رعب بين أقباط المنيا بسبب علامة “×” على محلاتهم

العلامة على أحد المحلات - كاميرا: رشا علي

العلامة على أحد المحلات – كاميرا: رشا علي

**إغلاق المحلات القريبة من اعتصام الإخوان.. وقبطي: العلامات على المحلات ترهيب فقط حتى لا نخرج في مظاهرات

**الحريات والحصانات” يشكل لجنة تقصي والنتيجة: العلامات قديمة ولا تقصد استهداف المحلات

 

المنيا: رشا علي

أثار محمد مختار، المتحدث الرسمي لحملة تمرد بالمنيا, الرعب لدى المواطنين الأقباط بالمحافظة, أثناء مداخلة هاتفية له على قناة دريم, والتي ذكر خلالها أن المتظاهرين المؤيدين للدكتور محمد مرسي, يضعون علامة “×” على المحلات التجارية لاستهداف محلات الأقباط منها, ويضعون علامة بلونين الأحمر لمحلات الأقباط والأسود لمحلات المسلمين, وذلك للتفريق بينهم أثناء مظاهرات الثلاثين من يونيو.

 

ففي أحد المحلات القريبة من اعتصام أنصار الإخوان، وجد صاحبه القبطي، الذي رفض ذكر اسمه، علامة عليه، وهي عبارة عن كلمة السيسي وعلامة “×” بالون الأحمر, مشيرا إلى أنه لم يكن يعلم في البداية معنى هذه العلامة, ولكنه عرف أن معناها أن المحل مستهدف, فقام بغلق المحل, رغم أنه لم يتلق أي تهديدات من أحد, وأوضح أن الذي أثار الذعر بداخله أن هناك محلات كثيرة ومجاورة له من المسلمين لا توضع عليها أي علامات لا باللون الأسود ولا الأحمر, ولم يفتح صاحب المحل محله حتى الآن لأن حركة التجارة ضعيفة, كما فضل غلقه بسبب قربه من اعتصام الإخوان.

 

وأغلب المحلات القريبة من اعتصام أنصار الإخوان مغلقة، وإذا تم فتح واحد أو اثنين منها فإنه يفتح لمدة لا تتجاوز الأربع ساعات في اليوم، أما المحلات البعيدة عن الاعتصام, فهي تُفتح لفترات أطول.

 

حنا بولس, مواطن قبطي, يرى أنه ليس هناك استهداف للأقباط بالمنيا, معتبرا أن وجود علامات على بعض محلات الأقباط نوع من أنواع الترهيب, حتى لا يخرجون في المظاهرات فقط.

 

مينا يونان, أحد أقباط المنيا, قال إن علاقة المسلمين بالأقباط في المنيا علاقة قوية, وأنه ليس لديه علم بقصة هذه العلامات, موضحا أن ما جعل بعض الأقباط يغلقون محلاتهم, ليس خوفهم من المسلمين، ولكن خوفهم من أحداث العنف, واستخدام الإخوان المسلمين للقوة في مظاهراتهم.

 

من جانبه، شكل مركز الحريات والحصانات لحقوق الإنسان ببني مزار بالمنيا لجنة لتقصي الحقائق, بعد انتشار الأمر وإثارة الرعب لدى المواطنين، للوقوف على حقيقة هذه العلامات, وعدم إشعال الفتنة، حيث شُكلت اللجنة من عشرة أعضاء جمعيهم محامين, وترأس اللجنة المحامي محمد عبد النعيم, رئيس مركز الحريات والحصانات بالمنيا.

 

وذكر أحمد شبيب, مدير مركز الحريات والحصانات, أن فكرة عمل اللجنة أتت خوفا من المركز من إشعال الفتنة الطائفية, وحرصا منه على إظهار الحقيقة, وقامت اللجنة بالبحث والتقصي عن حقيقة العلامات, وسؤال جيران المحلات الموضوعة عليها العلامات, وكذلك سؤال أصحاب المحلات عن إذا كانت هذه العلامات قديمة أم حديثة, واستمر عمل اللجنة لمدة يومين متواصلين.

 

أصدرت اللجنة تقرير عن حقيقة العلامة بعد ذلك, وكانت نتائج التقرير أن هناك أربعة محلات موضوعة عليهم العلامة, وجمعيهم في شارع المديرية, وملاك المحلات جمعيهم من الأقباط سواء كان لون العلامة أحمر أو أسود, وأن هذه العلامات ليست جديدة ولكنها موجودة من فترة، وهي علامات ليس المقصود من وراءها استهداف شباب الإخوان لهذه المحلات أثناء المظاهرات.

 

 

You must be logged in to post a comment Login