رغيف “عيش” كاد أن يحبس طفلًا لولا الصلح

الطفل عبد المسيح ووالدته

الطفل عبد المسيح ووالدته

**طفل لا يتعدى مصروفه جنيه واحد متهم بسرقة 117 رغيفًا

 

المندرة

بعد أن خرج من مدرسته “عثمان بن عفان الإبتدائية” في “الفشن” بصحبة زملائه، شعر عبد المسيح، 9سنوات الآن، بالجوع، فقرر هو وزملاؤه أن يشتروا “جبنة بيضا”، وفي رحلة بحثهم عن خبز، وجدوا مرادهم معلق على أحد الأبواب، حيث “كيس”، فالتقطوه بطفولية، ليكملوا وجبتهم، ولكنهم فوجئوا بأحد السكان يمسك بهم، ويسلمهم لقسم الشرطة، ويصبح عبد المسيح متهمًا بسرقة 117 رغيفًا من الخبز.

 

وقعت هذه الحادثة منذ سنتين، حيث قام صاحب مخبز، يُدعى عيد، بتحرير محضر يتهم فيه عبد المسيح، الذي لم يتخطَ عمره، حينها، السبعة أعوام، بسرقة الخبز، ولكن تم إغلاق المحضر، وإبلاغ والدة عبد المسيح، التي هرعت فور سماع الخبر إلى قسم الشرطة، أن القضية تم حفظها، وأُخلي سبيل ابنها، ولكنها فوجئت منذ 10 أيام بإنذار من محكمة جنايات أحداث بني سويف، يفيد بأنم تم الحكم على ابنها غيابيًا بالإيداع في المؤسسة العقابية للأحداث، وضرورة حضور جلسة الاستئناف.

 

“يعني هما سايبين الحرامية، وماسكين في طفل عايز يأكل” قالتها مريم، والدة عبد المسيح، مندهشة من الحكم على ابنها، خاصة وأن القضية تعود لما يقرب العامين، وتبدو حياتها بسيطة، فهي لا تعمل، وزوجها يعمل على “حنطور”، وهو العائل الوحيد للأسرة، ويملكون من الأولاد 4 أكبرهم عبد المسيح، وعلى الرغم من ضيق أحوالهم المادية، التي تؤثر على مصروف الأطفال اليومي، الذي نادرًا ما يحصلون عليه، فلا يتعدى الجنيه الواحد، إلا انهم يصرون على تعليم أبنائهم.

 

وفي جلسة الاستئناف، التي حملت رقم 58 لسنة 2012، اليوم، حصل عبد المسيح على البراءة، بعد تقدم أصحاب المخبز بالصلح، ولاحظت مراسلة “المندرة”، في أثناء حضورها للجلسة، محاوطة صاحب المخبز، وشخص آخر معه لعبد المسيح ووالدته، ومنع أي من الصحفيين من الحديث معها، وأكدت والدة عبد المسيح، في تصريح لـ “المندرة” بعد ذلك، أنهم منعاها من الحديث، وأنها رضخت لهم خوفًا على أبنائها.

 

You must be logged in to post a comment Login