رحلة طلابية لاختراع “كابس كهربي بلاستيك” وطرحه في السوق “الفيومي”

أعضاء فريق الكون

أعضاء فريق الكون

الفيوم: ولاء كيلاني

ثلاثة عشر طالبا.. غالبيتهم من كليات أدبية بجامعة الفيوم.. اخترعوا، على مدار عام، كابسا للكهرباء مصنوعا من البلاستيك، ومضادا للماس الكهربائي، ليحلوا بذلك معضلة لمس الكابس الكهربائي بأيدي مبللة ومشكلة زيادة “الفولت” التي أحيانا ما تفضي إلى حريق، ففازوا منذ نحو أسبوعين بالمركز الأول في مسابقة الأسبوع العالمي لريادة الأعمال التي نظمتها جامعة الفيوم للابتكارات.

 

يحكي الطلاب أن الرحلة بدأت بحلم بعيد المنال، تبلورت في عقول فريق “الكون”، الذي تمنى أن يدخل الاختراع فى منافسة صغيرة، ويشاء القدر أن يتحقق الحلم لينالوا العديد من الجوائز، ويصبح منتجا له مواصفات خاصة ليس فقط فى الأسواق المصرية، بل أيضا فى الخارج .

 

في مركز (كاي) لريادة الأعمال، تعرف عبد الرحمن فريد، خريج كلية الخدمة الإجتماعية وصاحب فكرة المشروع، على باقى أعضاء الفريق حيث كانوا متطوعين فى المركز، واقترح عليهم فكرة صناعة كابس كهربائى بأمان وجودة عالية.

 

ويروي عبد الرحمن أن البداية كانت بعمل دراسة جدوى عن المشروع لتحديد الآليات وأساليب التنفيذ والمعوقات، لافتا إلى أنهم قسموا العمل فيما بينهم؛ مجموعة قامت بتجربة الفكرة، وأخرى ذهبت للمصانع لمعرفة أنواع الأسلاك الكهربائية المستخدمة هناك ونقاط قوتها ونقاط ضعفها، مشدداً علي أنهم وضعوا الصورة النهائية لفكرتهم، لتقوم مجموعة أخرى بعد ذلك بعمل بحث كامل فى الإنترنت وفى براءات الاختراع السابقة، ومعرفة إن كانت تكرارا لأي مشروع سابق.

 

ويوضح عبد الرحمن أن الكابس به أيضاً أربعة أوجه كمشترك كهربائى متعدد الأوجه، مضافاً إليه أربع مفصلات تنصهر فورا عند حدوث زيادة في الطاقة الكهربائية (الفولت) لتحمي الأجهزة الموصولة بالكابس بما يعني الأمان ضد الماس الكهربائي والحريق، في “ميزة جوهرية” حسب تعبيره. ويعتبر عبد الرحمن الكابس “أكثر مشترك آمن فى السوق”، فهو مصنوع من البلاستيك، موضحاً أن الكابس “مبيكهربش” حتى في حالة البلل.

 

أما سعر المنتج فلن يتجاوز 9 أو 10 جنيهات ليستطيع أى فرد شرائه، وبذلك “يتوفر في المنتج عنصرى التميز وهما الجودة والأمان بالإضافة إلي السعر البسيط” كما يقول صاحب المشروع.

 

وفي نهاية الشهر الماضي، فاز الفريق بجائزة قدرها ألفي جنيه في مسابقة ريادة الأعمال التى نظمها مركز (كاى) التابع للجمعية المصرية لشباب رجال الأعمال بالتعاون مع جامعة الفيوم، ومن قبلها بثلاثين ألف جنيه فى مسابقة نظمتها شركة “إنجاز مصر” التي ستساعدهم في الخروج بمنتجهم إلى السوق.

 

واستكمالاً للحلم ومشوار النجاح الذى صنعه فريق ” الكون”، من المقرر أن يخرج المنتج مصرياً خالصاً بمواصفات خاصة فى الأسواق، بعد اتفاق مع شركة “تراى أوشن” على رعاية المنتج وتنفيذه من خلال سياسات تسويقية محترفة، لتكون وسيطاً لإخراج المنتج إلى النور خلال أربعة أشهر، لينافس بقوة فى الأسواق المصرية بل ليكون له وضع فى الأسواق الدولية أيضاً.

 

واللافت أن معظم الفريق المكون من 13 عضواً، هم طلبة في كليات أدبية بحتة وهم عبد الرحمن فريد ومصطفى جمال ونورهان محمد وأحمد كمال من كلية الخدمة الإجتماعية، وميشيل عماد وأسماء على وأسماء ربيع ومنار مصطفى من كلية الآداب، وإسلام عاشور من كلية السياحة والفنادق، وأحمد عاشور من كلية التربية، بالإضافة إلى محمود أبو بكر من كلية الحاسبات والمعلومات، وأحمد الجندى من كلية الهندسة، وأحمد منجود من كلية العلوم، في تأكيدٍ علي أن تحقيق الحلم ليس مرتبطاً بالضرورة بمجال العمل.

 

وعن الصعوبات التي واجهت الفريق طوال عام من العمل، يقول عبد الرحمن إن المحبط كان عدم وجود أى دعم للإبتكارات أو التجارب العلمية فى جامعات مصر كلها بصفة عامة وفى جامعة الفيوم بشكل خاص التي تفتقد مشروعات لرعاية الأبحاث العلمية، على عكس جامعة مثل جامعة حلوان بها مسابقة للابتكارات، على حد قوله.

 

واستنكر صاحب المشروع عدم الاهتمام بالكوادر العلمية، قائلاً “إن من المثير للسخرية أن الجامعة تهتم بنا الآن، ويأتي رئيس الجامعة ليكرمنا ويفخر بنا، كأن الجامعة هي الراعية للمشروع”، كما انتقد تهليل رجال الأعمال ودورهم “الخيالي” نحو المجتمع والشباب، موضحاً أن الفريق توجه إلى أغلب الشركات والمصانع لدعم مشروعهم وتنفيذه، لكنهم وجدوا أن الشركات تبحث عن منتجات “جاهزة”، متساءلاً: ماذا سيقدمون لنا من دعم إذا كان المنتج جاهزاً.

You must be logged in to post a comment Login