رائحة كريهة تعكر صفو حياة قرية إطسا بالمنيا

المنيا: رشا علي

“دوام الحال من المحال”، يتمنى أهالي قرية التابعة لمركز بمحافظة المنيا، أن تنطبق على قريتهم هذه المقولة، فمشكلة الفيض التي تجعل رائحة البلد لا تطاق مستمرة من عدة سنوات، بل تعدى الأمر الرائحة الكريهة حتى وصل إلى تفشي الأمراض، وفقدان بعض الأطفال أرواحهم بسبب هذه المشكلة. التقت “المندرة” بأهالي القرية لمعرفة المشكلة وأسبابها.

 

يقول رشدي محمد، أحد أهالي قرية إطسا، إن القرية تعتبر مخزن لمياه الفيض بما تحمله من نفايات، حيث يزداد أحيانا حتى يتعدى المجارى المخزن بها وهى مليئة بالعديد من الحشرات السامة، مشيراً إلى أنه منذ فترة لا تتعدى ثلاثة أشهر لدغ ثعبان طفل وتوفى الطفل على إثرها، وأن هناك الكثير من حالات غرق الأطفال في هذه المياه، بسبب وجودها وسط المنازل.

 

يشير أحد أهالي القرية إلى أن محمد مصطفى خيري، مهندس من أبناء القرية، اقترح عمل صرف مغطى وردم هذه المجاري، للتخلص من الرائحة، والاستفادة من المنطقة وعمل مشروع عليها، ولكن بعدها بفترة لاقى المهندس حتفه في حادث بسيارته، وبعدها أغلق الموضوع تماما.

 

يرجع أهالي القرية سبب المشكلة إلي مخلفات مصنع السكر بأبو قرقاص، حيث تحملها المياه إلى القرية، وتعتبر مخزن للمياه الملوثة، مشيرين إلى أنهم حاولوا مخاطبة العديد من المسئولين، وطالبوا بردم المجاري وضرورة التحرك بأسرع وقت لحل المشكلة، ولكن دون جدوى.

 

وحمل مصدر مسئول بمجلس المدينة، التابعة له القرية، طلب عدم ذكر اسمه، مجلس القرية مسئولية حل هذه المشكلة، فيما قال مسئول بمجلس القرية، فضل عدم ذكر اسمه، إن الإمكانيات غير متوفرة، وأن المشكلة قديمة ويصعب حلها خلال فترة وجيزة، لافتاً إلى أن المشكلة تزداد بإلقاء الأهالي للحيوانات الميتة ومخلفات منازلهم بهذه المجارى.

 

يبرر الأهالي سبب إلقائهم مخلفات القرية من قمامة وحيوانات بهذه المجاري، إلى عدم وجود صناديق للقمامة بمركز سمالوط بأكمله وليس بالقرية فقط، مشيرين إلى أن بعض الجمعيات الأهلية بالقرية اقترحت أن يكون هناك سيارات من المجلس المحلى، تختص بجمع ، على أن يدفع كل منزل بالقرية خمسة جنيهات شهرياً لها، إلا أن الموضوع لم يكتمل بسبب عدم الاهتمام من قبل الأهالي والمسئولين.

 

ونفى مدير بمصنع السكر بأبو قرقاص، طلب عدم ذكر اسمه، ما ذكره أهالي القرية من أن المصنع يلقي مخلفاته بالمياه، مشيراً إلى وجود محطة تحلية بالمصنع، وكذلك جهاز جودة ومراقبة لشئون البيئة، وأن من الصعب أن يكون المصنع هو المصدر، بحسب قوله.

 

وبين الإمكانيات غير المتوفرة، وتخلي كل مسئول عن مسئوليته، تبقى الأرواح التي تزهق، والأمراض التي تنتشر، ويبقى أهالي القرية يصرخون من الرائحة الكريهة.

 

 

You must be logged in to post a comment Login