“رؤية في المنام” وراء بناء مسجد السيدة حورية ببني سويف

**أسسه إسلام بك بعد أن أتته السيدة حورية في المنام وطلبت منه بناء مسجد لها واستكمله ولده محمد بك بعد وفاته

**في ليلة النصف من شعبان تُقام ذكرى مولد السيدة حورية وتردد الأغاني الدينية والتواشيح

 

بني سويف: عماد حمدي

مسجد السيدة حورية، من أشهر مساجد محافظة بني سويف، وسمي نسبة إلى زينب الحسينية، والتي لقبت بالسيدة حورية لجمالها، وتوفيت بكر ولم تتزوج، حيث لم يتجاوز عمرها 17 سنة، ويقع المسجد بشارع السيدة حورية المتفرع من شارع أحمد عرابي بمدينة بني سويف.

 

يرجع نسب السيدة حورية، من جهة الأب، إلى أبي عبد الله شرف الدين بن الإمام الحسين بن علي كرم الله وجهه، أما نسبها من جهة الأم، فأمها ابنة كسري ملك الفرس، وحضرت السيدة حورية لمصر مع الفتوحات الإسلامية في موكب عظيم من آل البيت والتابعين، عندما جاءت إلى البهنسا ببني مزار بمحافظة المنيا, وأثناء عودتهم إلى المدينة المنورة استقرت السيدة حورية في محافظة بني سويف, بسبب إصابتها بحمة شديدة، ولم تذهب مع الفتوحات.

 

وبعد وفاة السيدة حورية دُفنت في هذا المقام، حيث كان معها تابعين منهم الشيخ يوسف والشيخ سراج الدين, وكانا يخدمان السيدة حورية، وعندما توفيا ظهرت عليهما علامات روحانية, حسبما قال العاملون بالمسجد والقائمون علي خدمة الأضرحة الموجود بالمسجد, وتم عمل مقام لهم بجانب السيدة حورية, ويتردد علي مقامهما الكثير.

 

وبعد أن دُفنت السيدة حورية في مقامها, والذي قيل أنه كان عبارة عن مقابر لأولياء الله الصالحين, جاء بناء المسجد بعد رؤية إسلام بك, وهو أحد أعيان بني سويف, وكان يمتلك العديد من الأراضي والأموال, فكانت له مباني في هذا المكان، حيث أتته السيدة حورية تدعوه إلى بناء مسجد حول مقامها، وبالفعل قام إسلام بك بإنشاء المسجد في عام 1323, والذي استغرق تشييده خمسة أعوام, حيث جلب إسلام بك له خبراء من ألمانيا ليشرفوا علي بناؤه، وتوفي إسلام بك، ولم يكمل بناؤه, واستكمل ابنه محمد بك بناء المسجد، الذي يحضر إليه زوار من جميع محافظات مصر ليلتمسون البركات عند السيدة حورية.

 

وقيل أن السيدة حورية قد أطلق عليها زينب الصغرى نسبة إلى عمتها زينب الكبرى، بنت فاطمة، والتي يوجد مقامها لها بالقاهرة.

 

وفي ليلة النصف من شهر شعبان من كل عام، تُقام ذكرى مولد السيدة حورية ويحضره المتصوفون، وتردد الأناشيد الدينية والتواشيح والأذكار, حيث يأتي العديد من المواطنين وأصحاب الطرق الصوفية من جميع المحافظات, لحضور هذه الليلة والاحتفال بذكراها, كما توجد الملاهي والألعاب بالمنطقة.

 

زادت الحكايات والقصص حول الروحانيات التي تحيط بمقام السيدة حورية والمسجد، ووجود أولياء الله الصالحين في هذا المكان, وتأكيد بعض الأشخاص المتواجدين بالمسجد والمترددين علي المقام، حيث ذكر الشيخ خالد, إمام المسجد, قصة رآها بنفسه، وهي أنه شاهد قيام أحد محفظي القرآن الكريم بالمسجد, بتصوير طفلين توأمان, وأراد تصويرهما ليري كيف يستطيع التفريق بينهم في الصورة, وكان إمام المسجد موجودا أثناء التصوير، فوجد خيالا لرجل أبيض السترة يمشي أمام الطفلين أثناء التصوير, فبعد التصوير نظر الشيخ فوجد صورة طفل واحد ظاهر بالصورة والطفل الآخر عليه خيال منع ظهوره.

 

You must be logged in to post a comment Login