رئيس شعبة الاستثمار بالغرفة التجارية بالمنيا في حوار لـ”المندرة”: عقبات كثيرة تقف أمام الاستثمار بالمحافظة

المهندس وائل قطب - كاميرا: أحمد سليمان

المهندس وائل قطب – كاميرا: أحمد سليمان

**كثرة القيود والإجراءات الإدارية تنفر الكثير في ظل عدم وجود خطط إستراتيجية لجلب الاستثمار ودعمه

**رجال أعمال بالمحافظة سافروا لماليزيا وقريبا يسافر وفد من الغرفة لتايلاند واتحاد الغرف التجارية ينظم وفود للخارج

 

المنيا: أحمد سليمان

المنيا هي ثالث محافظة علي خريطة مصر السياحية، لكونها تضم آثارا لمختلف الحضارات والعصور، وتعد الأولي في زراعة القمح والقصب وفول الصويا والقطن والذرة، كما تتميز بالثروات المحجرية الهائلة، ويأتي نهر النيل وموقعها الوسط ليطلي عليها رونقا خاصا، وبرغم ذلك تعاني “عروس الصعيد” من ضعف الاستثمار وغياب السياحة، وهناك الكثير من المشكلات والعقبات يواجهها المستثمر عقب انتوائه تقديم مشرع يخدم قطاع كبير، ويساعد في توفير فرص العمل ودفع عجلة التنمية، هذا ما أكده المكتب الفني بالمنطقة الصناعية بالمنيا الجديدة وعدد من المستثمرين بها، وكان لـ”المندرة” هذا الحوار مع المهندس وائل قطب، رئيس شعبة الاستثمار بالغرفة التجارية بالمنيا، لتوضيح الصورة وآليات وأولويات الغرفة في تذليل العقبات أمام المستثمرين والخطوات الفعلية لذلك، وإلي نص الحوار..

 

* بداية.. حدثنا عن أهم مشكلات الاستثمار والمستثمرين بالمحافظة؟

– أهم المشكلات هي البيروقراطية الإدارية وما تقتضيه من كثرة القيود والإجراءات الإدارية، وطول فترة استخراج التراخيص والأوراق اللازمة، حيث أن كثيرا من تلك الإجراءات تقع خارج نطاق واختصاصات المحافظة، ما يضطر المستثمر التعامل مع مجموعة من الهيئات والوزارات، كهيئة التنمية الصناعية والغرف التجارية وجمعيات المستثمرين، والتي تحظي بقدر كبير من عدم التوافق وغياب التنسيق، وهو ما يمثل صعوبة ومشقة تنفر الكثير في ظل عدم وجود رؤية عامة أو خطط إستراتيجية ينبثق منها خطط تنفيذية، لجلب الاستثمار ودعمه.

 

* تخصص المحافظة مساحات شاسعة لكثير من المشروعات، وقد يقترض المستثمر الملايين علي أساس الأرض، ثم يهرب بعدها من السداد، ما يضطر البنك للحجز علي تلك المساحات وهي في الأساس ملكا للدولة.. هذا ما أكده المكتب الفني بالمنطقة الصناعية بالمنيا فما حقيقة ذلك؟

– المستثمرون بصفة عامة، وقبل تخصيص مساحة معينة من الأراضي لإقامة أي مشروعات، يقوم كل منهم بدفع قيمة خطاب الضمان وتحددها الهيئة المختصة سواء الغرفة التجارية أو جهاز التنمية الصناعية أو تعمير الصحراء، وذلك بحسب طبيعة المشروع وهو شرط لتخصيص الأراضي وضمان لجدية المستثمر، ولكن حدث وأن لجأ أحد المستثمرين خاصة بعد أن تعذر في قيمة خطاب الضمان باقتراض سبعة ملايين جنيه من إحدى البنوك لسداد القيمة، وعندما تعذر مشروعه ولم يتم استكماله وتعذر أيضا في سداد البنك، الذي قام بالحجز علي مساحة الأرض المخصصة للمشروع، وذلك في عهد اللواء سراج الروبي، محافظ المنيا السابق، لم يهرب المستثمر كما أشيع، ولكن سدد قرض البنك علي خمس دفعات خلال عام واحد، وعادت الأرض لملكية الدولة.

