارف، اتخذت الوادي الجديد احتياطها من الطعام والأغذية حيث أكد صلاح السيد، مدير عام مديرية التموين بالمحافظة، أن المديرية انتهت بالتنسيق مع الوحدات المحلية للمدن بمراكز المحافظة من تحديد أماكن وعدد المنافذ الثابتة بمختلف المدن لطرح اللحوم السودانية بأسعار مخفضة للمواطنين خلال رمضان، وأنها عملت على زيادة كميات اللحوم السودانية التي تردها أسبوعيا لتصبح 25 رأسًا بدلا من 14 رأسًا.

 

وأضاف السيد أن المديرية تنسق حاليا مع مديرية الأمن والصحة والطب البيطري لشن حملات مكبرة على الأسواق ومنافذ البيع والتأكد من صلاحية السلع المعروضة للمواطنين، وأنها تنظم جدولا لعمل المخابز في الفترة المسائية والصباحية للتسهيل على المواطن.

 

وحرصا على صحة المواطنين، أكد الدكتور محمد بخاري، مدير عام الصحة بالوادي الجديد، أنه سيتم عمل ورديات إضافية لأطقم الأطباء والتمريض خلال رمضان.

 

وبالرغم من الحالة العامة بالسعادة التي تغمر الجميع في رمضان إلا أن هناك تفاصيل دقيقة تميز بهجة رمضان لدى كل شخص عن الآخر وهي كالتالي:

 

يصف علي عبد المعطي، أحد أبناء المحافظة حالة البهجة الرمضانية في قائلا: “بنستقبل رمضان في بشكل مختلف من البهجة من خلال مهرجان رؤية هلال رمضان وهو استعرض طابور من العربيات والأجهزة والشرطة والمهرجان ده كان من السبعينات والتمنينات وكان ليه طقوس معينة، ده طبعا غير فرق الإنشاد الديني اللي بتلف شوارع المدينة”.

 

وعن الفوانيس التي يصنعها الأطفال، تقول الحاجة ماجدة: “بهجة رمضان هي الفوانيس اللي بيصنعها الأطفال بإيدهم وينزلوا يعلقوها ويلعبوا بيها في الشارع، هي دي أكتر حاجة بشوفها جميلة ومعبرة”.

 

ويقول أحمد سعيد، بائع طرشي: “رمضان ليه نكهة خاصة حتى في الطرشي بستعد لرمضان بتجهيز مكونات الطرشي لإني الوحيد اللي بعمل طرشي هنا، والناس كمان بدأت تعرف وتميز أنواع الطرشي وتفرق بين المحلي واللي جاي من مكان تاني بره المحافظة”.

 

وعن الاختلافات بين رمضان قديما وحديثا، يقول محمد عبد الوهاب، بائع فوانيس: “بقالي أكتر من 30 سنة ببيع فوانيس رمضان وعاصرت التطور اللي بيحصل من زمان، بس الفانوس الصفيح كان ليه طابع مميز وحالة من البهجة، زمان كنت ساكن في منطقة السوق ورمضان كان ليه ترتيب خاص وكان في تنسيق بيني وبين طابونة الكنافة عشان نرتب بيع حاجات الكنافة والقطايف، بس بصراحة رمضان كان ليه شكل وبهجة مختلفين زمان”. ويصف الحاج حسن سيد بهجة رمضان في الوقت الحاضر قائلا: “الوادي الجديد في رمضان دلوقتي حاجة تانية خالص عن زمان، احنا كنا عايشين في دروب زى البحور والسندادية والحصر والنجارين، والاحتفال كان يادوب في الجامع الكبير، لكن دلوقتي الزينة في الجوامع والفوانيس مالية الشوارع والبيوت، رمضان كريم”.

You must be logged in to post a comment Login