“رالي فرعون مصر” يُشعل السياحة بالوادي الجديد

**مسئول بالسياحة: الرالي يضع المحافظة على أجندة السياحة العالمية

 

الوادي الجديد: محمد حسنين

تعتبر السياحة من أهم مصادر دخل الدول ولكنها ليست مستقلة بذاتها فهي تعتمد على عدد من العوامل التي تساهم إما في تنشيطها أو تراجعها وتعتبر الأنشطة الثقافية الفنية والمسابقات العالمية من أهم عوامل رواجها، وعلى أنغام فرقة الوادي الجديد للفنون الشعبية استقبلت صحراء الوادي الجديد يوم الأربعاء الماضي المرحلة الثالثة من سباق السيارات “رالي فرعون مصر الدولي الثاني والثلاثين” والتي تبدأ من بغداد حتى القصر بالداخلة ثم إلى الصحراء البيضاء بالفرافرة.

 

وتم استقبال المشاركين في مخيم أعدته الشركة الراعية ووفرت الوحدة المحلية لمركز باريس كافة الإمكانيات اللازمة من وقود ومياه وكهرباء وانطلق الرالي في الساعة الخامسة صباحا إلى مركز الداخلة الذي وضع كافة الإمكانات لاستقبال المتسابقين من 25 دولة أوربية و4 دول عربية هي مصر، السعودية، الأردن، وقطر.

 

ويقول إبراهيم حسن، مدير عام مكتب وزارة السياحة بالوادي الجديد، إن رالي فرعون مصر من الأحداث السياحية العالمية التي تروج للأماكن التي يزورها الرالي بشكل مجاني وتضع الوادي الجديد على أجندة خريطة السياحة العالمية، وإن هذا الحدث السياحي تنقله 26 قناة فضائية بالإضافة إلى وسائل الإعلام المحلية والدولية والعالمية.

 

ويضيف مدير عام مكتب وزارة السياحة أن الوادي الجديد بطبيعتها الصحراوية واحدة من أهم المناطق التي تناسب هذه السياحة التي يطلق عليها “سياحة المغامرات” وهي من أهم أنواع السياحة التي يقبل عليها الشباب في الدول الأوربية للتمتع بالصحراء في شكل سباق، وأن بيئة الوادي الجديد وطبيعتها الخلابة تتيح للمتسابق التمتع بالصحراء والرمال والجبال والخضرة في لوحة فنيه رائعة.

 

ويؤكد حسن على أهمية هذا الحدث العالمي الذي سينقل مصر من حالة الركود السياحي إلى حاله الانطلاقة، وأن السياحة صناعة تتأثر بالأحداث وأنها من الصناعات التي لا تكلف شيئا، ويقول: “حالة الأمن والأمان التي تتمتع بها الوادي الجديد رسالة للعالم أجمع”.

 

ويقول خالد أحمد حسن، مدير هيئة تنشيط السياحة بالوادي الجديد، إن “رالي فرعون مصر” هو أحد أهم الأحداث التي تهتم بها الوادي الجديد لإنه يجدب شركات وأفراد من الدول المشاركة، ويضيف: “احنا كهيئة بنوزع بوسترات ونشرات بلغات مختلفة على المتسابقين عشان نعرفهم على الوادي الجديد من الألف للياء، وهي عبارة عن ورقة صغيرة يشوفها المتسابق في وقت الراحة”.

 

ويؤكد مدير هيئة تنشيط السياحة بالوادي الجديد أن الإمكانيات التي يتم توفيرها تساهم بشكل مباشر وغير مباشر في الترويج السياحي، وأن هناك إقبال على الوادي الجديد كرافد جديد على خريطة السياحة سواء ثقافية أو علاجية أو سياحة المغامرات التي دخلت بقوة من خلال تنظيم الشركات لمسابقات سواء بالدراجات البخارية أو السيارات وهي تدعم السياحة بشكل كبير.

 

ويقول إسلام محمود غيطاني من القصر بالداخلة إنه ينظم رحلات السفاري للصحراء البيضاء وعرف بالسباق من خلال موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وإنه تعاون مع إحدى الشركات المنظمة حيث يعتبر أول شاب من الوادي الجديد يشارك في “رالي فرعون مصر”.

