رامى غيط لـ “المندرة”: راضي عن “المواطن برص”.. واختياراتي المقبلة مختلفة

**غيط: مليء بالمواهب وأتمنى إنشاء مسرح في أسيوط

** بدأ كمساعد مخرج وشارك بـ 9 أفلام و6 مسلسلات

 

المندرة: محمد عباس

اعتقد الكثيرون أنه ابن لأحد الأحياء الشعبية في القاهرة، كونه اشتهر بتقديم هذه شخصية بالأفلام والأعمال الدرامية التي اشترك بها، ولكنه فى حقيقة الأمر ينتمي إلى أسيوط، فهو الفنان “رامي غيط” الأسيوطي، الذي لم يغادر بلده إلا في منتصف عام 2005 للبحث عن الشهرة والنجومية، وعلى الرغم من شهرته كممثل إلا أنه بدأ الحياة الفنية كمساعد مخرج بعدد من الأفلام السينمائية.

 

استطاع “رامي غيط” أن يثبت للجميع أنه فنان يملك موهبة حقيقة مختلفة عن غيره، فبعد مشوار فني، شارك خلاله في 9 أفلام أبرزهم: (دكان شحاته، رسائل البحر، ولاد البلد، كلمني شكرا، لا مؤاخذة)، كما كان له بصمته في ما يقرب 6 مسلسلات منهم: (شارع عبد العزيز، خرم إبرة، نونة المأذونة)، قدم غيط فيلمه الأول “المواطن برص” بموسم عيد الأضحى الماضي، الذي يسعى من خلاله طرح معاناة كثير من الشباب يتعرضون للظلم، على حد قوله، في المجتمع المصري، ورفض أن يصنف الفيلم ضمن ما يطلق عليه “الأفلام الشعبية”، وحول بطولته الأولى، ونشأته في الصعيد تحدث “رامي غيط” لـ “المندرة” في هذا الحوار:

 

       فى البداية .. كيف استقبلت ردود فعل الجمهور بعد عرض فيلمك الأول “المواطن برص”؟

لم أتوقع أن أرى كل هذه التعليقات على الفيلم، فعندما كنت أقدم دورًا في أحد الأعمال الفنية، لم أكن أهتم بالتعليقات التي تتناول العمل بأكمله، وكنت أتابع فقط التعليقات التي تخص الدور الذي قمت به، ولكن بعد عرض “المواطن برص” زاد اهتمامي بكافة التعليقات، حتى التي خصت الديكور والإضاءة، وتعلمت كثيرًا من هذه التعليقات، وسعدت أيضًا بأراء منتقدي العمل وتعلمت منها الكثير الذي سيفديني فى الأعمال المقبلة.

 

–       ألم يقلقك أن يصنف الفيلم ضمن الأفلام الشعبية، خاصة، بعد الهجوم الذي تتعرض له هذه النوعية من الأعمال السينمائية؟

بالتأكيد أقلقني أن يصنف الفيلم بأنه يحمل الطابع الشعبي، وهو ما حدث بالفعل قبل طرح الفيلم بدور العرض، مما عرضني، وأسرة الفيلم للكثير من الانتقادات قبل طرح الفيلم، مما جعلنا نخوض هذه التجربة بكل تحدي، حتى نثبت للجميع أنه لا يجوز الحكم على عمل فني دون مشاهدته، والاكتفاء بمشاهدة برومو الفيلم الدعائي أو معرفة الفكرة التي تدور حولها الأحداث دون النظر إلى مضمونه، ولكني أحمد الله فبعد عرض الفيلم وجدت ترحيبًا كبيرًا من الجمهور، الذي ما زال على تواصل معي حتى الآن، كما أن الفيلم حقق إيرادات مرضية بالنسبة لي، ولصناع العمل الذين لم يبخلوا على العمل حتى يظهر للجمهور بشكل لائق ومحترم.

 

       وهل كان للصعيد دور فى موهبتك الفنية؟

بالتأكيد، فنشأتي في أسيوط كانت سببًا في تنمية موهبتي الفنية، التي بدأت معي منذ الطفولة، فقد كنت أقلد الشخصيات، وأمثل لأصدقائي، وبعدها لاحظت وجود كثير من النماذج في أسيوط تستحق أن تُجسد، وبدأت فى العمل عليها واكتسبت من المواقف الحقيقية التي يمرون بها كثير من الخبرات التي أفادتنى عند مجيئي للقاهرة في 2006 لأبحث عن الفرصة المناسبة لعرض موهبتي على الجمهور.

