دواء يعالج السرطان بدون آثار جانبية من اكتشاف طالب ثانوي بالفيوم

**إسلام يحتاج لمعمل لاستكمال أبحاثه.. ويطالب وزارة بمنح درجات للبحث العلمي مثل التفوق الرياضي

**أخصائية في جراحة الأورام: فكرة دواء إسلام ليست بجديدة ولكن طريقة صنعه للعقار هي التي تميزه

 

الفيوم: ولاء كيلانى

بعد عام ونصف من العمل على الفكرة التي راودته أثناء دراسته درس “تكوين الطاقة” في مادة البيولوجي للصف الأول الثانوي، تمكن ابن الفيوم إسلام محمد رمضان شبل، الطالب بالصف الثاني الثانوي بمدرسة عزة زيدان التجريبي للغات بالفيوم، من اكتشاف علاج للسرطان، لا تتعدى مدة العلاج فيه النصف ساعة، وبدون أن يسبب أثار جانبية للمريض، وذلك عن طريق تسميم الخلايا.

 

إسلام ركز في دراسته على أنواع الطاقة، والمواد المنتجة منها وكيفية استخدامها كدواء لإزالة الأمراض. ولأن العلم يُكَمَل مما انتهى إليه الآخرون، فتعمق إسلام في الموضوع وبحث فيه وقرأ عنه كتب كثيرة، وعرض فكرته وناقشها مع عدد من أساتذة كليتي العلوم والطب، الذين تحمسوا لها وأبدوا استعدادهم لمعاونة الطالب على استكمال الجوانب العملية للعلاج، حتى يخرج إلى النور.

 

وجد طالب الصف الثانوي أن أغلب الأدوية المستخدمة لعلاج السرطان، يتم فيها تعطيل نشاط الخلية، وأن هذا يؤثر على كل الخلايا المصابة منها والسليمة أيضا، وذلك بسبب أن هذه الأدوية تكون عبارة عن حقنة في الجسم تجرى في الدم بأكمله، وبالتالي تؤثر على جميع الخلايا، وبعد أن لاحظ إسلام العيب في الأدوية التي تستخدم في علاج السرطان، فكر في التغاضي عن هذا العيب بأن يجعل الدواء يؤثر فقط على العضو المصاب.

 

توصل إسلام إلى فكرة عمل الدواء، وهي أن تقوم الخلية السرطانية المصابة في أي جزء من أجزاء الجسم هي نفسها بعملية انتحارية، حيث يجعلها تُفرز طاقة سامة وتموت تلقائيا، فمن المعروف أن أي خلية تنتج طاقة لكي تقوم بنشاطها فالخلية السليمة تنتج طاقة ايجابية، والخلية السرطانية الحاملة للمرض سيجعلها تفرز طاقة سامة، تؤدي إلى موتها، وذلك عن طريق تسميم الخلايا، واستبدال وفصل بعض مكونات الطاقة بالخلايا السرطانية، ويتم حقن الخلايا بمواد أخرى بديلة للقضاء على الخلايا السرطانية كلها بالجسم، نتيجة التحويل إلى طاقة سامة للقضاء على الخلايا السرطانية وتدميرها، وعدم خروجها من الخلايا السرطانية دون إحداث أي أضرار بالخلايا السليمة.

 

يقوم إسلام بتنفيذ فكرته عن طريق حقن العضو المصاب بحقن مجهرية، فمثلا إن كان المريض مصاب بسرطان في الكبد، فإنه يقوم بحقن الكبد بالدواء الذي يوثر على خلايا الكبد، بدون أي ضرر على الكبد نفسه أو على أي عضو أو خلايا أخرى، في مدة تتراوح بين نصف ساعة إلى ساعة، وبعدها يتخلص المريض تماما من الخلية المصابة، ويصلح العلاج لجميع الأعمار السنية، وفي أي مكان بالجسم، وجميع المواد المستخدمة في العلاج ليست مواد كيميائية أو إشعاعية.

 

قال إسلام إنة توصل إلى اكتشاف هذا الدواء بعد عام ونصف من التجارب والأبحاث في معامل الكيمياء، وأنه قام بإضافة بعض المواد الطبيعية والمواد الكيميائية الموجودة والتي أضاف عليها أيونات وأزال أيونات أخرى، وأضاف بعض المواد الطبيعية المشتقة من الجسم نفسه ليخرج هذا الدواء.

 

وبعد تصنيع الدواء تأكد إسلام من تأثيره، حيث قام بتجريبه على حيوانات كفأر التجارب أو الأرانب وغيرها من حيوانات التجارب المعروفة، وذلك عن طريق حقنة بالدواء، وبالفعل تم القضاء على المرض وتمت العملية بنجاح.

 

يحرص إسلام على عدم خروج الدواء للاستخدام إلا بعد أن يتم التأكد من عدم وجود أضرار له، حيث تم تجربة العلاج في معامل كلية العلوم بجامعة القاهرة، وأثبت نجاحه بشكل مبدئي، وجاري إعادة التجارب على المزيد من العينات، للتأكد من صحتها بشكل سليم، وكذلك يتم تجريبه على حيوانات أخرى للتجارب.