 

وتقوم وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة وغرف السياحة المحلية والدولية والسفارات بالدول الأوربية والعربية بعدة إجراءات من خلال توجيه الدعوة لكل الدول التي ترغب في المشاركة ولها خبرة في هذا النوع من السباقات ثم تبدأ عمليات الاتصالات للتنسيق مع وزارة السياحة والشركات الراعية والداعمة، واستمر الرالي لمدة 32 سنة بشكل منظم من خلال التنسيق مع أمن البيئة والتنمية المحلية.

 

ويؤكد اللواء أحمد المستكاوي، المنسق العام لرالي فرعون مصر الدولي، أن المحافظات التي يمر بها المشاركين تظهر تعاونا كبيرا من كل الجهات، وقدم اللواء مستكاوى الشكر للواء محمود عشماوي، محافظ الوادي الجديد، على حفاوة الاستقبال والإمكانيات التي توافرت للتسهيل على المنظمين.

 

ويقول المستكاوي إن الرالي سينتهي عند سفح الأهرامات وإن هناك 25 دولة عربية وأوربية بعدد 229 متسلق بالإضافة إلى الوفود الإعلامية من عدة دول منها: “إيطاليا، فرنسا، روسيا، بولندا، اليابان، أمريكا، نيوزلندا، أوكرانيا، باكستان، أسبانيا، اليابان، الصين، المكسيك، كوريا، فنلندا، ورمانيا، ألمانيا، هولندا، جنوب إفريقيا، البحرين، قطر، السعودية، ومصر”.

 

وعن الصعوبات التي تواجه الرالي، يؤكد المنسق العام لرالي فرعون مصر الدولي أن أهم المشكلات هي تغير حالة الجو والعواصف الرملية التي تهب بشكل مفاجئ، ويضيف: “احنا عاملين احتياطتنا لإننا بندرس كل حاجة قبل وأثناء السباق وهي مغامرة بكل المقاييس لكن مفيش صعوبات قابلتنا لحد دلوقتي”.

 

والخمسة مراحل التي يمر بها سباق رالي 32 هي: “الجونة، الأقصر، الداخلة، البحرية، جولة”.

 

ويقول فرنيك بيكو، إيطالي الجنسية، وبطل العالم في “ريد كار”، أحد المشاركين في الرالي، إنه قرر المشاركة للتمتع والسعادة، وإنه يشارك بـ”الموتوسيكل” في الراليات حيث يشعر بجو من السعادة والأمن والأمان في مصر.

 

ويدعو بيكو كل المغامرين للمشاركة في الرالي القادم، وأعلن عن سعادته لرؤية بلح الوادي الجديد والمشغولات اليدوية وفرقة الوادي الجديد للفنون الشعبية، وأنه يكفيه مشاهدة أجمل مناظر الطبيعة بالواحات، حسب وصفه.

 

ويقول جون، من جنوب إفريقيا، إنه شارك في أكتر من سباق محلي وسعيد بالمشاركة في “رالي فرعون مصر”.

 

ويقول سيد محمود، رئيس مركز الداخلة بالوادي الجديد، إن اللجنة المنسقة لرالي فرعون مصر اختارت منطقة بقرية القصر بالداخلة وإن الوحدة المحلية وفرت كافة الإمكانيات لراحة المتسابقين وأقامت على هامش تمركز الرالي معرض للخامات اليدوية والبيئية ومشغولات من الخوص والسجاد والكليم وصناعات الخزف والفخار، بالإضافة إلى منتجات من البلح والزيتون والعسل بجانب توفير الكهرباء والمياه في المكان.

 

وتوفر المديرية كميات من البنزين والسولار لسيارات ومركبات الرالي بجانب توفير المواد التموينية، وهو ما أكده سيد صلباج، مدير عام التموين بالمحافظة.

 

وتقدم فرقة الوادي الجديد للفنون الشعبية باقة من الرقصات و”التابلوهات” التي تتميز بها المحافظة بالإضافة إلى المشاركة بوحدة الخزف والفخار لجلب المزيد من التدفق السياحي للوادي، حسب تأكيد محسن حسب، وكيل فرع الثقافة الجماهيرية.

 

والجدير بالذكر أن سباق هذا العام سيكون له مردود إيجابي في الخروج بمصر من أزمتها السياحية في الوقت الراهن لما يمثله مرور المتسابقين من خلال خطوط السير على مختلف المحافظات للتأكيد على استقرار الأوضاع الأمنية بالبلاد وبداية تعافي هذا القطاع الحيوي والهام.

 

ويساهم السباق ايجابيا في وضع الوادي الجديد على الخريطة السياحية العالمية لما تزخر به من مقومات تنموية وسياحية هائلة.

You must be logged in to post a comment Login