 

       وكيف قررت المجيء إلى القاهرة؟

قرار المجيء كان صدفة، فكنت أجلس مع أحد من أصدقائي في أسيوط، وأخبرني بأن أحد المخرجين يُجري مسابقة لاختيار وجوه جديدة، وذهبت ولم أوفق في هذه التجربة، وبعدها حاولت أكثر من مرة إلى أن عملت كمساعد مخرج فى فيلم “عيال حبيبة”، وظللت أعمل كمساعد مخرج حتى جاءت الفرصة في فيلم “شيكامارا” مع “مي عز الدين”، وشاركت به كممثل وتحقق حلمي الأول، وهو الوقوف أمام الكاميرا، وبعدها انطلقت وشاركت في الكثير من الأعمال.

 

  وما هي المشكلات التي اعترضتك عند البحث عن أول دور فى حياتك؟

المشاكل التي تعرضت لها مثل أي فنان جاء من محافظة بعيدة عن القاهرة، وواجهت الكثير من المتاعب فى المسكن والمأكل والمشرب، والبحث عن فرصة، ولكن غالبًا ما تكون هذه المتاعب هى التي تساعدنا على الوصول إلى الأهداف التى نتمناها.

 

      أتعتقد أن لعمرو سعد دور فى دخولك للوسط الفني؟

بالتأكيد، فعمرو سعد من أول الفنانين الذين وقفوا بجانبي فى فيلم “دكان شحاته”، ولن أنسى له أنه كان من أهم أسباب ظهوري في هذا العمل بشكل جيد، وكانت أغلب مشاهدي في الفيلم معه، لذلك عندما طلب مني المشاركة فى مسلسله “شارع عبد العزيز”، الذي كان فتحة خير عليّ، لم أتردد للحظة لأنني أعرف اختياراته جيدًا، وأعلم أن العمل معه مليء بالحب والتعاون.

 

       من الممكن أن نراك تؤدي دور ثانٍ بعد تقديمك أول بطولة مطلقة في “المواطن برص”؟

بالتأكيد، فالفنان حاليًا لن يلتفت لحجم الدور كما كان سابقًا على قدر الاهتمام بفكرة الشخصية التي سيقدمها، وتأثيرها في العمل الدرامي، والدليل أمامنا جميعًا الآن، فنرى مشاركة كبار النجوم فى أعمال فنية بمشاهد قليلة، ولكن تترك أثرًا أكبر من بطل الفيلم أو العمل الفني ذاته، وإذا عُرض عليّ عمل لن ألتفت لحجم الدور أو البطولة المطلقة، على قدر موضوع الشخصية وتأثيرها في الجانب الدرامي للعمل.

 

       ماذا عن أعمالك الفنية القادمة؟

من المفترض، خلال الأيام المقبلة، سنعود لتصوير بعض الأعمال الدرامية التي توقفت فى الفترات الماضية بسبب الأزمات الإنتاجية مثل: “ستائر الخوف”، و”قانون سوسكا” مع الفنانة سهير البابلي، كما سنبدأ في تصوير مسلسل “شجرة الدر” مع الفنانة غادة عبد الرازق، على أن نخوض به السباق الرمضاني المقبل، أما عن الأعمال السينمائية، فلم احدد عملي المقبل حتى الآن، لأنني أريد أن أتأنى في اختياراتي، لأظهر للجمهور بشكل جديد بعيدًا عن الشخصيات التي قدمتها من قبل.

 

       كيف ترى المسرح المصري حاليًا ؟

المسرح المصري عائد بقوة، وجميعنا نرى التطورات التي يقوم بها كثير من الفنانين لعودة المسرح إلى مجده، الذى نعرفه جميعًا، حتى أنا على المستوى الشخصي أتمنى أن أُنشئ مسرح بأسيوط حتى يتسلل الفن إلى كافة المحافظات، وتتاح الفرصة للكثيرين لعرض مواهبهم المدفونة، والتى تختفي بسبب عدم وجود الفرصة المناسبة، وأتمنى أيضًا أن يزور الفنانون الكبار محافظات مصر كافة، حتى يتعرفون على المواهب الموجودة بها، ويكتشفونها، بدلًا من أن يقتصر الفن على أهل القاهرة فقط، وهو الأمر الذي يسبب استياء كثير من الشباب والفتيات في المحافظات الآخرى.

 

       أخيرًا.. كيف ترى مستقبل الفن فى مصر خلال الفترات المقبلة؟

المستقبل مبشر بالخير، ولست أنا فقط الذى يرى ذلك، فالدارما المصرية تتحدث عن نفسها في كافة الأوقات، وفي كافة الدول العربية، التي تتصدر الدراما والفن المصري المرتبة الأولى بها، وأتمنى أن يسير الفنانون على هذا النهج، ولا يبتعدوا عنه حتى يخرج الفن المصري للعالم بأكمله، وليست الدول العربية فقط.

 

 

You must be logged in to post a comment Login