 

* يواجه مستثمرو الأراضي الصحراوية كثيرا من المشكلات أهمها البلطجة.. فما تعليقك؟

– كثير من المستثمرين في مجال استصلاح الأرضي خاصة بالظهير الصحراوي، ومنذ 11 عاما يواجهون تعسفا ملحوظا في امتلاك تلك الأراضي من قبل هيئة الاستثمار، ما يجعلهم عرضة لوضع اليد في أي وقت من قبل “عرب الصحراء”، كما يضطر بعضهم لدفع إتاوات لهذه القبائل تجنبا لأعمال السرقة ووضع اليد، التي لم يسلم مستثمر منها.

 

* وهل هناك مقترحات للغرفة التجارية في تذليل تلك العقبات؟

– تقدم الغرفة بالتنسيق مع هيئة الاستثمار حاليا مقترحا بافتتاح مجموعة خدمات بمبني الغرفة بمدينة المنيا الجديدة، لحل مشكلات عدة، خاصة احتياجات ومتطلبات المستثمر بوجه عام، وتحاول جاهدة في استخراج ما يفيد بملكية الأراضي المستصلحة للمستثمرين.

 

* وما أهم المشروعات الاستثمارية المزمع إقامتها بالمنيا في الوقت الحالي؟

– أهمها مصنع الأسمنت الرمادي بمنطقة الشيخ فضل بمركز بني مزار، ومصنع العرب للأسمدة المازوتية، وقد لاقي الأخير هجوما واسعا وأثار جدلا بين شباب القوي المدنية والثورية، اعتراضا علي إنشاءه، فبحسب تأكيداتهم هي مضرة جدا بالبيئة وغير مسموح بها.

 

* وهذا أيضا ما أوضحه الجهاز الفني بالمنطقة الصناعية.. فما موقف الغرفة التجارية والمحافظة من إنشاء المصنع؟

– الغرفة التجارية في انتظار موقف وزارة البيئة من المصنع، وكان وجه اعتراض الغرفة علي إنشاء المصنع في البداية يتمثل في كونه يستقطع مساحة 1500 متر مربع من 250 فدان خصصت كـ”منطقة حرة”، اعتزمت وزارة الاستثمار إنشائها بالمنيا الجديدة، ولكن بعد أن تم نقل مكان المصنع إلي منطقة “السيل الملغي” بنفس المساحة وذلك بالمنطقة الصناعية، لم يصبح للغرفة أي اعتراض، وهو ما يماثل موقف الدكتور مصطفي عيسي، محافظ المنيا.

 

* وماذا عن مدي التبادل والتعاون التجاري والاستثماري بين المنيا ومختلف الدول؟

– هناك عدد من رجال أعمال المحافظة سافروا قريبا إلي ماليزيا، وتعاقدوا مع نظائرهم بماليزيا في مجالات عدة، واتفقوا علي توريد الليمون والبرتقال وغيرها من الموالح، في مقابل استيراد زيت النخيل والمطاط، وينظم اتحاد عام الغرف التجارية وفود لحضور المؤتمرات والمعارض بالخارج، كما يسافر قريبا وفد من الغرفة التجارية بالمنيا لدولة تايلاند.

 

* هل هناك أي رسالة تودون توجيهها لمحافظ المنيا خاصة بالاستثمار؟

– أطالب الدكتور مصطفي عيسي، محافظ الإقليم، بمخاطبة الوزارات المركزية بوضع قوانين تذليل العقبات أمام المستثمر الجاد، الذي يعاني أشد المعاناة، وذلك من خلال اختصاص المحافظة وحدها بالفصل في تخصيص الأراضي، وتوفير الخدمات والبت في صلاحية إقامة المشروع من عدمه، وكذا إنشاء إدارات فرعية بها تقوم بتسهيل مهمة استخراج الأوراق، والتراخيص الخاصة للمستثمر، كما أطالبه بتوفير خدمات الطرق ووسائل المواصلات وكذا المياه والكهرباء للمناطق الصناعية، وتكثيف التواجد الأمني بها.

 

You must be logged in to post a comment Login