البحر الأحمر تحتفل اليوم بذكرى قهر إسرائيل في ‘‘شدوان’’

نزول الدبابات الإسرائيلية على جزيرة شدوان

نزول الدبابات الإسرائيلية على جزيرة شدوان

المندرة: سارة سعيد

تحتفل اليوم البحر الأحمر بعيدها القومي، في الذكرى الـ 44 لانتصار القوات المصرية المسلحة على قوات العدو الإسرائيلي في معركة جزيرة شدوان، التي وقعت في فجر الثاني والعشرين من يناير عام 1970، حيث فوجئت القوات بهجوم العدو بريا وجويا على الجزيرة.

 

فيما أكد اللواء أركان حرب أحمد عبد الله، محافظ البحر الأحمر، أن الاحتفالات ستقام بداية من اليوم وحتى الثاني من فبراير، خاصة للاحتفال بذكرى الخامس والعشرين من يناير، ويتضمن الاحتفال وضع أكليل الزهور على النصب التذكاري.

 

جزيرة شدوان.. جزيرة صخرية لم تتعدى مساحتها 70 كيلو متر، تقع الجزيرة جنوب خليج السويس، وتؤمنها سرية من الصاعقة المصرية. تعرضت الجزيرة للقصف الجوي من القوات الإسرائيلية لأسباب قد تبدو كافية للعدو، لطالما حلموا برفع الروح المعنوية لقواتهم بالاستيلاء على أجزاء من الأراضي المصرية، خاصة بعد خسائرهم الفادحة في حرب الاستنزاف.

 

في فجر يوم الثاني والعشرين قامت القوات الإسرائيلية بقصف جوي على الجزيرة، وبعض موانئ البحر الأحمر حتى تقطع على أهالي الجزيرة أي معونات قد تصل إليهم، كما ضربت منازل المدنيين، ولكن القوات المصرية استطاعت أن تواجه هذا القتال فاستمرت المعركة 6 ساعات بين سرية الصاعقة المصرية وكتيبة المظلات الإسرائيلية.

 

طائرة إسرائيلية بعد إنزالها الجنود على جزيرة شدوان

طائرة إسرائيلية بعد إنزالها الجنود على جزيرة شدوان

في البداية بدأ العدو القصف الجوي بعدها قام بعمليات الإنزال بالطائرات الهليكوبتر، وظل العدو يتقدم لاقتحام مواقع قوة الحراسة في جنوب الجزيرة، وبعدها طالبوا الجيش المصري بإعلان استسلامه، لكن رغم تقدم قوات العدو إلا أن ذلك لم يؤثر على الجنود البواسل، فرفضوا الاستسلام وشهدت الجزيرة ملحمة شعبية اشترك فيها أبناء البحر الأحمر مع القوات المسلحة في القضاء على العدو، والرد على الهجمات الصهيونية.

 

الجنود الإسرائيليون

الجنود الإسرائيليون

كان لأبناء البحر الأحمر في هذه المعركة دورا تاريخيا، فلم يتخلوا عن قواتهم ووصلوا الذخائر والمؤن والأسلحة في مراكب الصيد من شاطئ الغردقة إلى جزيرة شدوان، ورغم محاولات العدو السيطرة على الجزيرة ومخارجها ومداخلها ومنع الإمداد الذي يأتي للجنود المصريين من خلال البحر، لكنهم فشلوا رغم تفوقهم العددي والإمدادات الكثيرة التي كانت تأتي إليهم.

 

اعتمد العدو على قواته الجوية وضرب بطائرات الفانتوم وسكاي هوك، الأمريكية الصنع، بعض القوارب المصرية التي كانت تتصدى لهم في المنطقة وأصاب واحدا منها إلا أن وسائل الدفاع الجوي المصرية تمكنت من إسقاط طائرتين إسرائيليتين، وتسببت في إلحاقهم بخسائر كبيرة في الأفراد، كما اشتركت القوات الجوية المصرية في المعركة وقصفت المواقع التي تمكنت القوات الإسرائيلية من النزول عليها في شدوان وألقت فوقها المتفجرات، فبعد قتال دام 36 ساعة لم تستطع أن تستمر قوات العدو وأعلنت انسحابها.

 

الصفحة الأولى من جريدة الأهرام بعد الانسحاب

الصفحة الأولى من جريدة الأهرام بعد الانسحاب

كان الفريق سعد الدين الشاذلي، هو قائد القوات المصرية في قطاع منطقة البحر الأحمر وقتها، ووضع خطة لمقاومة تسللات القوات الإسرائيلية في مناطق البحر الأحمر.

 

You must be logged in to post a comment Login