 

استعان إسلام خلال رحلته الطويلة في اكتشاف العقار وتجاربه بالعديد من الأساتذة المتخصصين، منهم الدكتور أحمد رمضان، أستاذ بكلية الطب جامعة القاهرة، و الدكتورة رحاب مصطفى، الأستاذة بكلية الطب جامعة الفيوم، بالإضافة إلى الدكتور محمد المنسي، الأستاذ بكلية الطب جامعة الفيوم، حيث ساعدوه في اكتشاف العقار وفى وضع بحثه وأفكاره على الطريق الصحيح حتى توصل للعقار، كما أنهم يساعدوه الآن في اكتشاف ما إذا كانت هناك آثار جانبية للدواء.

 

وعن الصعوبات التي واجهها إسلام حتى يصل إلى اكتشافه، قال إن الفكرة الجديدة تعد سياسة مرفوضة في المجتمع، مشيراً إلى أنه في بداية أبحاثه عندما راودته الفكرة عرضها على بعض المتخصصين، ولكنهم قالوا له إن هذا خيال رافضين مبدأ البحث عن أشياء جديدة، وتعجب إسلام قائلا إن أي اختراع أو اكتشاف في بدايته كان خيالا، وبالعمل والبحث يمكن تحويل الخيال إلى واقع ملموس.

 

طالب إسلام المسئولين بمعمل مجهز بكل الأجهزة لكي تساعده على استكمال أبحاثة، مشيراً إلى أنه في حالة توفير هذا المعمل له فسيخرج الدواء للنور ويصلح لاستعمال المرضى في غضون سنتين على الأكثر، مشيراً إلى أن هذه الأبحاث تستغرق من وقته الساعات، وهو داخل على مرحلة تعليمية هامة هي الصف الثالث الثانوي، والذي سيحدد مصيره.

 

وتعجب إسلام من أن وزارة التربية والتعليم تمنح درجات للنبوغ والتفوق في الأنشطة الرياضية، ولا تمنح درجات لهم وللبحث العلمي والعلوم، مطالبا الوزارة أن تخصص درجات إضافية للبحث العلمي لأنه لا يقل أهمية بل يزيد عن الرياضة، لتعوض الأوقات التي تستهلك في الأبحاث.

وأدان ابن الفيوم قلة المسابقات العلمية المتخصصة في مجال العلوم أو الطب، حيث أن أغلبها يكون على الاختراعات، أو على الرياضة والهندسة وهو ما يضيق فرصهم في التميز وتوضيح أبحاثهم وتقيمها، لأن المسابقات العلمية تساعدهم على استكمال الأبحاث، وتمنحهم دافع لاستكمالها والبحث الدائم.

 

من جانبها، قالت الدكتورة إيمان أحمد، أخصائي جراحة الأورام وصاحبة عيادة خاصة بمحافظة الفيوم، إن هناك أدوية عديدة تستخدم لعلاج السرطان، أشهرها والأكثر استعمالا منها هو العلاج الكيماوي، حيث يعمل العلاج الكيماوي على تدمير الخلايا السرطانية، ولكنه خلال عملة يدمر خلايا أخرى تتكاثر سريعا مثل خلايا الشعر.

 

أضافت أن هناك نوعية أخرى من الأدوية تستعمل في علاج السرطان، مثل الأدوية التي تعمل على وقف تكوين جين الـ”DNA” للخلايا المصابة، فالمعروف أن أي خلية يكون بها هذا الجين، وهو المسئول عن إنتاج الخلية وتجديدها، وتقوم هذه الأدوية بفرز إنزيم يعمل على وقف تكوين الـ”DNA” للخلية المصابة، وبالتالي تهلك الخلية وتموت تلقائيا، مشيرة إلى أن هذا الدواء عندما ينتهي من عمله يتفتت لينزل في البول، وبعد تفتيته يكون سام على الكلى، وقد يسبب فشل كلوي، وهو ما تجنبه إسلام في عقاره، حتى لا يكون له آثارا جانبية على المريض.

 

أكدت إيمان أن الآثار الجانبية لعلاج السرطان والتي تؤثر على المريض، تختلف حسب حالة المريض ومدى انتشار المرض داخله.

 

وعن الدواء الذي اكتشفه إسلام، قالت إن فكرة هذا العلاج بصفة عامة ليست جديدة، وهناك أبحاث تناولت تدمير هذه الخلايا، ولكن بطرق مختلفة، حيث كان بها بعض القصور ولها بعض الآثار الجانبية، مشيرة إلى أن الاختلاف يكون في طريقة صنع العقار، وأن صنع العقار بالطريقة التي اكتشفها إسلام هي التي تميزه فلم تكن موجودة من قبل. أحمد أكدت أنها تنتظر خروج عقار إسلام للنور، واستعماله في علاج المرضى بعد ترخيصه من وزارة الصحة، متمنية أن يصبح اسم ابن الفيوم ذي شأن بعد سنوات قليلة.

 

2 Responses to دواء يعالج السرطان بدون آثار جانبية من اكتشاف طالب ثانوي بالفيوم

  1. احمد 8:40 صباحًا, 14 مايو, 2014 at 8:40 صباحًا

    قرئت ماتوصل له هذا النابغه من ابناء الفيوم واسال الله له التوفيق والسداد

    انا عندي والدي يعاني من ورم في اعلى الرئه اليسرى واسال الله له الشفاء
    سؤالي هل تم انتاج هذا الدواء او لازال تحت التجربه ارجو افادتي لاني محتاج لدواء فعال لوالدي

  2. صلاح فؤاد احمد 5:17 مساءً, 10 يونيو, 2014 at 5:17 مساءً

    ادوعوا الله سبحانه وتعالى ان يوفقك يارب

You must be logged in to post a comment Login