رئيس محكمة جنايات بني سويف يفند مواد الدستور في ندوة بالفيوم

جانب من الندوة

جانب من الندوة

الفيوم: هالة مصطفى

 

فند المستشار أسامة مصطفى العطفي، رئيس محكمة الجنايات في بني سويف، مواد الدستور المقترح والذي سيبدأ الاستفتاء عليه السبا القادم، وذلك في ندوة “تأسيسية الدستور” التي نظمتها مكتبة الفيوم العامة أول أمس بالتعاون مع قصر ثقافة الفيوم وحضرها طلبة المعاهد الأزهرية في سنورس، وترسا، وفدمين، ومطرطارس.

 

وقسم العطفي مواد المسودة إلى ثلاث أنواع؛ موادا مستقاة من دستور 71، وموادا استحدثت ولا خلاف عليها، وأخرى محل خلاف، قائلا: “لا ننشد الكمال، ولكن هذه الثورة تستحق أن نبتغي أحسن الموجود”، مشيرا إلى صعوبة التعديل المتكرر للنص الدستوري على فترات قصيرة لأنه يفقد القاعدة الدستورية أهم مميزاتها وهي الثبات النسبي، ومؤكدا على أن التغيير الذي يطرأ على الدستور من وقت لآخر “لابد وأن يكون للأفضل”.

 

وتحدث المستشار عن خطأ في صياغة المادة 8، والتي يقول مطلعها “تكفل الدولة وسائل تحقيق العدل والمساواة والحرية”، معتبرا أنه من الضروري استبدال كلمة (تكفل) بـ(تلتزم)، كما هو موجود في المادة التالية “9”. وبالنسبة للمادة 14، أكد أنه لا يجب أن يتواجد في النص الدستورى إشارة إلى استثناء، لأن ذلك يفقده إحدى أهم سماته وهي الدقة والتجريد. وأضاف أن المادة، التي تتحدث عن الحد الأدنى والأقصى للأجور، أشارت للاستثناء قبل أن تضع القاعدة نفسها، حيث لم يتم تحديد الحد الأقصى للأجور بعد.

 

ورأى أن المادة 65، والخاصة بتكريم الشهداء ثورة 25 يناير وغيرهم في محلها، ولكن مع إضافة تشير إلى أنه سيكون هناك تحقيق يسند إلى هيئة قضائية لتبين الشهداء من القتلة والبلطجية الذين استغلوا أحداث الثورة للحرق والقتل وترويع الناس. وأكد “التفرقة بين الشهيد والمجرم واجب علينا انصافا للشهداء”.

 

ووصف المادة 76، والتي تنص على أنه لا عقوبة بدون حكم قضائي، بـ”الراقية”، مؤكدا أنها تعبر عن أحد المبادئ التي قامت ثورة 25 يناير لإقرارها.

 

وانتقد العطفي المادة 82 التي تعطي مجلس الشوري سلطة تشريعية جنبا إلى جنب مع مجلس الشعب، حيث أكد على حاجة مصر كدولة نامية إلى تقليل نفقاتها لأقصى حد ممكن، مشيرا إلى أن المادة 128 حددت الحد الأدنى لعدد أعضاء مجلس الشورى، ولكنها لم تضع حدا أقصى.

 

ورفض ندب القضاة المذكور في المادة 170، واصفا إياه بـ”الكارثة التي تحيط بالقضاء وتعمل على هدمه”. ورأى أن انتداب القضاة من قبل السلطات التنفيذية يؤثر على حيادية القاضي، وأكد “نادينا كثيرا، ومعنا المستشار حسام الغرياني رئيس محكمة النقض سابقا والرئيس الحالي للمجلس الأعلى للقضاء والجمعية التأسيسية، بإيقاف ندب القضاة”.

 

المحكمة الدستورية

 

واعترض المستشار على تقليص المادة لعدد قضاة المحكمة الدستورية من 18 إلى 11، مشيرا إلى أن ذلك يحد من امكانياتها وقدرتها على العمل لا سيما في حالة المطالبة برد هيئة المحكمة. وبين أن القانون، في هذه الحالة، ينص على أن تشكل دائرة جديدة مكونة من 7 من قضاة المحكمة مختلفين عن السبعة الذين تولوا نظر الدعوى في البداية، ومع تقليص العدد إلى 11 لن يكون عدد القضاة كافيا إلا لتكوين دائرة واحدة فقط.

 

واستطرد متحدثا عن أهمية المحكمة الدستورية ودورها المهم لكل المصريين، ضاربا مثالا بإعادتها مقابل رصيد الأجازات، والذي كان يستقطع من المعاش، والغائها لضريبة التركات التي كانت الدولة بموجبها تحصل على 60% من تركة المتوفي.

 

وقال العطفي: “عندما تجد محكمة دستورية في دولة فاعلم أنها على طريق التقدم” ملخصا دور المحكمة في الغاء النصوص القانونية المخالفة للدستور وقوانين الدولة ومواثيق حقوق الانسان، مضيفا أن الدستورية العليا ألغت 6118 نصا قانونيا في عهد مبارك.

 

من جانبها، قالت الدكتورة فاطمة عبد الله، الأستاذ بكلية الخدمة الاجتماعية، إن الثقافة والوعي والانتماء صفات لا بد أن تتوافر فيمن سيدلي بصوته. وأشارت إلى ضرورة التفرقة بين الولاء، الذي يكون موجها للأشخاص، والانتماء الذي يكون للمكان. وطالبت الحضور بادراك مسئولية الاختيار وأهمية توافر الوعي للاختيار بشكل سليم.

You must be logged in to post a comment Login